
خاص شبكة الرقيب الإعلامية – رنا سبوبة
في حديث للخبير الاقتصادي د.عاطف علاونة في برنامج ” الجبهة الإعلامية ” من إعداد وتقديم طلعت علوي والذي يبث عبر أثير إذاعة الرقيب، قال أن الاقتصاد الفلسطيني ليس لديه جهوزية للتعامل مع حالات الطوارئ أو الحروب، ومعرباً عن أسفه الشديد قال”نحن نمارس استراتيجية ردة الفعل، بالتالي لم يكن هنالك تخطيط استراتيجي طوال الفترة الماضية”.
وأضاف بلاونة أن الشعب الفلسطيني تحول إلى مجتمع استهلاكي سريع في آخر 25 سنة، مؤكداً أنه يوجد العديد من الفلسطينيين في الداخل غير مؤمنين بضرورة وضع خطة استراتيجية أو طوارئ وضرورة اللجوء للاقتصاد المنزلي، وهذا الذي يؤكد أن الشعب الفلسطيني يمارس ردة الفعل فقط لا غير، وأعاز ابتعاد الناس في هذا الوقت عن الأمور السياسية وتركيزها على الأمور الشخصية لرغبة الناس في مواكبة الثراء الفاحش على مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفاً أن أوسلو أيضاً لها تأثير كبير في إعطاء أمل كاذب للسلام، وهذا ينعكس على تصرفاتهم رغم نقض “إسرائيل” المستمر إلا أنهم لديهم هذا الأمل المبني على قناعات متراكمة .
وأكد أنه لو كان يوجد مجلس تشريعي لخفف الأعباء عن الشعب بحيث من الممكن أن يختار النهج المقاوم وبالتالي الإغلاق الشامل وهو يتحمل مسؤولية تبعيات الإغلاقات ، وطالب بضرورة وجود حل وسط في ظل عدم وجود اتفاق شعبي عام، وقال أنه على المؤسسات السياسية العليا ومنظمة التحرير الفلسطينية ، واللجنة التنفيذية والنقابات وكل المؤسسات الفلسطينية أن تدعو إلى لقاء جماهيري مؤسساتي عام وتقوم بإعلان طرق منظمة للتضامن التضامن تشمل كافة فئات الشعب الفلسطيني.
وفيما يخص موضوع معبر رفح رأى د.بلاونة أنه لا يستطيع تحميل مصر مسؤولية إغلاق معبر رفح لأن إسرائيل هي المتحكمة، وحتى أنها قصفت المعبر ثلاثة مرات، وأكد على أن اسرائيل مصرّة على أن لا تدخل المساعدات إلى غزة بحجة احتمالية وصولها إلى حماس، واشترطت أن لا تتعدى المساعدات الجانب الجنوبي من القطاع .
وقال أيضاً أن “إسرائيل”تتكبد نوعين من الخسائر أولاً خسائر اقتصادية تقدر بمليار دولار يومياً، وثانياً خسائر مالية عسكرية بمقدار 300 مليون دولار يومياً، وأضاف أنه لا شك أن هذه الزعزعة ليست بهذه السهولة ولكن الدعم الغربي الكبير لإسرائيل قادر على تعويض هذه الخسائر المادية، ولكنه لن يستطيع تعويض آثار الحرب وآثار الخسائر الاقتصادية التي تتمثل في هجرة رؤوس الأموال، هذا الأمر الذي يظهر أثره على المدى البعيد بالإضافة إلى انعدام الثقة الذي يسبب انقطاع السياحة بشكل كلي تقريباً.
وذكر أن الاقتصاد الفلسطيني يعتمد بشكل شبه كلي على الاقتصاد الإسرائيلي، ليس فقط العمال وهم 200 ألف عامل تقريباً ولكن أيضاً من نواحي الاستيراد والتصدير والكهرباء والماء والخدمات الطبية بالتالي الاقتصاد الفلسطيني هو تابع للاقتصاد الإسرائيلي، مع الأخذ بعين الاعتبار الإغلاقات والتضييقات التي تفرضها “إسرائيل” والتي تسبب خسائر أكبر على اقتصاد فلسطين .
وتطرق في حديثه للبرنامج إلى انخفاض الشيكل، مؤكداً أنه سيستمر بالانخفاض طالما الحرب مستمرة ولن يتوقف إلا في حالة توقفها في حينها يتوقع بلاونة أنه قد يرتفع الشيكل ولكنه لن يعود إلى ما كان عليه، وطالب الحكومة الفلسطينية أن تشرع سياسات وإجراءات واضحة بحيث يتم توزيع الأعباء على كل فئات المجتمع وأن لا تتحملها فئة واحدة لوحدها مثل أصحاب القروض والمستهلكين لأن هذا قد يخلق أزمة اقتصادية واجتماعية جديدة في المجتمع .




