شهد قطاع الفنادق في محافظة بيت لحم شللاً شبه كامل منذ بداية العدوان على قطاع غزة، ما تسبب بخسائر ضخمة تجاوزت 300 مليون دولار وتوقف آلاف العائلات عن مصادر رزقها. ومع ذلك، بدأت مؤشرات التعافي بالظهور تدريجيًا مع عودة الحركة السياحية الداخلية ومشاركة فلسطين في معارض دولية أعادت فتح خطوط التواصل مع الوكالات السياحية حول العالم.
وقال إلياس العرجا، نائب رئيس جمعية الفنادق العربية، خلال حديثه لبرنامج في دائرة الرقيب عبر إذاعة الرقيب، إن نسبة الإشغال ما زالت منخفضة عند حدود 15%، لكنها مرشحة للارتفاع خلال موسم الأعياد، مؤكدًا أن أكثر من 90% من فنادق بيت لحم أعادت فتح أبوابها بعد سنوات من الإغلاق.
وأشار العرجا إلى أن القطاع تلقى ضربتين قاسيتين خلال خمس سنوات—جائحة كورونا ثم العدوان الأخير—ما أدى إلى توقف شبه كامل للحجوزات الأجنبية نتيجة غياب الطيران الواصل إلى الأراضي المقدسة. ومع ذلك، أكد أن السياحة المحلية كانت الأسرع في العودة، بينما بدأت أسواق مثل رومانيا والهند ونيجيريا بإظهار اهتمام فعلي بالعودة إلى المدينة.
وأوضح أن نحو 300 موظف فقط عادوا إلى عملهم مقارنة بثلاثة آلاف قبل العدوان، معبّرًا عن أمله بعودة التشغيل شبه الكامل مع بداية النصف الثاني من العام 2026. وأضاف أن الجمعية ووزارة السياحة تعملان على حملة ترويج دولية لإقناع الوكلاء بأن بيت لحم آمنة وجاهزة لاستقبال الحجاج.
وختم العرجا بالتأكيد أن إعادة إنهاض القطاع تتطلب استمرار الترويج الخارجي وإزالة الصورة النمطية المرتبطة بالأوضاع الأمنية، مشددًا على أن بيت لحم ستظل “مدينة الميلاد والسلام” القادرة على النهوض رغم الأزمات.



