خاص – اذاعة الرقيب: أقرّ الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، مشروع قانون يتيح تنفيذ حكم الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات ضد الاحتلال، في تصعيدٍ اعتبره محللون جزءًا من حملة انتخابية مبكرة يقودها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر 2026.
وقال الصحفي محمد دراغمة في حديث برنامج الرقيب مع طلعت علوي إن “القانون كان متوقعًا منذ دخول بن غفير الكنيست”، مشيرًا إلى أنه “لطالما أعلن أن حلمه هو تنفيذ الإعدامات بحق الفلسطينيين، تمامًا كما أعلن الوزير سموتريتش أن حلمه هو القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية بشكل كامل”.
وأضاف دراغمة أن القانون حظي بتأييد 39 عضو كنيست مقابل معارضة 16 فقط، معظمهم من النواب العرب، ما يعكس استمرار تغلغل الفكر اليميني المتطرف في المؤسسة التشريعية الإسرائيلية.
وأوضح أن الاحتلال “يستخدم أدوات مختلفة لتصفية حساباته مع الفلسطينيين، فبعد أن خفّت آلة الحرب العسكرية، بدأت آلة الحرب التشريعية والاقتصادية والسياسية”، مشيرًا إلى أن قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال وقّع مؤخرًا مرسومًا لتحديد الحدود الإدارية لـ13 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، بينها “صانور”، في خطوةٍ اعتبرها دراغمة “جزءًا من الضم الفعلي المتدرج”.
وأكد أن الحكومة الإسرائيلية تمارس “حربًا شاملة على الفلسطينيين” تشمل “الاقتصاد، والأرض، والإنسان”، حيث تواصل حجز أموال المقاصة، وتمنع السلطة الفلسطينية من الوفاء بالتزاماتها المالية، بينما تتسارع وتيرة الاستيطان والمصادرات في الأغوار الشمالية ومناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وأشار دراغمة إلى أن جيش الاحتلال بدأ تدريبات عسكرية في مناطق الأغوار “تحاكي احتمالية وقوع هجوم مشابه لعملية 7 أكتوبر”، في ظل “تصاعد الاعتداءات اليومية للمستوطنين ضد الفلسطينيين، وارتفاع وتيرة الاعتقالات والإغلاقات وهدم المنازل”.
وحذّر من أن “الضم بات واقعًا ملموسًا” على الأرض، مؤكدًا أن ما يجري من تحديد للحدود الجغرافية للمستوطنات وبناء الحواجز والطرق الالتفافية “هو إعادة رسم لخريطة الضفة الغربية وتحويلها إلى جيوب معزولة محاطة بالمستوطنات”.
وأضاف أن العالم اليوم “لم يعد ينظر لما يجري في الضفة الغربية كعدوان واحتلال”، موضحًا أن “الحديث الدولي ينحصر في غزة وخطط ما بعد الحرب، بينما تُترك الضفة لتواجه الضم والتهجير بصمت”.
وفي ختام حديثه، شدد دراغمة على أن الأفق السياسي في المرحلة القادمة “مغلق تمامًا”، وأن الاحتلال “يسير بخطى ثابتة نحو مزيد من الضم والتهجير”، معتبرًا أن الضغط على الفلسطينيين “سيكون الورقة الأهم في توجيه الناخب الإسرائيلي خلال الانتخابات المقبلة”.



