في التقرير:
- إطلاق سراح مواطنتين أمريكيتين من أسر حماس ونقلهما إلى إسرائيل
- تصفية “الإرهابي” الذي أطلق النار على الجيش الإسرائيلي في مرجليوت
- “لن يدخل أي جندي إلى غزة بدون درع سيراميك”: شعبة التكنولوجيا واللوجستيات تستعد لتوسيع القتال
- غلانط: “نحن في حرب بلا مفر، عملية شطب حماس بدأت”
- السفراء الأجانب خرجوا محرجين من المحادثة مع منسق شؤون أسرى الحرب جال هيرش: “قام بتوبيخنا بسبب أوسلو”
- المحكمة مددت اعتقال 11 متظاهراً مناهضاً للحرب، بينهم أطفال، دون الاستماع إلى ادعاءاتهم
- من المقرر عقد قمة إقليمية حول الحرب، اليوم، في القاهرة بمشاركة زعماء أوروبا والأمم المتحدة، وبدون الولايات المتحدة
- بايدن طلب من الكونجرس الموافقة على مساعدات بقيمة أكثر من 14 مليار دولار لإسرائيل
- “تخدم حماس”: الحكومة وافقت على إغلاق مكاتب الجزيرة في إسرائيل
- قرار بإجلاء سكان كريات شمونة إلى دور الضيافة التي تمولها الدولة
مقالات
- لماذا أخطأت المخابرات؟
—————
إطلاق سراح مواطنتين أمريكيتين من أسر حماس ونقلهما إلى إسرائيل
“يسرائيل هيوم”
أفرجت كتائب القسام، أمس (الجمعة)، عن مواطنتين أميركيتين تقيمان في شيكاغو، بعد أن اختطفتهما حركة حماس ونقلتهما إلى الأراضي الإسرائيلية. إنسانية”. وقالت حماس أنه ردا على الجهود القطرية، أطلقت كتائب عز الدين القسام سراح المعتقلتين الأمريكيتين لأسباب “إنسانية”.
والمختطفتان هما يهوديت رعنان وابنتها نتالي، اللتان جاءتا إلى ناحل عوز من شيكاغو لزيارة والدة يهوديت التي نجت من المجزرة. لدى العائلة ستة مختطفين آخرين، واثنان مفقودان، وقتيلان. والمختطفتان هنا بنات عائلة أحد كبار المعلقين في شبكة NBC.
وقال الذراع العسكري لكتائب القسام، مساء أمس، أنه “استجابة لجهود قطر، أفرجت كتائب القسام عن مواطنتين أميركيتين لأسباب إنسانية”. ونشير إلى أن التنظيم الإرهابي يستخدم المختطفين لأغراض دعائية – في ظل الانتقادات الدولية وتشبيه حماس بداعش.
وبحسب بيان المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة، فإن الإجراء جاء “لكي يثبت للشعب الأمريكي والعالم أن ادعاءات بايدن وإدارته الفاشية كاذبة ولا أساس لها من الصحة”.
وعقد وزير الخارجية الأمريكي بلينكن مؤتمرا صحفيا، أمس، أبلغ فيه أنه من المتوقع أن يلتقي فريق من السفارة الأمريكية في إسرائيل بيهوديت وناتالي رعنان. وقال: “ستحصلان على كل الدعم والمساعدة التي تحتاجان إليها. نحن نرحب بإطلاق سراحهما ونشاركهما مشاعر الارتياح التي تشعر بها عائلاتهما وأصدقائهما وأحبائهما”.
وأضاف بلينكن أنه “لا يزال هناك 10 رهائن أمريكيين آخرين إلى جانب مئات آخرين تحتجزهم حماس. ويجب إطلاق سراح كل واحد منهم فوراً. نحن نعمل مع دول أخرى للقيام بذلك ولن أتوسع أكثر من ذلك.”
وشكر قطر على مشاركتها في إطلاق سراح المختطفتين، وقال “إننا نقدر كثيرا مساعدتها، ولست معنيا بإضافة ما هو أبعد من ذلك”.
“من واجب إسرائيل أن تدافع عن نفسها ضد همجية حماس. لقد كنا واضحين بشأن الطريق، ومن المهم أن تتم إدارته بطريقة تحترم القانون الدولي والقانون الإنساني قدر الإمكان وفي محاولة لتقليل أكبر قدر ممكن من الضرر الذي يلحق بالمدنيين. لقد عملنا بجد مع إسرائيل ومصر لوضع خطة لجلب المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح. وأضاف: “أتوقع أن ترون ذلك يحدث قريبا”.
وكتبت “هآرتس” في هذا السياق، أنه تم التوصل إلى الاتفاق الذي تم بموجبه إطلاق سراح الاثنتين بعد جهود بذلتها قطر، التي لعبت دور الوسيط بين إسرائيل وحماس. وأعلن الناطق باسم الجناح العسكري لحركة حماس أن الحركة أفرجت عن الاثنتين “لأسباب إنسانية” وبعد جهود قطرية. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية أن بلاده قادت إلى إطلاق سراح الرهينتين، وتعمل على دفع صفقات إضافية لجميع الرهائن. وقال مصدر أجنبي مطلع على المحادثات مع حماس إن إطلاق سراح المختطفتين هو “أول إشارة إيجابية لإمكانية تحقيق تقدم في الاتفاق الإنساني”. وقال بيان حماس إن “الخطوة تهدف إلى الإثبات للرأي العام الأمريكي والعالم أن تصريحات بايدن ونظامه الفاشي كاذبة ولا أساس لها من الصحة”. وجاء في بيان رسمي لحركة حماس “أننا نعمل مع كافة الوسطاء على تنفيذ قرار الحركة بإغلاق ملف المواطنين في حال توفر الشروط الأمنية لذلك”.
وذكرت وكالة أنباء بلومبرج، أمس، أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية تمارس ضغوطًا على إسرائيل لمحاولة تأخير الدخول البري إلى غزة، على أمل أن تؤدي المفاوضات السرية، التي توسطت فيها قطر، إلى إطلاق سراح المزيد من الرهائن. ووفقا لجهات تحدثت مع بلومبرج، فإن المحادثات مع حماس “دقيقة وقد تفشل”، لكن بحسبهم هناك مؤشرات تشير إلى أن حماس ستوافق على إطلاق سراح بعض المواطنين المختطفين دون المطالبة بالإفراج عن أسرى حماس المحتجزين في إسرائيل. وبحسب التقرير، رفضت إسرائيل في البداية تأجيل الدخول البري، ولم توافق إلا بعد ضغوط كبيرة من الأمريكيين.
ووجه الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء أمس، الشكر لإسرائيل وقطر على تعاونهما، الذي أسفر عن إطلاق سراح المختطفتين من أسر حماس، وقال بايدن في بيان أصدره البيت الأبيض “لقد عملنا على مدار الساعة من أجل إطلاق سراح المواطنين الأمريكيين المختطفين لدى حماس، ولا تزال الجهود المبذولة لإطلاق سراح هؤلاء الذين ما زالوا محتجزين في غزة مستمرة حتى الآن”. كما أفادت الأنباء أن بايدن تحدث هاتفياً مع المختطفين اللذين تم إطلاق سراحهما، ووعد بتلقيهما ” الدعم الكامل من الولايات المتحدة.”
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أنه لا يزال هناك عدد من الأميركيين محتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة. وجاء في البيان: “كما أخبرت عائلات المختطفين الأمريكيين الأسبوع الماضي، فإننا لن نتوقف حتى تتم إعادة جميع المختطفين إلى ديارهم. ليس هناك ما هو أكثر أهمية بالنسبة لي من سلامة الأمريكيين المحتجزين في جميع أنحاء العالم”.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بعد إطلاق سراح المختطفتين إنه “لا يزال هناك عشرة مواطنين أميركيين مصيرهم مجهول، بعضهم أسرتهم حماس”. وقال بلينكن: “لا علاقة لي بأي شيء تقوله حماس، ولا ينبغي لأحد في هذه الغرفة أن يرتبط بما تقوله منظمة مشابهة لداعش، مثل حماس”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع إنه تم إبلاغ عائلات 203 مختطفين، ومن بين المختطفين أطفال ومراهقين وشيوخ ومواطنون من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أخرى. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد إطلاق سراح الاثنتين إن “اثنتان من المختطفات وصلتا إلى البيت. نحن لن نتخلى عن جهودنا لإعادة جميع المختطفين والمفقودين. وفي الوقت نفسه، نواصل الحرب حتى النصر”.
تصفية “الإرهابي” الذي أطلق النار على قوة من الجيش الإسرائيلي في مرجليوت
“يسرائيل هيوم”
في نهاية مطاردة قامت بها قوات الجيش الإسرائيلي، تم العثور على “الإرهابي” الذي أطلق النار على قوات الجيش في يوم الجمعة، وقتله بالقرب من موشافمرجليوت، بالقرب من الحدود بين إسرائيل ولبنان.
وبالإضافة إلى ذلك، ذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن “الإرهابي” أطلق النار على قوة احتياط كانت تعمل في المنطقة ولاذ بالفرار من مكان الحادث. وبدأت القوات على الفور بمطاردته، وأغلقت الطرق، وبعد عدة ساعات قتلت “الإرهابي” الذي عثر على مسدس في حوزته.
وأصيب جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة جراء إطلاق النار من قبل “الإرهابي” في مرجليوت، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج الطبي.
“لن يدخل أي جندي إلى غزة بدون درع سيراميك”: شعبة التكنولوجيا واللوجستيات تستعد لتوسيع القتال
“يسرائيل هيوم”
قال رئيس قسم التكنولوجيا واللوجستيات في الجيش الإسرائيلي، اللواء ميشيل يانكو، أمس (الجمعة)، إن الموافقة على الخطط اللوجستية لجميع الفرق قد اكتملت. وقال “هناك جاهزية عالية لجميع القوى، حتى فيما يتعلق بالتقنيات الجديدة”.
وأشار الجنرال إلى التقارير، التي صدرت منذ بداية القتال وحتى اليوم، حول نقص المعدات، وقال إنه من بين آلاف الشكاوى الواردة، كانت غالبيتها تتعلق بنقص الخوذات التكتيكية ودروع السيراميك. وبعد ا، اكتملت الخطة لجميع الفرق “سيحصل كل جندي يعبر الحدود على درع سيراميك”.
وفي الأيام الأخيرة، أنهى النظام اللوجستي والتكنولوجي إعداد القوات للمناورة. وتم نشر 6 مراكز لوجستية في المناطق لتحسين الاستجابة لطلبات القوات الميدانية. تم تسريع عمليات شراء المعدات القتالية بما في ذلك آلاف سترات السيراميك والمعدات الشتوية وغيرها. حتى هذه اللحظة، تم تجهيز ما يقرب من 65.000 سترة لمواجهة العواصف والتدفئة وما يقرب من 170.000 قطعة من الملابس الشتوية.
وبحسب الجيش فقد تم توفير استجابة غذائية مخصصة لجميع القوى العاملة في الميدان. وأضاف: “الأنظمة التكنولوجية واللوجستية تعمل ليل نهار كي يكون لدى كل مقاتل المعدات اللازمة للقتال، حسب طبيعة النشاط الذي سيقوم به – من معدات الحماية إلى المعدات الطبية، ولن ينتهي الجهد اللوجستي مع بدء المناورة، بل سيتكثف فقط. وقال اللواء ميشيل يانكو: “نحن مستعدون وجاهزون بشكل عام لمعركة طويلة ومتواصلة”.
وتحدث الطبيب الرئيسي للجيش، العميد البروفيسور إيلونجلازبرغ، عن علاج ضحايا الحرب: “لم نتخيل أبدًا أننا سنتعامل مع هذا العدد من الضحايا الذين يجب التعرف عليهم. تم على الفور فتح جميع الوحدات وتجهيز أسرة العناية المركزة، كما تم تفعيل كتيبة خدمات الدم في الأركان العامة للتبرع بآلاف وحدات الدم للمناورة، كما قمنا بتفعيل كافة الفرق الطبية. مستويات المخزون كافية ولا ينقصنا شيء.”
كما أكمل سلاح الطب استعداداته، وتم تجهيز آلاف المعالجين المنتشرين في جميع أنحاء الوحدات بأحدث التقنيات، بما في ذلك منتجات الدم والإنعاش. هناك حل للمعدات الطبية المتقدمة التي يتم توزيعها على القوات استعدادا للمعركة مهما طال أجلها.
كما تم تجنيد المئات من المسعفين وتم إنشاء مركز للصحة العقلية لجنود الجيش الإسرائيلي من أجل توفير الاستجابة المثلى، ولأول مرة، سيتم تفعيل وحدة العناية المركزة المتنقلة، القائمة على المركبات المدرعة، كجزء من المناورة.
غلانط: “نحن في حرب بلا مفر، عملية شطب حماس بدأت”
“يسرائيل هيوم”
تحدث وزير الأمن، يوآفغلانطـ أمس (الجمعة) في بداية اجتماع لجنة الخارجية والأمن البرلمانية وشرح بالتفصيل الخطوات المخطط لها لمواصلة الحملة المتوقعة ضد حماس.
وحضر غلانط إلى اللجنة التي يرأسها عضو الكنيست يولي إدلشتاين، واستعرض الأحداث الأخيرة وتحدث عن أهداف الحملة مؤكدا على أن “هذه حرب بلا مفر فرضته علينا حماس، وبالتالي حددت مصيرها”.
وقال غلانط “هذه حملة من ثلاث مراحل منتظمة. نحن في المرحلة الأولى، حيث تتم حملة عسكرية بالنار، ومن ثم ستأتي مناورات هدفها تدمير النشطاء والبنية التحتية تمهيدا لتدمير وإبادة حماس.”
وأضاف: “المرحلة الثانية ستكون مرحلة وسيطة لمواصلة القتال بكثافة أقل والقضاء على جيوب المقاومة. أما المرحلة الثالثة فستكون إنشاء نظام أمني جديد في قطاع غزة، وإزالة مسؤولية إسرائيل عن الحياة في قطاع غزة، وخلق واقع أمني جديد لمواطني إسرائيل وسكان القطاع”.
وقال رئيس اللجنة، عضو الكنيست يولي إدلشتاين، في بداية المناقشة: “سنعطي كل الحرية للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن والحكومة. سوف يحصلون على كل المطلوب للانتصار. وفي الوقت نفسه ستراقب اللجنة وتفحص في أي لحظة ما إذا كنا نسير في الاتجاه الصحيح وأنه يتم الحفاظ على أهداف الحرب”.
“بالإضافة إلى ذلك، وليس أقل أهمية، فإن اللجنة التي أترأسها ستركز بشكل كبير على الجبهة الداخلية المدنية وسلوك قيادة الجبهة الداخلية.”
السفراء الأجانب خرجوا محرجين من المحادثة مع منسق شؤون أسرى الحرب جال هيرش: “قام بتوبيخنا بسبب أوسلو”
“هآرتس”
وبخ جال هيرش، الذي عينه رئيس الوزراء للتعامل مع قضية المختطفين والمفقودين، السفراء الأجانب على دعم بلادهم لعملية أوسلو قبل ثلاثة عقود. وكان من المفترض أن تتناول الإحاطة مع السفراء قضية الأسرى والمفقودين، ولكن بدلاً من ذلك، استعرض هيرش العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية في العقود الأخيرة أمام الحضور، وهو يصرخ في السفراء بسبب سلوك الحكومات السابقة في بلدانهم، قبل سنوات عديدة من توليهم لمناصبهم.
وقال السفراء الذين حضروا الإحاطة لصحيفة “هآرتس” إنهم شعروا بإحراج كبير بسبب سلوك هيرش. وقال أحد السفراء الذين حضروا اللقاء: “بدلاً من أن يسألنا كيف يمكننا المساعدة في إطلاق سراح المختطفين، جاء لتوبيخنا على اتفاق لم يكن أي واحد منا في الخدمة أثناء حدوث ذلك”.
يذكر أنه تم تعيين هيرش من قبل بنيامين نتنياهو للتعامل مع قضية الأسرى والمفقودين بعد ثلاثة أيام من هجوم حماس على المستوطنات المحيطة بغزة. وكان المشرف السابق يارون بلوم قد تقاعد من منصبه نهاية العام الماضي، وحتى تعيين خلف له، تركت حكومة نتنياهو المنصب شاغرا. وكان هيرش، المقدم في الاحتياط، قائد فرقة الجليل عند اختطاف الجنديين أودي غولدفاسر وإلداد ريغف في عام 2006، مما أدى إلى اندلاع حرب لبنان الثانية. واستقال لاحقا بعد الانتقادات الشديدة التي وجهتها له لجنة ألموغ التي حققت في عملية الاختطاف.
وفي لقاء مع السفراء هذا الأسبوع، استعرض هيرش العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية في العقود الأخيرة، بدءاً بظروف توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993. وقال “بعد سنوات من الإرهاب اخترنا طريق السلام. عندما رأيت الفلسطينيين يأتون من جميع الدول العربية، ويدخلون غزة وأريحا مسلحين ومن ثم إلى المدن السبع في الضفة الغربية، قلت لنفسي – “حسنًا، لديهم العديد من الألوية المسلحة الآن، بجوار التجمعات السكانية في إسرائيل. لكننا وقعنا على اتفاقيات السلام، وكان أصدقاؤنا الطيبون معنا في هذه العملية، بعد أن تعرضنا للانتقاد طوال هذه السنوات لكوننا مترددين وعدوانيين ومصابين بجنون العظمة”.
بعد ذلك، تحدث هيرش عن عملية “الجدار الواقي” عام 2002، ورد الفعل العالمي عليها، وقال: “أعلنت السلطة الفلسطينية الحرب علينا، وفيما أسموه “الانتفاضة الثانية”، خرج إرهابيون انتحاريون وفجروا أنفسهم، وكان علينا أن نطلق عملية”، قال هيرش للحاضرين، ومن ثم قال لهم بغضب: “كان علينا أن ندافع عن أنفسنا، وقد انتقدتنا حكوماتكم على ذلك”.
بعد ذلك، انتقل هيرش إلى عملية الانفصال عن غزة في عام 2005، متمسكا بلهجته العدوانية تجاه السفراء. ووبخهم، قائلا: “لقد غادرنا غزة، وواصلت دولكم الضغط علينا لنعطيهم المزيد والمزيد، على الرغم من أن الفلسطينيين أطلقوا الصواريخ علينا، وأطلقوا نيران القناصة، وأطلقوا صواريخ مضادة للدبابات على حافلات الطلاب”. ثم أشار هيرش إلى تعزيز موطئ قدم إيران في الدول المجاورة لإسرائيل، وادعى: “لقد ظللتم تقولون لنا اهدؤوا وأن كل شيء سيكون على ما يرام”. واتهم هيرش الحاضرين في الاجتماع بأن إسرائيل سمحت لآلاف العمال الغزيين بالدخول وقال لهم بحزم: “لقد كان ذلك نتيجة لضغوطكم على إسرائيل. لقد حان وقت الاستيقاظ سيداتي وسادتي. هذه دعوة للاستيقاظ بالنسبة لكم، فنحن استيقظنا بالفعل.”
وفي نهاية المحادثة، سأل هيرش السفراء: “في أي جانب من التاريخ تريدون أن تكونوا؟” وبعد ذلك أمر: “مهمتكم، بعد أن أنتهي من الحديث، ستكون أن تتصلوا على الفور بقادتكم… أبلغوا قادتكم أنه يجب عليهم أن يقرروا أين يقفون وماذا سيفعلون”.
وقال سفير كان حاضرا في اللقاء لـ “هآرتس” إنه كان يتوقع أن يسمع إشارة ملموسة إلى المقترحات التي تمت مناقشتها في الأيام الأخيرة بشأن صفقة تبادل الأسرى، بما في ذلك اقتراح قطر للإفراج المتبادل عن النساء والقاصرين. وقال “لا يوجد تقريبا أي بلد في أوروبا لا يحاول المساعدة بطريقة أو بأخرى في مسألة المختطفين. الكثير منا على اتصال منتظم مع أهالي المختطفين الذين يحملون جنسية مزدوجة. نريد المساعدة ولسنا بحاجة إلى محاضرات سياسية”.
المحكمة مددت اعتقال 11 متظاهراً مناهضاً للحرب، بينهم أطفال، دون الاستماع إلى ادعاءاتهم
“هآرتس”
مددت محكمة الصلح في حيفا، أمس (الجمعة)، لمدة يومين، حبس 11 متظاهرا، بينهم أربعة فتية، شاركوا في مظاهرة أم الفحم ضد الحرب على غزة. وهم متهمون بجريمة “التجمع المحظور”، و”عرقلة ضابط شرطة أثناء أداء واجبه”، و”أعمال شغب” و”الاعتداء على ضابط شرطة”. وقدم محامو المتظاهرين استئنافا ضد القرار أمام المحكمة المركزية في حيفا، لكنها تركت تمديد الاعتقال على حاله.
وكان من المقرر عقد جلسة تجديد الاعتقال في الساعة العاشرة صباحًا، إلا أنها تأخرت لأكثر من خمس ساعات بسبب عدم تمكن الشرطة من عقد لقاء مواجه مع المعتقلين المحتجزين في سجن مجدو، وفقًا لأنظمة الطوارئ. وأوقفت القاضية رفيتالباوم الجلسة عند الساعة 3:30 بعد الظهر على أساس أنه وفقا للوائح، ستكون المحكمة مفتوحة حتى ساعتين قبل بدء السبت، وقررت تمديد اعتقال المشتبه بهم – دون الاستماع إلى حجج محامي الدفاع عن جميع المشتبه بهم. كما قررت المحكمة تمديد حبس الشبان الأربعة القاصرين دون عقد جلسة في قضيتهم.
وشارك في مظاهرة أم الفحم المئات من الأشخاص، الذين حملوا لافتات كتب عليها “مجرم حرب” تحت صورة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وبحسب شهود عيان، فإن الشرطة تعاملت بقسوة مع المتظاهرين بالهراوات، دون أي استفزاز منهم. وفرقت قوات كبيرة من الشرطة المظاهرة باستخدام قنابل الصوت والهراوات والكرات المطاطية، كما استخدمت تلك الإجراءات في حديقة المدينة أثناء تواجد عشرات الأطفال فيها. وأصيب ثلاثة أشخاص في المظاهرة.
وقال المحامي حسن جبارين، الذي يمثل المعتقلين نيابة عن مركز عدالة بالتعاون مع محامين متطوعين، إن “الاعتقالات التي تمت الليلة الماضية تمت بشكل مخالف للقانون، وتشهد على تنفيذ تعليمات المفوض العبثية بمنع التظاهرات المشروعة والتحريض ضده المتظاهرين واتهامهم بدعم للإرهاب”. وبحسب قوله، فإن الشرطة الآن كلها تحتشد من أجل تطبيق أهداف الوزير بن غفير، التي وصفها جبارين بأنها “أهداف عنصرية”، وفي محورها نية الوزير “اعتبار جميع المواطنين العرب أعداء”. وأضاف جبارين أن “هذا القرار مخالف للقانون، باعتباره سابقة تحرم المعتقلين من الحرية دون منحهم فرصة للدفاع عن أنفسهم”.
تم تقديم العديد من الادعاءات ضد الشرطة بسبب سياسة التنفيذ التي تم تشديدها بشكل كبير مع بداية الحرب. وقد اعتقلت الشرطة عشرات الإسرائيليين، غالبيتهم العظمى من العرب، منذ بداية الأسبوع الماضي بسبب إدلائهم بتصريحات حول الحرب في غزة وكذلك بسبب احتجاجاتهم الصامتة ضد الحرب. على سبيل المثال، اعتقلت الشرطة يوم الأربعاء ثلاثة أشخاص في حيفا باستخدام الهراوات، حتى قبل بدء المظاهرة في المدينة.
وبسبب تشديد الإجراءات، حذرت لجنة المتابعة العربية، هذا الأسبوع، من “موجة اعتقالات وملاحقات سياسية”، في حين وردت إلى جانب الاعتقالات تقارير عن فصل موظفين من العمل لأنهم عبروا عن مواقف تناقض الإجماع الشعبي. وسمحت النيابة للشرطة بفتح تحقيقات دون موافقة مسبقة، وحثت المحققين على مطالبة المحاكم بتمديد اعتقال المشتبه بهم حتى نهاية الإجراءات.
وتم، أمس الأول، إيقاف الدكتور عبد سمارة، مدير وحدة العناية المركزة للقلب في مستشفى هشارون في مدينة بيتاح تكفا، عن منصبه، على خلفية نشره منشورًا “مؤيدًا للإرهاب”، حسب زعم الشرطة، على صفحته على فيسبوك. ويعمل سمارة في المستشفى منذ 15 عاماً، ويشغل منصباً رفيعاً هناك، واكتفت إدارة المستشفى بالتحقق من أن هذه صفحته، وأرسلت له على الفور خطاب فصل عن العمل واشتكته للشرطة.
وتتخذ المستشفيات هذه الأيام إجراءات حاسمة ضد الموظفين الذين يشتبه في تعبيرهم عن مواقف “داعمة للإرهاب”. وفي مستشفى هداسا عين كارم في القدس، تم إيقاف أخصائي أمراض النساء من الخليل عن العمل بعد “الزعم بأنه أعرب عن دعمه، على وسائل التواصل الاجتماعي، لعناصر تنتهك كل القواعد الأساسية للآداب الإنسانية”، وفقا لزعم المستشفى. وفي مستشفيات بني تسيون في حيفا وبلينسون في بيتاح تكفا، تم اتخاذ إجراءات مماثلة أيضا ضد الممرضات الذين زُعم أنهم أعربوا عن دعمهم لحماس على وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن الحالات الأخرى التي توضح الأجواء المتوترة، اعتقال دلال أبو آمنة، المطربة المعروفة في المجتمع العربي. وقد اعتقلت أبو آمنة، بداية الأسبوع، بشبهة التحريض، إثر منشور نشرته على صفحتي فيسبوك وإنستغرام كتبت فيه: “لا غالب إلا الله”، وهي جزء من آية في القرآن، والى جانبها العلم الفلسطيني. وباعتقالها، تم تعطيل حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. ومددت محكمة الصلح في الناصرة حبسها يوما واحدا بشبهة قيامها “بسلوك من شأنه المساس بالسلامة العامة وعرقلة ضابط شرطة عن أداء واجباته”.
وقالت الشرطة إن أبو أمنة تم استجوابها بسبب نشرها عدة منشورات “ضد دولة إسرائيل ودعما لفلسطين”. وقالت المحامية عبير بكر، التي تمثل المطربة، إنه تم التحقيق معها فقط حول منشور واحد، وأنه “من الواضح أن هناك نية لاستخدامها ككبش فداء في الحملة العنيفة لإسكات المواطنين العرب منذ اندلاع الحرب”.
من المقرر عقد قمة إقليمية حول الحرب، اليوم، في القاهرة بمشاركة زعماء أوروبا والأمم المتحدة، وبدون الولايات المتحدة
“هآرتس”
من المنتظر عقد قمة إقليمية تتناول الحرب في غزة، اليوم (السبت) في القاهرة، بمشاركة قادة الدول العربية والرئيس الفلسطيني محمود عباس وممثلين عن الدول الأوروبية والعالم والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، ولكن بدون مندوب أمريكي. وأوضحت مصادر على المستوى السياسي في إسرائيل أنها لا تتعاون مع القمة ولن تشارك فيها. ووصل غوتيرش، أمس الجمعة، إلى الجانب المصري من معبر رفح ودعا من هناك للسماح للشاحنات التي تحمل مساعدات إنسانية بالدخول إلى القطاع.
ومن المتوقع أن يشارك في القمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وستحضرها أيضًا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا مالوني، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوسميتسوتاكيس، ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوسا. ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهد الكويت مشعل الأحمد الصباح.
وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يشارك في المؤتمر وزراء خارجية اليابان وبريطانيا وفرنسا وممثلون عن قبرص والإمارات العربية المتحدة ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي جورج بوريل ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل. وقالت مصادر لرويترز إن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا باربوك ستحضر القمة أيضا.
ووصل إلى القاهرة، أمس، رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، الذي زار إسرائيل يوم الخميس، وأجرى، بحسب بيان صادر عن مكتبه، محادثات هناك “مع زملائه في المنطقة لبحث الوضع في إسرائيل وغزة”. وجاء في الإعلان أنه أكد خلال المحادثات “ضرورة تجنب التصعيد الإقليمي ومنع المزيد من الخسائر غير الضرورية في أرواح المدنيين”.
وقال غوتيرش بالقرب من معبر رفح، أمس الجمعة، إن الشاحنات التي من المفترض أن تقوم بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة “ليست مجرد شاحنات – إنها شريان حياة، وهي تمثل الفرق بين الحياة والموت للعديد من الناس في غزة”. ووفقا له، فإن “رؤيتها عالقة هنا يوضح لي أن ما نحتاج إليه لجعلهم يتحركون نحو الجانب الآخر من هذا الجدار”.
بايدن طلب من الكونجرس الموافقة على مساعدات بقيمة أكثر من 14 مليار دولار لإسرائيل
“هآرتس”
قدمت إدارة بايدن طلبا رسميا إلى الكونغرس الأميركي أمس (الجمعة) للموافقة على مساعدات بقيمة 14.3 مليار دولار لإسرائيل. وسيخصص معظم المبلغ، 10.6 مليار دولار، للمساعدات العسكرية. ومن المتوقع أن تشمل المساعدات أسلحة مثل القنابل الموجهة، وإمدادات لنظام القبة الحديدية، ومعدات تحويل القنابل العادية إلى قنابل ذكية، وغيرها.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت الإدارة طلبًا منفصلاً للموافقة على تسعة مليارات دولار مخصصة للمساعدات الإنسانية لإسرائيل وغزة وأوكرانيا. وسيتعين على مجلسي الكونجرس الموافقة على طلب الرئيس لنقل المساعدة الأمنية. ومن المتوقع أن يفعل مجلس الشيوخ ذلك قريبا، ولكن مجلس النواب ليس لديه رئيس حالي حاليا ــ وهي الحقيقة التي قد تعطل المصادقة على الاقتراح.
وقال البيت الأبيض في بيان: “مباشرة بعد الهجوم الوحشي الذي وقع في 7 أكتوبر، أمر الرئيس بايدن بالتحرك بسرعة للتأكد من أن إسرائيل لديها كل ما تحتاجه للدفاع عن نفسها”. وإلى جانب المساعدات لإسرائيل، قدمت الإدارة طلبا للموافقة على مساعدات عسكرية تصل إلى نحو 61 مليار دولار لأوكرانيا.
وفي بيان أدلى به ليلة ما بين الخميس والجمعة، قال الرئيس بايدن إن “حماس وبوتين يمثلان تهديدين مختلفين. لكن لديهما شيء واحد مشترك – كلاهما يريد تدمير الديمقراطية الموجودة في جوارهما بالكامل”. وفي خطاب يشكل استمرارا للسياسة الخارجية لرئاسته، قال الرئيس الأمريكي إن “التاريخ علمنا أنه عندما لا يدفع الإرهابيون ثمن إرهابهم، وعندما لا يدفع الديكتاتوريون ثمن عنفهم، فإنهم يسببون المزيد من الفوضى والموت والدمار”.
وقال بايدن إن حزمة المساعدات “يجب أن تضمن حصول إسرائيل على كل ما تحتاجه لحماية شعبها، اليوم وفي أي وقت في المستقبل”. وقال الرئيس إن مليارات الدولارات من المفترض أن “تزيد من التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، وهو ما نلتزم به. وسنضمن أن يستمر نظام القبة الحديدية في حماية سماء إسرائيل. وسنضمن ذلك”. ويعلم اللاعبون الإقليميون المعادون الآخرون أن إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، وسوف نمنع هذا الصراع من التوسع. وقد أعلن البنتاغون بالفعل أن الولايات المتحدة بدأت في تزويد إسرائيل بصواريخ اعتراضية من نوع القبة الحديدية، وأنها ستزود إسرائيل بأسلحة إضافية في الأيام المقبلة.
“تخدم حماس”: الحكومة وافقت على إغلاق مكاتب الجزيرة في إسرائيل
“معاريف”
وافقت الحكومة، أمس (الجمعة)، على إغلاق مكاتب شبكة الجزيرة في إسرائيل، بموجب أنظمة الطوارئ المقترحة التي قدمها وزير الاتصالات شلومو كرعي.
وبعد اتخاذ القرار، قال قرعي: “إسرائيل في حالة حرب. في البر، والجو، والبحر، وفي الوعي. لن نسمح بأي حال من الأحوال بالبث الذي يضر بأمن الدولة. اللوائح التي تصادق عليها الحكومة الآن، ستسمح لنا بإغلاق القنوات ومصادرة المعدات وسحب أوراق الاعتماد الصحفية لأولئك الذين يضرون بأمن الدولة أثناء الحرب.
وأضاف أن “ما تبثه قناة الجزيرة وتقاريرها يشكل تحريضا ضد إسرائيل، ويخدم حماس وداعش والمنظمات الإرهابية في الدعاية ويشجع على العنف ضد إسرائيل، وبالتالي يضر فعليا بأمن الدولة”.
قرار بإجلاء سكان كريات شمونة إلى دور الضيافة التي تمولها الدولة
“معاريف”
قرر وزير الآمن يوآفغلانط، صباح أمس (الجمعة)، إدراج كريات شمونة ضمن خطة إخلاء المستوطنات الواقعة على الحدود، رغم أنها تقع على مسافة أكثر من 2 كيلومتر منها. وسيتم إخلاء السكان بشكل إجباري، ما يعني أنه سيتم نقلهم إلى دور الضيافة الممولة من الدولة.
وأبلغت القيادة الشمالية رئيس البلدية بالقرار. وستتم إدارة البرنامج من قبل السلطة المحلية ووزارة السياحة والهيئة الوطنية للطوارئ بوزارة الأمن.
ويأتي قرار غلانط، الذي اتخذ كإجراء احترازي، بعد أن أطلق الجناح العسكري لحركة حماس عشرات الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية من جنوب لبنان أمس الأول. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد دانيئيلهغاري، في إيجازه اليومي إن إطلاق النار تم بموافقة حزب الله – وعليه أن يتحمل العواقب.
وكان قد تقرر يوم الاثنين من هذا الأسبوع تفعيل البرنامج على بعد 2 كم من الحدود المذكورة، ويتضمن إخلاء 28 ألف مستوطن، وفي المرحلة الأولى سيتم نقل سكان البلدات المشمولة في البرنامج، إلى فنادق في منطقتي إيلات والبحر الميت، والتي تم تخصيصها للسكان الذين تم إجلاؤهم من الشمال ومحيط غزة. ووفقًا للتطورات، سيتقرر إذا كان سيتم نقلهم إلى مساكن مؤقتة. ومنذ الآن فصاعدا، سيتم تنفيذ الإخلاء بطريقة منظمة وسيتم تشغيله من خلال موقع الكرتوني افتتحته وزارة الداخلية، والذي يتوسط بين السلطات المحلية وبيوت الضيافة.
وقدرت المجالس المحلية أن معظم السكان، ومن بينهم سكان المنارة ومرجليوتوراموتنفتالي وشتولا ونطوعا، أخلوا منازلهم حتى قبل تنفيذ الخطة. واضطر السكان الذين غادروا في وقت سابق إلى الدفع من جيوبهم الخاصة مقابل الإقامة خارج منازلهم، وتواجه عشرات العائلات صعوبة في تحمل العبء المالي.
مقالات
لماذا أخطأت المخابرات؟
ألوف بن، “هآرتس”
ما الذي تسبب في المفاجأة الكاملة للاستخبارات والجيش الإسرائيلي في الصباح الرهيب من يوم 7 أكتوبر؟ كيف حدث أن فشل نظام المراقبة المتطور الذي نشرته إسرائيل حول قطاع غزة وداخله، ولم يقدم التحذير المصيري الذي كان من الممكن أن ينقذ الكثير من الأرواح؟ من المؤكد أن هناك أسباباً استخباراتية وتكنولوجية وراء العمى، ولكن قبل كل شيء هناك فشل أساسي: لم يتخيل أحد في إسرائيل الخطة العسكرية لحماس.
لقد خطط محمد ضيف ويحيى السنوار لهجوم بحجم لواء على جميع منشآت الجيش الإسرائيلي ومستوطنات الغلاف، بهدف قتل أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين، واختطاف مئات النساء والأطفال إلى غزة، وإساءة معاملة الضحايا بقسوة، وزرع الخوف في نفوس الباقين، وجمع معلومات استخبارية عن قواعد الجيش. هذه هي المهمة التي خطط لها قادة حماس والتي قاموا بالاستعداد لها وتسليح رجالهم من أجلها. لقد جمعوا المعلومات الاستخبارية للعملية وشخصوا التوقيت الذي كانت فيه اليقظة الإسرائيلية في أدنى مستوياتها، في نهاية فترة الأعياد. لقد حافظوا على أمن المعلومات ونفذوا خطة خداع ناجحة: النخبة السياسية والعسكرية في إسرائيل، من بنيامين نتنياهو إلى أسفل، كانت مقتنعة بأنه تم ردع حماس وأنها منشغلة بالنمو الاقتصادي، وليس بالاستعدادات للغزو.
تضخيم قوة حماس لم تتم فقط في الأنفاق والظلام. لقد تدرب الإرهابيون علناً، في وضح النهار، وتعقبهم الجانب الإسرائيلي وأدرك أنه تم بناء وحدات مشاة في غزة للتدرب على القتال. لكن الجيش الإسرائيلي افترض أن قوة حماس كانت تُبنى لمحاربة الجيش الإسرائيلي، قوات النخبة ضد جولاني، ورأوا في ذلك علامة على قيام حماس وتحولها من منظمة إرهابية إلى جيش نظامي. في إسرائيل لم يفهموا أن التعامل مع الجيش الإسرائيلي سيكون مجرد مهمة ثانوية، والجهد الرئيسي سيكون مذبحة جماعية للمدنيين في منازلهم وفي فعالية في منطقة مفتوحة، على طول القطاع بأكمله في نفس الوقت.
هكذا تصرفوا على المستوى العملاني، عندما قاموا بتحييد نقاط المراقبة والاستيلاء على المقر من أجل شل الاستخبارات القتالية للجيش الإسرائيلي والقيادة والسيطرة وترك المستوطنات المدنية بلا دفاع، وهكذا تصرفوا على المستوى التكتيكي، في المستوطنات التي هوجمت. تم وضع فرقة منتخبة عند المدخل لعرقلة التعزيزات، وكانت القوة الرئيسية تنتقل من منزل إلى منزل وقام رجالها بالقتل والاغتصاب والحرق والتنكيل والاختطاف.
ولم يعترف أحد في إسرائيل بهذا السيناريو المروع باعتباره هدفاً عسكرياً للعدو. السيناريوهات التي كان الجيش الإسرائيلي يستعد له كان مشابها لأحداث الحرب السابقة عام 2014: غارة بقوة صغيرة عبر نفق، اختراق في السياج أو بقوارب من البحر على موقع استيطاني إسرائيلي، وربما على مستوطنة أو اثنتين، من أجل قتل واختطاف جنود ومدنيين. وبحسب هذا السيناريو، تم نشر قوة صغيرة من فرقة غزة وتدرب عليها القادة والجنود. وافترضت هيئة الأركان العامة أنه سيكون هناك تحذير كاف، بواسطة الحاجز الذي أقيم تحت الأرض وأن السياج سيحبط أو يؤخر هجومًا واسع النطاق وستصل القوات الجوية بسرعة للمساعدة.
علمنا فيلسوف العلوم كارل بوبر أن القصة تسبق الحقائق، وكل معرفة جديدة تبدأ بفرضية تعطي معنى للتفاصيل. عندما لا تفهم القصة، فإنك تخطئ في تفسير الحقائق. كان يمكن توقع تدريبات حماس واستعداد المستوى العسكري في غزة بشكل احترافي مع الأسلحة والمعدات، ولكن إذا أخطأت في الاعتقاد بأن هذه القوة تم إنشاؤها للقتال ضد الجيش الإسرائيلي، من السهل الاستهانة بالعدو الذي يطلق الشاحنات والدراجات النارية والطائرات بدون طيار ضد الدبابات وناقلات الجنود المدرعة وسلاح الجو. إذا فهمنا أن حماس بنت جيشها لمهاجمة المدنيين العزل، وأن الغزو سيكون في القطاع بأكمله وليس في نقطة واحدة أو نقطتين، يصبح التهديد الكامن فيه أكثر خطورة.
لو فهموا في إسرائيل أن حماس كانت تجهز لمذبحة جماعية واختطاف، وليس لحادثة حدودية أخرى، فإن التحذير المصري من أن “شيئاً كبيراً على وشك الحدوث في غزة”، والأخبار المزعجة التي تدفقت على الشاباك وشعبة الاستخبارات عشية الغزو، كان سيأخذ معنى مختلفًا تمامًا. لكن هنا فاتتهم القصة، ووضعوا التحذير جانبًا، وأعيننا مفتوحة على مصراعيها، ووقعنا في الكارثة.



