خاص – الرقيب
أعلنت هيئة سوق رأس المال الفلسطينية عن إطلاق خصمٍ تشجيعي بنسبة 10% على أقساط التأمين للمواطنين الذين يقومون بتسديد بوليصات التأمين عبر وسائل الدفع الإلكتروني، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في سوق التأمين الفلسطيني.
ويأتي هذا القرار في إطار جهود الهيئة لدعم التحول الرقمي في القطاع المالي، وتشجيع المواطنين على استخدام القنوات الإلكترونية بدلًا من الدفع النقدي، بما يسهم في رفع كفاءة العمل وتقليل المعاملات الورقية.
الهدف: رقمنة القطاع وتخفيف الأعباء
وأوضح أمجد قبها مدير عام التأمين في هيئة سوق رأس المال خلال مقابلة خاصة على اثير اذاعة الرقيب، أن القرار يهدف إلى تحفيز المواطنين على استخدام التكنولوجيا المالية في سداد أقساط التأمين، وإتاحة الخدمات إلكترونيًا دون الحاجة لمراجعة الشركات.
ويُتوقع أن يُسهم الخصم الجديد في زيادة نسبة المركبات المؤمنة في السوق الفلسطيني، خاصةً في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطنون، والحاجة الى تامين كافة المركبات المسجلة وغير المرخصة، لما له من دور هام في تعزيز بيئة الامان على الشارع.
كما يشكّل القرار خطوة عملية نحو تنفيذ خطة الحكومة في مجال الرقمنة وتبسيط الإجراءات، ويدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد رقمي شامل.
شركات التأمين تتجه نحو التطوير
من جانبها، باشرت شركات التأمين الفلسطينية تطوير منصاتها الإلكترونية وتحديث أنظمتها لتتيح للمواطنين إصدار وتجديد بوليصات التأمين عبر الإنترنت، والدفع باستخدام البطاقات البنكية أو المحافظ الرقمية.
وأكد قبها أن الخطوة ستُسهم في تقليل التحديات المالية الناتجة عن الشيكات المرتجعة، وتكدس الشيكل لدى البنوك وتحسين إدارة السيولة، وتمكين الشركات من الوفاء بالتزاماتها تجاه المستشفيات وورش الصيانة بسرعة أكبر.
مزايا مباشرة للمواطنين
الخصم البالغ 10% يمنح عن تامين المركبات التي تمثل 70% من خدمات التامين، فرصة لتوفير جزء من التكلفة السنوية للتأمين، مع الاستفادة من إمكانية إتمام المعاملة إلكترونيًا دون الحاجة للانتظار في المكاتب.
ويحصل المؤمن له على وثيقة إلكترونية مختومة (PDF) يمكن طباعتها أو حفظها على الهاتف، مع خيار الحصول على نسخة ورقية عند الحاجة.
إطار قانوني جديد ينهي حظر الخصومات
قرار مجلس الوزراء يكون قد فتح الباب أمام المنافسة الإيجابية بين الشركات في تقديم خدمات إلكترونية أسرع وأسهل وأقل كلفة.
ويمثّل هذا القرار نقلة نوعية في تنظيم قطاع التأمين، وتسهم في رفع الثقة بالخدمات الرقمية وتعزيز الشفافية في التعاملات المالية.
ويعتبر هذا القرار ايضا خطوة متقدمة نحو رقمنة الاقتصاد الفلسطيني، ويُتوقع أن ينعكس إيجابًا على المواطن والشركات معًا، من خلال توفير الوقت والجهد وتقليل التكاليف.كما يُنتظر أن يسهم في زيادة التغطية التأمينية ورفع مستوى الأمان على الطرقات، في ظل التزام متزايد بالتحول الإلكتروني والحوكمة المالية الحديثة.
واكد قبها ان الهيئة حريصة دائمآ على مصلحة المؤمن لهم، اضافة لتطوير خدمات التأمين في فلسطين، وبما ينسجم مع تحديات المرحلة. وتبذل الهيئة جهودا حثيثة في اطار رقمنة خدمات التأمين، وتشجيع الشركات والافراد على استخدام الخدمات الالكترونية.
ويعمل في السوق الفلسطيني 10 شركات تأمين، وتبلغ قيمة المحفظة التأمينية حوالي 400 مليون دولار.



