خاص الرقيب
أعلن محمد قواسمة، رئيس مجلس إدارة الجمعية العونية لمزارعي النخيل في أريحا والأغوار خلال حلقة جديدة من برنامج في دائرة الرقيب عبر اذاعة الرقيب، أن موسم التمور لهذا العام شهد إنتاجًا وفيرًا وصل إلى أكثر من 25 ألف طن، وفق تقديرات وزارة الزراعة، مع ارتفاع ملحوظ في الجودة مقارنة بالسنوات السابقة. وقال قواسمة: “هذا الموسم مميز بفضل تراكم الخبرة لدى المزارعين واعتماد الإدارة العلمية للمزارع، ونحن نسير وفق خطة خمسية للوصول إلى إنتاج 40 ألف طن بحلول عام 2030.”
وأشار قواسمة إلى أن 80% من مزارع النخيل الفلسطينية تتركز في مناطق أريحا والأغوار، لافتًا إلى أن القطاع بات يحتل المرتبة الأولى في مساهمته بالاقتصاد الزراعي الوطني. وأضاف أن صادرات التمور الفلسطينية باتت تمتد إلى 38 دولة، منها تركيا التي منحت الفلسطينيين كوتة تصديرية وصلت إلى 5000 طن، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 7000 طن قريبًا.
وحول التحديات التي تواجه المزارعين، أوضح قواسمة أن القيود الإسرائيلية على المعابر، وخاصة معبر الكرامة، تؤخر تصدير التمور وتسبب خسائر نتيجة تكدس البضائع وعدم وصولها بالوقت المناسب إلى الأسواق العالمية. وأضاف: “هذه الإجراءات تقتل المنتج الفلسطيني، لكنها لن تثنينا عن تطوير القطاع عبر الصناعات الغذائية القائمة على التمور، مثل إنتاج دبس التمر والعجوة ومنتجات الطاقة الصحية.”
وأكد قواسمة أن تمور المستوطنات الإسرائيلية لا تزال تمثل تحديًا منافسًا في الأسواق العالمية، إذ تُسوَّق أحيانًا بعلامات تجارية مضللة تحمل أسماء فلسطينية. وكشف أن الجمعية تعمل على تطوير نظام “بلوك تشين” (Blockchain) يتيح تتبع كل شجرة نخيل فلسطينية من موقعها إلى عملية التعبئة، بما يضمن للمستهلك معرفة مصدر المنتج بدقة.
وفي جانب القوى العاملة، أوضح قواسمة أن قطاع النخيل يشغّل حاليًا نحو سبعة آلاف عامل، متوقعًا أن يصل العدد إلى 12 ألف فرصة عمل خلال السنوات المقبلة. وقال: “رفعنا أجور العمال من 60 شيكلًا في عام 2020 إلى ما بين 110 و140 شيكلًا حاليًا، حرصًا على العدالة المعيشية وتعزيز صمودهم.”
وختم قواسمة بالتأكيد على أهمية تمكين النساء والشباب في سلاسل القيمة الزراعية، مشيرًا إلى أن النساء يشكلن عنصرًا أساسيًا في عمليات التعبئة والتصنيع الغذائي. وقال: “المرأة ليست نصف المجتمع كما يُقال، بل أكثر؛ فهي تساند أسرتها وتساهم في الاقتصاد الوطني، وقد أثبتت قدرتها العالية في الإنتاج المحلي وصناعة منتجات ذات جودة عالية.”



