خاص- شبكة الرقيب الإعلامية
في حديث للأكاديمي الدكتور محمد أبو الرب لإذاعة الرقيب خلال برنامج “الجبهة الإعلامية” من اعداد وتقديم طلعت علوي، قال ” يتوجب علينا كنشطاء وأكاديميين وصحفيين ليس فقط النشر والكتابة باللغة العربية وإنما حتى بذل الجهود والنشر باللغات الأخرى “، وأضاف أن المواجهة مع الاحتلال جاءت مفاجئة لذلك سبقت الدعاية الاسرائيلية ادعاءاتها في قتل الأطفال وحرق ” المدنيين” وغيرها، ولكن سرعان ما كُشفت حقيقة هذه الدعاية وبدأت وسائل الإعلام نسبياً بالتراجع عن نشر هذه الادعاءات .

وأكد ابو الرب في حديثه للرقيب أن أول ثلاثة أيام من الأزمة كانت الرواية غالبيتها لصالح الرواية الصهيونية، و لكن خلال اليومين السابقين شهدنا مسيرات عالمية في عدد من الدول وهذا نتيجة تدفق و نشر الرواية الفلسطينية نسبياً بدأ في كشف زيف الرواية الإسرائيلية، وشدد على “نسبياً” لأن بعض المحطات الأمريكية ما زالت تتبنى الرواية الإسرائيلية وتحاول إحراج المواطنين الداعمين للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن السبب في زيادة التضامن مع الشعب الفلسطيني قد يكون سببه عنجهية المحتل وقادته وخطاباتهم على وسائل الإعلام الأجنبية من تصريحات بقطع المياه والكهرباء عن المدنيين وهذا يعتبر جريمة دولية، و يرى أبو الرب أن هذا سبب يضاف إلى الفيديوهات المنتشرة بكل اللغات عن ما يحدث داخل القطاع من قصف للمدنيين و قتل الأطفال .
وكشف أيضاً عن جهود منظمة ورسمية حيث يوجد قسم ضخم في تلفزيون فلسطين يسمى ” Palestine international podcast” وهذا القسم يحتوي على سبعة لغات وينتج فيديوهات ومضامين فلسطينية للمواطنين، ليس من مبدأ الخطاب الرسمي وإنما مبدأ الدبلوماسية الرقمية، و حصدت هذه الفيديوهات على الصفحة الرسمية منذ بداية الأزمة على تفاعلات كبيرة بما يقارب 11 مليون تفاعل وأكثر، ولكن المشكلة التي يواجهها هذا المحتوى أن بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية لا تسمح بتمويل كثير من المضامين الفلسطينية .
وطالب أبو الرب في زيادة الجهود المبذولة من مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية ومؤسسات ال ” NGO”، وأضاف أيضاً أنه يجب توحيد الجهود الإعلامية والقانونية وكل المؤسسات والجاليات الفلسطينية.
وأكد أيضاً أن هذا العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني هذه السنة هو الأشرس ليس فقط في قتل المدنيين بل على منصات التواصل الاجتماعي أيضاً، من محاولات للاحتلال في شيطنة الفلسطيني واتهامه بالإرهاب، ودعى إلى بذل جهود رسمية أكبر من قبل المؤسسات الحكومية في توحيد الخطاب لدى المؤسسات المحلية والتوجيه بشكل عام، ولكنه أكد أن المؤسسات الإعلامية الداعمة لرواية الاحتلال لن تستمع الآن إلى الخطابات أو الرسائل الدبلوماسية، لذلك الأهم الآن هو معركة التواصل الاجتماعي باللغات الأجنبية لإيصال الحقيقية الفلسطينية للمواطن الغربي .
وفي الختام أكد على أهمية التضامن المجتمعي على كل الأصعدة من قبل رجال الأعمال، والمؤسسات الحكومية والمدينة، والشعب خاصة في مقاطعة البضائع الإسرائيلية مستنكراً إقبال الناس على شراء هذه البضائع وطالب في إعادة الاعتبار لأخلاقيات الشعب الفلسطيني في السلوكيات قبل الكلام.
رنا سبوبة



