كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن ارتفاع العجز التجاري في فلسطين خلال شهر تموز/يوليو الماضي بنسبة 9% على أساس سنوي، ليصل إلى أكثر من نصف مليار دولار، رغم تسجيل الصادرات الفلسطينية نمواً بنسبة 15%.
وقال محمد قلالوة، مدير عام الإحصاءات الاقتصادية في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في مقابلة مع إذاعة الرقيب، إن السبب الرئيس وراء استمرار العجز هو الفجوة الكبيرة بين حجم الواردات والصادرات، حيث تشكل قيمة الواردات ما بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف قيمة الصادرات.
اعتماد كبير على السوق الإسرائيلي
وأشار قلالوة إلى أن 94% من الصادرات الفلسطينية في تموز توجهت إلى السوق الإسرائيلي، ما يعكس استمرار حالة التبعية الاقتصادية. ورغم ذلك، أوضح أن الاعتماد على إسرائيل تراجع هيكليًا خلال السنوات الأخيرة من نحو 90% إلى ما يقارب 80% من إجمالي الصادرات، مع وجود محاولات لاختراق أسواق خارجية.
ارتفاع الواردات وتنوع المصادر
وبيّن قلالوة أن الواردات من إسرائيل شكّلت نحو 65% من إجمالي الواردات بقيمة بلغت 680 مليون دولار في تموز، بزيادة قدرها 10%، فيما ارتفعت الواردات من دول العالم الأخرى بنسبة 11%. واعتبر أن ذلك يشير إلى توجه تدريجي نحو تنويع مصادر التوريد، رغم استمرار العوائق الإسرائيلية على حركة التجارة.
أهمية البيانات الاقتصادية
وأكد قلالوة أن نشر هذه الأرقام بشكل شهري يساعد صانعي القرار في رسم سياسات اقتصادية تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي، تقليص الاعتماد على الاحتلال، وإيجاد بدائل في الأسواق العالمية. كما شدد على أهمية اطلاع المواطن الفلسطيني على هذه البيانات لما تعكسه من واقع اقتصادي يرتبط بشكل مباشر بسياسات الاحتلال وإغلاق المعابر.



