أكد مختصون وحقوقيون فلسطينيون على ضرورة تطوير الإجراءات الإدارية والفنية للمؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة، بما يضمن تعزيز قيم النزاهة والشفافية والمساءلة في تقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الطارئة، خاصة بعد مرور 24 شهرًا على حرب الإبادة المستمرة ضد الفلسطينيين.
وأشارت مروة أبو عودة- مسؤولة المناصرة المجتمعية لائتلاف أمان في غزة في حلقة نقاشية نظمها ائتلاف أمان لمكافحة الفساد، عبر اثير اذاعة الرقيب إلى أن استمرار اعتماد بعض المنظمات الدولية على نفس المبررات والمعايير التي استخدمت في الأشهر الأولى للأزمة بات أمرًا مرفوضًا، مؤكدين أن المتغيرات الميدانية المتسارعة والاحتياجات المتزايدة تتطلب تطويرًا عاجلًا للأنظمة والإجراءات.
أهمية إشراك المجتمع المدني المحلي
شدد المتحدثون على أهمية إشراك المجتمع المدني الفلسطيني والمؤسسات المحلية في التخطيط وتنفيذ الاستجابات الإنسانية، وعدم الاكتفاء بإصدار تقارير باللغة الإنجليزية فقط، وهو ما يعيق وصول المعلومات إلى الجمهور الفلسطيني ويضعف الشفافية.
كما دعوا إلى تحسين قنوات استقبال الشكاوى من المواطنين وضمان سرعة الاستجابة لها، خاصة في ظل تراجع البنية التحتية للاتصالات وصعوبة الوصول الرقمي.
اعتماد دليل منع الفساد في المساعدات الإنسانية
لفتت التوصيات إلى ضرورة اعتماد دليل منع الفساد في المساعدات الإنسانية الذي طوّره ائتلاف أمان بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، وتبنيه من قبل المؤسسات الدولية وتكييفه مع الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع.
كما شددت على أهمية الرقابة المجتمعية على أداء هذه المؤسسات، وتطوير قدرات العاملين والمتطوعين لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بكرامة وعدالة.
التعاون مع المؤسسات المحلية شرط أساسي للنجاح
اعتبر الخبراء أن دور المؤسسات الدولية يبقى محوريًا في دعم صمود الفلسطينيين في غزة، لكن نجاح هذا الدور مرهون بالتزامها بمبادئ الشفافية والمشاركة المجتمعية، وبالتعاون الوثيق مع المؤسسات المحلية لمعالجة الفجوات القائمة بين حجم التدخلات وحجم الاحتياجات المتصاعدة للسكان.



