خاص الرقيب
أكدت الدكتورة لينا مناصرة، مديرة بنوك الدم في وزارة الصحة عبر اذاعة الرقيب، أن حملة التبرع بالدم “دمنا واحد” والتي انطلقت منذ بداية العدوان على غزة، وصلت اليوم إلى جولتها الثامنة، مشددة على أن الرقم يعكس “شهادة حية على التواصل المستمر والتراحم العميق الذي يربط بين أبناء شعبنا في الوطن والشتات.” وقالت: “كل متبرع يمنح قطرات قليلة من دمه ليكتب بإنسانيته معنى حقيقيًا للوحدة الوطنية.”
وكشفت مناصرة أن الإقبال الشعبي على التبرع كان لافتًا، خاصة من الفئة الشبابية، موضحة أن يوم أمس فقط جرى جمع أكثر من 600 وحدة دم، وهو ما اعتبرته “دليلًا على تعطش شعبنا لتقديم أي خدمة إنسانية لأهلنا في القطاع، حتى لو بقطرات بسيطة من الدم.” وأكدت أن أبواب بنوك الدم في المستشفيات الحكومية مفتوحة في جميع مدن الضفة، إلى جانب وحدات متنقلة تصل إلى الميادين العامة لتسهيل المشاركة.
وأشارت إلى أن التحديات اللوجستية والسياسية تشكل عائقًا أمام استمرار الحملة، مضيفة: “القيود الإسرائيلية على الحركة والتنقل بين المدن والقرى، إضافة إلى الحصار المفروض على غزة، سببت أزمات طارئة في إيصال وحدات الدم.” لكنها شددت على أن وزارة الصحة نجحت، بالتعاون مع المتطوعين والجامعات والهيئات المحلية، في التغلب على هذه الصعوبات وتوسيع نطاق الاستجابة.
كما لفتت إلى وجود مفاهيم خاطئة لدى بعض المواطنين حول التبرع بالدم، مثل الخوف من الأضرار الصحية أو نقل الأمراض، مؤكدة أن ذلك “غير صحيح طبيًا.” وقالت: “لو نظم كل شاب حياته بحيث يتبرع كل ثلاثة أو ستة أشهر، لكان لدينا مخزون استراتيجي يغطي حتى الزمر النادرة مثل O سالب، التي نعاني في أحيان كثيرة من نقصها.”
وختمت مناصرة بالتأكيد أن حملة “دمنا واحد” ليست مجرد مبادرة صحية عابرة، بل “جسر إنساني يصل بين الضفة وغزة، ويثبت للعالم أننا جسد واحد؛ إذا نزف في غزة نجد من يمده بالدم من الضفة.” وأضافت: “الاحتلال قد يمنع الدواء ويقصف المستشفيات، لكنه لن يستطيع أن يطفئ جذوة التضامن أو يقطع شرايين الحياة التي يمدها شعب لشعبه.”



