خاص الرقيب
حذّر خبراء اقتصاديون من انهيار وشيك في الاقتصاد الإسرائيلي بفعل تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من 700 يوم، وتجميد اتفاقيات تجارية، وهجرة رؤوس الأموال والكفاءات، وارتفاع الدين العام إلى مستويات غير مسبوقة.
واعتبر مدير المنتدى الاقتصادي العربي في الداخل، عمر فندي في حديثه لبرنامج الرقيب مع طلعت علوي ، أن تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول “الحصار الاقتصادي” محاولة استباقية لتبرير فشل حكومته في إدارة الأزمة.
تراكم الديون وعجز الميزانية
الدين العام الإسرائيلي تجاوز 1 تريليون شيكل (أكثر من 60٪ من الناتج المحلي).
فوائد خدمة الدين وحدها بلغت 80 مليار شيكل من أصل ميزانية 600 مليار.
مخاوف من تخفيض التصنيف الائتماني، ما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في كلفة الاقتراض وجدولة الديون.
خبراء حائزون على جائزة نوبل حذّروا في رسالة مفتوحة من “كارثة اقتصادية وشيكة” إذا استمرت السياسات الحالية.
تأثير الحرب والمقاطعة على القطاعات الحيوية
القطاع الزراعي يعاني “معاناة شديدة”، وقطاع الإسكان يشهد ركوداً بنسبة 50٪.
السياحة أصيبت بشلل شبه كامل، حيث أغلق نحو 90٪ من شركات النقل والمؤسسات السياحية.
قطاع الهايتك يواجه هجرة رؤوس الأموال والكفاءات، مع خروج نحو 80 ألف عائلة من إسرائيل عام 2025.
مقاطعة المستهلكين الغربيين للمنتجات الإسرائيلية تسببت في إغلاق فروع لشركات كبرى، بينما ارتفع الاستهلاك العربي لبعض المنتجات بنحو 40٪ منذ بدء الحرب.
أزمة العقارات وهروب المستثمرين
نحو 80 ألف منزل معروض للبيع بلا مشترين، ما يهدد شركات البناء والمقاولين بالإفلاس.
انخفاض أسعار البيع يقابله ارتفاع أسعار الإيجارات بسبب عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي.
انتقال واسع نحو الإيجار بدلاً من الشراء يعكس فقدان الثقة بالمستقبل الاقتصادي.
ضغط الضرائب وهجرة الطبقة الوسطى
الطبقة الوسطى المنتجة (خاصة قطاع الهايتك) تتحمل ضرائب تصل إلى 68٪ من دخلها.
الحكومة رفعت خلال الحرب ضرائب الأرنونا والقيمة المضافة والكهرباء والرسوم الأخرى.
نتنياهو يُتّهم باستخدام سياسات “التخويف” من كيانات خارجية (إيران، قطر، الإسلاميين) للحفاظ على تماسك الداخل بينما يواجه فشلاً داخلياً.
انعكاسات على فلسطينيي الداخل والوعي الاستهلاكي
فندي: “غياب الوعي الاقتصادي لدى عرب الداخل ساهم في خروج رؤوس أموالهم إلى أسواق الخليج بدل الاستثمار المحلي”.
دعا المستهلكين العرب إلى المقاطعة الواعية للمنتجات الداعمة لإسرائيل، مؤكداً أن المستهلك الغربي أجبر شركات كبرى على الإغلاق، بينما ازداد الاستهلاك العربي للمنتجات الإسرائيلية.
حثّ الأسر الفلسطينية على تغيير سلوكياتها الاستهلاكية قائلاً: “يمكننا العيش بمنتجات بسيطة دون دعم الشركات التي تضر بقضيتنا”.
توقعات مستقبلية
الأزمة الاقتصادية الإسرائيلية دخلت مرحلة يصعب الرجوع عنها سريعاً، وقد تستمر آثارها لسنوات أو عقود.
مراقبون يرون أن محاولات الحكومة رفع الضرائب أو فرض رسوم جديدة ستفشل أمام السخط الشعبي.
استمرار خروج الاستثمارات وتجميد الاتفاقيات مع أوروبا وباب الهرمز يهدد بانهيار أوسع، فيما تتراجع الثقة بالاقتصاد الإسرائيلي داخلياً وخارجياً.



