شبكة الرقيب الإعلامية
إعلان
كلمة رئيس التحرير

نتنياهو بين “الأوتاركية” والحصار الاقتصادي: أين يتجه اقتصاد إسرائيل؟

شبكة الرقيب الإعلامية -  

في منتصف أيلول/سبتمبر 2025 اعترف بنيامين نتنياهو بتزايد العزلة الاقتصادية على إسرائيل، ودعا إلى الاستثمار في “عمليات تأثير” لمواجهة المقاطعة والانتقادات الدولية. والأهم أنه لمح إلى أن على إسرائيل “التكيّف تدريجيًا مع اقتصاد ذي خصائص أوتاركية (اكتفائي)”، مع تقليل الاعتماد على التجارة الخارجية وتوسيع التصنيع المحلي، خصوصًا في الصناعات الدفاعية. هذه اللغة غير مسبوقة من نتنياهو الذي لطالما قدم نفسه حارسًا لاقتصاد السوق المفتوح.

ماذا تعني الأوتاركية لإسرائيل؟

“الأوتاركية” تعني السعي إلى الاكتفاء الذاتي وتقليص الانكشاف للتجارة والتمويل العالميين. اقتصاديًا قد توفر مرونة أمنية في التسليح، لكنها تعني كلفة أعلى، منافسة أقل، وضغطًا على قطاع التصدير عالي التقنية الذي يمثل عماد الاقتصاد الإسرائيلي. لهذا وصف خبراء إسرائيليون التحول المقترح بأنه طريق إلى “عصر حجري اقتصادي”، ورأوا أنه اعتراف بضيق هامش المناورة وسط الحصار الدبلوماسي والضغوط التجارية.

قنوات الضغط على الاقتصاد:

1. الممرات البحرية:  هجمات الحوثيين واستثناء السفن المرتبطة بإسرائيل من هدن البحر الأحمر يبقيان تكاليف الشحن مرتفعة ومسارات الإمداد أطول، ما يعمق أثر العزلة التجارية.
2. المخاطر التجارية/العقابية:  تقديرات صحافية تشير إلى خسائر سنوية قد تبلغ نحو مليار دولار إذا توسعت العقوبات/القيود الأوروبية على التجارة والتوريد، ما يضغط على ميزان المدفوعات والقطاع التصديري.

الوضع الاقتصادي الهش:
• حجم الدين بلغ نحو 1.1 تريليون شيكل (حوالي 60% من الناتج)، ويتوقع أن يصل إلى 70% حتى 2028. مدفوعات الفائدة وحدها ستكلف 80 مليار شيكل في 2025، وقد ترتفع أكثر إذا زادت أسعار الفائدة. العجز في النصف الأول من 2025 وصل إلى 5.2% من الناتج، نتيجة لزيادة نفقات الأمن والخدمات الاجتماعية. الفجوة بين عوائد السندات الإسرائيلية والأمريكية توسعت (120–135 نقطة أساس)، ما يزيد كلفة الاقتراض.

لغة نتنياهو عن “الأوتاركية” محاولة سياسية لطمأنة الداخل بأن الأمن الصناعي يمكن تحقيقه محليًا، لكنها اقتصاديًا تعني قبول نمو أبطأ وأسعارًا أعلى وكفاءة أقل إذا تراجعت المنافسة والاستثمار الأجنبي خاصة في بيئة تصنيف ائتماني هش وعجز مرتفع.

رهانه الحقيقي أن التصنيع العسكري قد يخلق طلبًا محليًا يعوض جزءًا من التراجع التصديري، لكن الكابح الأكبر سيبقى طول أمد الحرب، إذ كل شهر إضافي يرفع الكلفة المالية ويعمق عزلة سلاسل التوريد.

 

إعلان

انفوجراف الرقيب

تصفح أسرع وبث مستمر

حمّل تطبيق الرقيب

آخر الأخبار بين يديك مباشرة

--:--فلسطين
--°القدس