خاص الرقيب
حذّر أستاذ العلوم السياسية د. أمجد الشهاب في حديثه خلال حلقة خاصة عبر اذاعة الرقيب من أن الاعترافات الدولية الأخيرة بالدولة الفلسطينية تظلّ رمزية ما لم تُترجم إلى خطوات ملموسة لإنهاء الاحتلال. وأشار إلى أنّ أكثر من 150 دولة اعترفت بفلسطين، إضافة إلى عشر دول غربية تستعد للاعتراف، “لكن هذه الخطوات لم تفكّك مستوطنة واحدة ولم تحرّر شبرًا من الأرض”.
ازدواجية المعايير الغربية
أوضح الشهاب أنّ دولًا مثل فرنسا وبريطانيا وأستراليا تستخدم الاعتراف كأداة لتجميل صورتها أمام شعوبها، معتبرة أنّ الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو نهاية القضية الفلسطينية وحل لمأساة غزة والضفة. وأكد أنّ هذا الاعتراف جاء بضغط من الشارع الغربي، لكنه يفتقر لأي التزامات حقيقية أو مواعيد محددة لإقامة الدولة الفلسطينية.
إخفاق الموقف العربي والإسلامي
انتقد الشهاب فشل المؤتمر العربي الإسلامي الأخير في الدوحة، والذي جمع ممثلي 57 دولة عربية وإسلامية تمثل أكثر من ربع سكان العالم، في اتخاذ أي إجراء تأديبي ضد إسرائيل. وقال: “من المؤسف أن تطالب هذه الدول المجتمع الدولي بتحمّل مسؤوليته، وهي نفسها جزء أساسي منه وتمتلك أدوات ضغط سياسية واقتصادية لم تستخدمها”.
مقارنة بالعقوبات على روسيا
لفت الشهاب إلى التناقض في تعامل الغرب مع الأزمات الدولية، مشيرًا إلى أنّ روسيا واجهت أكثر من 1800 عقوبة اقتصادية بسبب الحرب في أوكرانيا، بينما لم تواجه إسرائيل حتى الآن عقوبات تُذكر رغم الجرائم الموثقة في غزة والضفة. واعتبر ذلك “دليلًا واضحًا على النفاق الدولي”.
تحذير من استمرار الاستيطان والانقسام الفلسطيني
أكّد الشهاب أنّ إسرائيل تستغل حالة الانقسام الفلسطيني وضعف الموقف العربي لمواصلة مشاريعها الاستيطانية وضمّ أراضٍ واسعة في الضفة الغربية دون أي رادع. ودعا القيادات الفلسطينية إلى إنهاء الانقسام، وتفعيل المؤسسات الوطنية، ووضع استراتيجية سياسية واضحة لمواجهة مخططات الاحتلال.
وعي الشعوب بداية التغيير
في ختام حديثه، شدّد الشهاب على أنّ وعي الشعوب العالمي يتنامى رغم التضليل الإعلامي والسياسي، مؤكدًا أن هذا الوعي هو الخطوة الأولى نحو تغيير حقيقي، حتى وإن لم تظهر نتائجه الفورية على أرض الواقع.



