أعاد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة النقاش حول التزامات الولايات المتحدة تجاه حلفائها، في وقت يواجه فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انتقادات داخلية حادة وأزمات اقتصادية متصاعدة. حلقة إذاعية سياسية ناقشت تداعيات الحدث، ودور واشنطن في الشرق الأوسط، ومستقبل ترامب في ظل الانقسام الأمريكي.
الاعتداء على قطر يثير الشكوك حول واشنطن
قال الصحفي والمحلل المتخصص بالشأن الأمريكي محمد القاسم في حديثه لبرنامج الرقيب مع طلعت علوي إن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة شكّل “علامة استفهام كبيرة” على مكانة الولايات المتحدة لدى حلفائها. وأشار إلى أن قطر، التي تستضيف أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، تلقت ضربة رغم “الكفة الأمريكية” الموجودة فيها. وأضاف أن الموقف الأمريكي في مجلس الأمن كان ضعيفًا، حيث فشل حتى في تمرير بيان رئاسي يدين الاعتداء.
ترامب بين الانتقادات الداخلية والأزمات الاقتصادية
أوضح القاسم أن ترامب يعيش أزمة داخلية عميقة مع استمرار تراجع الثقة في قيادته. وأبرز أن بيانات وزارة العمل الأمريكية التي سجلت 20 ألف وظيفة فقط في أغسطس تعكس تدهورًا اقتصاديًا خطيرًا، ما يدفع ترامب لصرف الأنظار بأزمات خارجية. كما أشار إلى أن سياسات ترامب التجارية، خصوصًا حرب التعرفة، لم تحقق أي نتائج إيجابية.
الإعلام الأمريكي منقسم حول ترامب
تناولت الحلقة الانقسام الإعلامي الحاد في الولايات المتحدة، إذ وصفت صحف ليبرالية مثل واشنطن بوست ونيويورك تايمز ترامب بأنه “شعبوي مثير للجدل وخطر على الديمقراطية”، بينما امتدحته وسائل محافظة مثل فوكس نيوز ووول ستريت جورنال بوصفه زعيمًا أعاد تشكيل الحزب الجمهوري. واعتبر القاسم أن هذا الانقسام يعكس غضبًا شعبيًا قد يعيد رسم المشهد السياسي الأمريكي.
زيارة روبيو إلى تل أبيب واستعراض الدعم لإسرائيل
رأى القاسم أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى تل أبيب تهدف فقط إلى إظهار الدعم العلني لإسرائيل، دون أي توقعات بحدوث اختراقات في ملف الهدنة أو تسوية الصراع. وأكد أن الخطط الأمريكية – الإسرائيلية “جاهزة وتمضي في سياق توسعة الحرب بالشرق الأوسط بضوء أخضر من واشنطن”.
تساؤلات حول من يحدد سياسة الشرق الأوسط
اختتمت الحلقة بالإشارة إلى أن الأحداث الأخيرة تطرح تساؤلات أوسع داخل الولايات المتحدة والخليج: من يحدد سياسة الشرق الأوسط فعليًا – واشنطن أم تل أبيب؟ وأكد القاسم أن الهجوم على الدوحة كشف حجم التداخل بين السياسة الأمريكية والإسرائيلية، وزاد من فقدان الثقة في الدور الأمريكي كحليف موثوق.




