خاص الرقيب
أكد المحلل السياسي الدكتور محمود خلوف لاذاعة الرقيب أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو “مجرم واضح وعدو للعروبة والإسلام”، مشددًا على أن اللوم لا يقع عليه وحده بقدر ما يقع على الأطراف العربية التي “تنحني ولا تقاوم رغم امتلاكها إمكانات كبيرة للشراكة الدفاعية”. وقال: “طالبت مرارًا بإقامة اتفاقية دفاع مشترك بين دول الخليج ومصر وتركيا وباكستان والسعودية، ولو حصلت لكان الاحتلال قد حسب ألف حساب، لكن لا حياة لمن تنادي.”
وأضاف خلوف أن هذه البقعة الصغيرة من فلسطين التي “حبّاها الله بالإيمان والصبر” تحولت إلى بؤرة إنسانية وسياسية عالمية، وما زالت ارتداداتها تتواصل حتى اليوم. وتابع: “كلما اعتقدنا أن الأقنعة سقطت بما يكفي، تكشف الأحداث عن مزيد من الحقائق وتهز عروشًا وكروشًا، ويبدو أن التكليف الرباني لشعبنا ما زال قائمًا.”
وفي قراءته لتداعيات العدوان الأخير، أوضح خلوف أن عائلات الرهائن الإسرائيليين تعيش حالة فزع وغضب غير مسبوقة تجاه نتنياهو، معتبرين أنه قضى على فرص الحوار والمفاوضات. وحذر من أن هذه السياسة ستدفع قيادة حماس إلى “العيش في الخفاء”، ما سيطيل أمد الحرب ويجعل ملف الأسرى الإسرائيليين “في عالم المجهول”.
وعلى الصعيد الداخلي، دعا خلوف الفلسطينيين إلى التماسك والرحمة فيما بينهم رغم الأخطاء، مؤكدًا أن “العيب ليس بمن اجتهد في طريق نضالي، بل العيب بمن طعننا من الخلف، وبمن يرى إسرائيل تذبح 62 ألف مدني أعزل ولا يزال يتمسك بعلاقة استراتيجية معها أو يرسل قواته لفض المسيرات الشعبية.”
وختم بالقول: “سقطت ورقة التوت ولم يبقَ إلا أن ننتصر لفلسطينيتنا، وأن ننهي مرحلة الانقسام والتراشق الإعلامي. نحن بحاجة إلى آلية جامعة بين فصائل منظمة التحرير والقوى الأخرى لنمضي موحدين في مواجهة هذا العدوان، لأن التغيير قادم بإرادتنا أو رغماً عنا.”




