خاص الرقيب
قال المختص في الشأن الإسرائيلي محمد دراغمة عبر إذاعة الرقيب، إن ما يجري اليوم ليس “حالة ضعف عالمي” أمام حكومة الاحتلال، بل “حالة شراكة عالمية في حرب الإبادة على غزة”. وأضاف: “العالم ليس عاجزًا، بل اختار أن يكون شريكًا؛ فمنهم من قدّم السلاح، ومنهم من قدّم الغطاء السياسي، ومنهم من صمت، وبالتالي مكّنوا نتنياهو من المضي في مشروعه”، مشددًا على أن الاحتلال لم يواجه حتى الآن أي خطوات عملية لوقف جرائمه.
وأشار دراغمة إلى أن نتنياهو عاد من واشنطن “مدعومًا سياسيًا” ليستمر في حربه لا في غزة فقط، بل في الضفة ولبنان وسوريا واليمن، دون أن يقيم وزنًا للمعارضة الداخلية أو الضغوط الدولية. وتابع: “المعارضة الإسرائيلية لا تتجاوز استطلاعات الرأي، وحتى المظاهرات حوّلها نتنياهو إلى أداة بيده، متهماً أصحابها بأنهم يخدمون حماس”، في نهج وصفه دراغمة بأنه “قريب من المستبدين العرب الذين حكموا لعقود”.
وحول الوضع الداخلي في إسرائيل، قال دراغمة إن نتنياهو يفرض سيطرته على كل مفاصل الدولة، بدءًا من الحكومة وحتى القضاء. وأوضح: “هو يعمل على تحييد خصومه بسرعة، ويمارس ضغوطًا لإقالة المستشارة القضائية للحكومة وتهميش المحكمة العليا”، معتبرًا أن هذا النهج وفّر له بنية سياسية وقانونية تمكّنه من البقاء في الحكم، بل ومن الإفلات من المحاكمات.
وتطرق دراغمة إلى ما كشفته الصحافة العبرية حول خطة الاحتلال البرية في غزة، مؤكدًا أن التقارير تحدثت عن “عملية طويلة الأمد قد تستغرق شهورًا، بتكلفة تتراوح بين 20 إلى 25 مليار شيكل”. وأضاف: “رغم تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بضرورة الذهاب إلى صفقة تبادل جزئية لإنقاذ الأسرى، رفض نتنياهو ذلك وأصر على الاستمرار في الحرب، مستندًا إلى قوة ائتلافه الحكومي”، مشيرًا إلى استدعاء نحو 60 ألف جندي احتياط مؤخرًا للتحضير لهذه الخطة.
أما بخصوص مستقبل الضفة الغربية والسلطة الفلسطينية، فقال دراغمة إن الحكومة الإسرائيلية الحالية “تتبنى بشكل رسمي سياسة تقويض السلطة ودفعها نحو الانهيار”، موضحًا: “سموتريتش وبن غفير أعلنوا منذ البداية أن مهمتهم منع قيام دولة فلسطينية، وهذا ما يُترجم على الأرض عبر توسيع الاستيطان وطرد السكان وفرض وقائع جديدة في المنطقة ج”، مضيفًا أن إسرائيل تحارب الفلسطيني أينما وُجد، بهدف “قتل أي أفق سياسي ودفن حل الدولتين”.




