خاص الرقيب
أكدت سلام رابي، من الدائرة الثقافية في بلدية البيرة، عبر اذاعة الرقيب أن رؤية البلدية تقوم على جعل المدينة “مركزًا للثقافة والإبداع”، من خلال تنظيم أنشطة ومخيمات صيفية تجمع بين التعليم والترفيه وتعزز الهوية الوطنية. وقالت “نحن نسعى لأن يكون في كل بيت فلسطيني بيت ثقافي، ونفتح المجال أمام الأطفال واليافعين للإبداع، مع الحفاظ على الهوية الفلسطينية”، مشيرة إلى أن المخيمات الصيفية تتحول إلى مشروع مجتمعي شامل وليس مجرد فسحة موسمية.
وأوضحت رابي أن البلدية تنظم المخيمات على ثلاث مراحل خلال العطلة الصيفية، بواقع 5 إلى 6 مخيمات في كل مرحلة، وتشمل برامج متنوعة مثل “علماء الصغار” و”المخيم التكنولوجي” و”بستان الحكايات”. وأردفت “نغرس القيم الوطنية عبر اختيار أسماء المجموعات من القدس وغزة والمخيمات الفلسطينية، بحيث يسأل الطفل عن معنى هذه الأسماء ويكتشف جذوره وقضيته”، مؤكدة أن الأنشطة تشمل أيضًا الرسم، الدبكة، الرحلات الترفيهية، والتجارب العلمية.
وفي هذا العام، استقبلت المخيمات نحو 1400 طالب وطالبة من أعمار 5 إلى 16 عامًا، وهو الرقم الأعلى مقارنة بالسنوات السابقة. وقالت رابي “شهدنا إقبالًا غير مسبوق، إذ يُغلق التسجيل خلال ساعة أو ساعتين فقط من الإعلان، ما يعكس ثقة الأهالي بالبرامج وحرصهم على إشراك أبنائهم في بيئة آمنة ومبدعة”، لافتة إلى أن البلدية وقّعت أكثر من 55 عقد عمل مع خريجين جدد لتأهيلهم كمشرفين ومنشطين، ما ساهم أيضًا في دعم الاقتصاد المحلي.
وختمت رابي بالتأكيد على أن هذه المخيمات تمثل “استثمارًا طويل الأمد في الأطفال”، حيث تساهم في صقل شخصياتهم واكتشاف مواهبهم وتوجيه ميولهم المستقبلية. وأضافت “نحن لا نبني فقط جيلًا أكثر وعيًا وانتماءً، بل جيلًا قادرًا على الإبداع والمنافسة في مجالات التكنولوجيا والفنون والعلوم”، مشيرة إلى أن البلدية تعمل باستمرار على تطوير برامجها لتبقى المخيمات الصيفية “مدرسة مجتمعية مفتوحة تحفظ الهوية وتعزز المشاركة”.




