دعا المدير التنفيذي لائتلاف أمان، عصام حج حسين، إلى ضرورة إنشاء صندوق زكاة مستقل ماليًا وإداريًا يكون قادرًا على إدارة أموال الزكاة بفاعلية وشفافية، بعيدًا عن أي تبعية سياسية أو إدارية قد تؤثر على نزاهة العمل.
استقلالية مالية وإدارية
وأوضح حج حسين أن الاستقلالية المقصودة تعني أن يتمتع الصندوق بهيكلية مالية منفصلة، مع إدارة مستقلة تخضع لرقابة محايدة، بما يمنع تضارب المصالح أو استغلال هذه الأموال في غير مقاصدها. وأضاف: “المطلوب أن نضمن أن أموال الزكاة تُدار لصالح الفقراء والمحتاجين، وليس وفق حسابات أو أجندات سياسية أو مؤسساتية”.
موطن الخلل في المنظومة الحالية
وأشار إلى وجود خلل في المنظومة القائمة لإدارة أموال الزكاة، إذ تفتقر للشفافية الكافية والحوكمة الرشيدة، الأمر الذي يولّد فجوة في ثقة المواطنين. وقال: “هناك تساؤلات مجتمعية متكررة حول أين تذهب أموال الزكاة وكيف تُصرف، وهذا يستدعي آليات جديدة تعيد ثقة الناس بالنظام القائم”.
أهمية الحوكمة والرقابة
وأكد حج حسين أن إنشاء صندوق مستقل لا يعني غياب الرقابة، بل على العكس، إذ يجب أن تكون هناك أنظمة تدقيق واضحة، وإفصاح دوري عن الموارد والمصروفات، مع إتاحة المجال للرقابة المجتمعية والمؤسسية. وأوضح أن الشفافية في إدارة الأموال ستسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التكافل.
تعزيز النزاهة والثقة المجتمعية
وبيّن أن وجود صندوق مستقل سيعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، مشددًا على أن غياب الشفافية يفتح المجال أمام الفساد أو سوء الإدارة. وأضاف: “النزاهة في إدارة أموال الزكاة ليست مطلبًا إداريًا فحسب، بل هي حق للفقراء والمحتاجين وضمانة لتحقيق العدالة الاجتماعية”.
الحاجة إلى إطار قانوني واضح
وختم المدير التنفيذي لائتلاف أمان بالقول إن تحقيق هذه الخطوة يتطلب إرادة سياسية ومجتمعية جادة، مع صياغة إطار قانوني وإداري واضح يحدد آليات العمل والرقابة. وأكد أن وضع أسس واضحة لهذا الصندوق سيضمن نجاحه واستدامته، ويحول دون تكرار التجارب السابقة التي شابها الغموض وضعف الشفافية.



