إضراب واسع وتظاهرات في مدن الداخل، مقابل تشدد حكومي وتمسّك بخطة عسكرية للتقدم نحو مدينة غزة، فيما يرى محللون أن بقاء الحرب يخدم استمرار حكومة نتنياهو حتى انتخابات 2026
شهدت مدن الداخل المحتل منذ ساعات الصباح شللاً شبه كامل، مع انطلاق ما سماه منظّمون «إضراب الشعب» بمشاركة نقابات وجامعات ومؤسسات أهلية وإعلامية وأُغلقت شوارع رئيسية وتوسّعت
رقعة الاحتجاجات على خلفية استمرار الحرب على غزة، فيما تتزايد الخلافات العلنية بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل
خاص – الرقيب
وقد بدا المتظاهرون بإغلاق محاور حيوية منذ ساعات الصباح الأولى، مع حضور طيف واسع من الجهات المدنية
والطلابية والنقابية. ويأتي ذلك وسط احتقان داخلي متصاعد إزاء إدارة الحكومة للحرب وتداعياتها السياسية
والاقتصادية.
“بعد مئات الأيام من القصف والتدمير، لا تزال الحكومة تتحدث عن السيطرة والتصعيد؛ وهذا يعكس عجزاً سياسياً وعسكرياً أكثر مما يعكس خطة قابلة للتحقق.”
— محمد علّان، مختص بالشأن الإسرائيلي
خطة عسكرية للتقدم نحو مدينة غزة
بالتوازي مع الاحتجاجات، تُطرح داخل المؤسسة العسكرية خطط للتقدم واحتلال
مدينة غزة، ما يكرّس الفجوة بين مطالب الشارع وقرارات الحكومة. ويرى علّان أن ذلك يُظهر إصراراً على
مواصلة النهج العسكري دون مراجعة حقيقية لمآلات الحرب.
أهداف معلنة وأخرى غير معلنة
يوضح علّان أن الحكومة تستخدم شعارات مثل “استعادة الأسرى” و“تفكيك حماس” كغطاء لأهداف غير معلنة،
من بينها فرض سيطرة أمنية طويلة الأمد على القطاع وجعله بيئة غير قابلة للحياة، بما
يفتح الباب أمام مزيد من الضغط والتهجير القسري.
- سيطرة أمنية إسرائيلية طويلة الأمد على غزة.
- إعادة تشكيل الإدارة المدنية بعيداً عن حماس والسلطة الفلسطينية.
- تكريس وقائع ميدانية تعيد رسم الحدود الأمنية والعازلة.
تحوّل في الأولويات: الأرض قبل الأسرى
يلفت علّان إلى تحوّل في الخطاب الإسرائيلي، إذ باتت “الأرض” والتوسع هي الأولوية، مع توظيف الغطاء
الديني وخطاب “إسرائيل الكبرى” لتهيئة الرأي العام لاستمرار الحرب والتوسع الإقليمي، على حساب إغلاق
ملف الأسرى بسرعة.
استمرار الحرب كورقة بقاء سياسي
يؤكد ضيف الحلقة أن استمرار الحرب يخدم مباشرة بقاء الحكومة حتى موعد الانتخابات المقررة في
أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع إمكانية التلويح بتأجيلها بدعوى “الظروف الأمنية”. ويقدّر أن المشهد
الراهن مرشح للاستمرار ما لم تطرأ مفاجآت سياسية كبرى.



