خاص – الرقيب
اعاد النقاش الدائر حول فصل القطاع الصناعي عن الغرف التجارية طرح تساؤلات جوهرية تتعلق بتمثيل القطاع الخاص، وسبل تطوير الصناعة، وتعارض المصالح بين الجهات المختلفة. وبينما يدعو البعض إلى حق الولاية لاتحاد الصناعات لدعم الصناعة، يرى آخرون أن هذا الطرح يفتقر إلى الشفافية وقد يفاقم الانقسامات داخل البنية الاقتصادية.
وشهدت أروقة العمل الاقتصادي والقطاع الخاص نقاشًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة حول ما وُصف بـ”ضرورة فصل الصناعة عن الغرف التجارية”، وذلك بزعم إعطاء مساحة أوسع لتطوير القطاع الصناعي، ووقف الإغراق، وتوفير حلول ممكنة لقضايا البطالة على المدى المنظور والمتوسط، بل ووقف الهيمنة على الاقتصاد من قبل حكومة الاحتلال.
وخلال حلقة إذاعية خاصة عبر اذاعة الرقيب أشار محمد النبالي نائب رئيس غرفة تجارة رام الله والبيرة إلى أن هناك من يتبنى هذا الطرح تحت مبررات اقتصادية وتنموية، لكن الطريقة التي يُدفع بها النقاش، والجهات التي تروّج له، أثارت العديد من علامات الاستفهام حول النوايا الحقيقية من وراء هذه الخطوة المتمثلة باحباط محاولات النهوض بالصناعة تحت ذريعة ان الغرف التجارية هي الممثل الشرعي والوحيد للصناعة.
وأكد النبالي أن هناك ما وصفه بـ”العبث” في هذا الملف، حيث تجري محاولات لإعادة صياغة العلاقة التمثيلية بين مكونات القطاع الخاص دون إشراك فعلي لكل الأطراف المعنية، وهو ما يشير إلى إمكانية وجود مصالح شخصية أو ضغوط من فئات محددة تسعى للسيطرة على المشهد الاقتصادي.
وشدد على أن المشكلة ليست في الغرف التجارية بحد ذاتها، بل في غياب التوازن داخل تلك الغرف، وعدم تمثيل الصناعيين بالشكل الذي يعكس دورهم الحيوي في الاقتصاد الوطني. لكنهم في الوقت نفسه رفضوا فكرة الانفصال كحل وحيد، خاصة ان تمثيل القطاع الصناعي لدى الغرف خجول جدا اذا يصل في بعضها الى 1٪ فقط.
وفي ختام الحلقة، جدد النبالي دعوته إلى توحيد الجهود نحو إصلاح شامل للقطاع الاقتصادي، بدلًا بقاء الوضع على ما هو عليه مما يضر يالاقتصاد ككل.
وختم النبالي بتوجيه انتقاد شديد لحكومة محمد مصطفى التي تعطل تمرير قرار فصل الصناعة عن الغرف التجارية، مما ادى الى زيادة الخلافات، والخاسر الاول هو الاقتصاد الوطني.



