خاص الرقيب
حذر ائتلاف أمان من ضعف تدفق البيانات من المؤسسات الدولية العاملة في غزة إلى منظمات المجتمع المدني، معتبرًا أن هذا القصور يعيق المساءلة والرقابة، ويهدد فعالية تقديم الخدمات الإنسانية في ظل العدوان المتواصل على القطاع.
وقال مدير مكتب ائتلاف أمان في غزة، وائل بعلوشة، إن تدفق البيانات ليس ترفًا، بل ضرورة حيوية في ظل الظروف الكارثية التي يمر بها القطاع. وأكد أن البيانات الدقيقة تسهم في إيصال المساعدات لمستحقيها، وتُسهل على المواطنين معرفة طرق الحصول على الخدمات، كما تتيح للمجتمع المدني أداء دوره الرقابي والمحاسبي.
وأشار بعلوشة إلى وجود ضبابية كبيرة في طريقة عمل بعض المؤسسات، خاصة الجديدة منها، والتي تعمل تحت غطاء العمل الإنساني، بينما تخدم أجندات سياسية، وعلى رأسها ما تُعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية“، متهمًا إياها بالمشاركة في التغطية على جرائم الاحتلال باسم الإغاثة.
وأضاف أن المؤسسات الدولية العاملة في القطاع لا توفر بيانات كافية عن نوعية المساعدات، ومعايير توزيعها، وآليات تقديم الشكاوى، مؤكدًا أن العديد من الرسائل التي وجهها ائتلاف أمان، منها لمنظمة الصحة العالمية، لم تُقابل بأي رد حتى الآن.
كما شدد على أن غياب أنظمة موحدة وشفافة لتبادل المعلومات وتوثيق الشكاوى، يعزز شعور المواطنين بغياب العدالة، ويضعف ثقتهم بالمؤسسات الدولية والمحلية على حد سواء.
ورغم التحديات، نوّه بعلوشة إلى أن بعض مؤسسات المجتمع المدني بدأت تستعيد قدرتها على العمل، وتستأنف دورها الرقابي والتنموي، داعيًا إلى دعمها وتمكينها من المشاركة في التخطيط وتنفيذ البرامج الإغاثية، باعتبارها الأقرب لاحتياجات المواطن.
وفي ختام اللقاء، دعا بعلوشة إلى تطوير أدوات المساءلة بما يتناسب مع الواقع الطارئ الذي تعيشه غزة، معتبرًا أن المساءلة ليست ترفًا، بل وسيلة لتحسين جودة الخدمات، وتقليص الضرر الواقع على المواطنين، في ظل حرب إبادة مستمرة وانهيار شبه تام للبنية التحتية في القطاع.



