قال عصام الحج حسين، المدير التنفيذي لائتلاف أمان، إن التقرير يحمّل المسؤولية في المقام الأول للقيادة السياسية الفلسطينية، نتيجة غياب الإرادة الجادة للإصلاح، وتغليب المصالح الحزبية والفئوية على المصلحة الوطنية. وأشار إلى أن الحكومة أعلنت عن خطة إصلاح وطنية، لكنها بقيت محصورة في الشعارات، دون خطوات تنفيذية ملموسة.
وأوضح أن التقرير يتناول مدى تطبيق الحكومة لالتزاماتها تجاه الإصلاح ومكافحة الفساد، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تنشر تفاصيل ما يتم تنفيذه من الخطة، مما يعمّق فجوة الثقة ويمنع المواطنين من المحاسبة والمساءلة.
وأكد الحج حسين أن غياب المجلس التشريعي واستمرار الانقسام السياسي يفتح الباب أمام الفساد، مشيرًا إلى أن إدارة المال العام لا تزال تفتقر للشفافية، والبيانات المتعلقة بالموازنة العامة لا تُنشر كما يجب.
وفيما يتعلق بالقضاء، قال إن هناك تراجعًا كبيرًا في استقلاليته، وأن السلطة التنفيذية تواصل التدخل في عمل القضاء، الأمر الذي يؤثر على العدالة وثقة المواطنين بالمؤسسات.
كما لفت إلى قضايا التوظيف غير العادل، والمحاباة في توزيع المناصب العليا، وغياب معايير الكفاءة، وهي مظاهر تمثل بيئة خصبة للفساد، مؤكدًا على أن الرقابة الرسمية ما زالت ضعيفة.
وفي ظل كل ذلك، دعا الحج حسين إلى ضرورة إعادة الاعتبار للإصلاح، وفتح حوار وطني شامل يضع أسسًا جدية لخطة إصلاح تنفذ فعليًا، وتشمل الانتخابات وتجديد شرعيات السلطات، بما يعزز نزاهة الحكم وثقة المواطنين.



