خاص – الرقيب
أكدت المهندسة ديمة جودة، مديرة بلدية البيرة، أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض تحديات متصاعدة على المدينة منذ السابع من تشرين الأول، شملت استهداف مرافق حيوية، وحرائق متعمدة بفعل المستوطنين، واعتقالات إدارية، وإغلاق لمكب النفايات، في محاولة واضحة لشل عمل البلدية وتقويض دورها.
وقالت جودة في مقابلة إذاعية مع “إذاعة الرقيب” إن البلدية لا تواجه فقط أدوات الهدم والاستيطان، بل تتعامل أيضًا مع نظام قانوني إسرائيلي معقد يرفض توسعة المخطط الهيكلي للمدينة منذ عام 2014، رغم اتباع كافة الإجراءات القانونية.
وتطرقت إلى اعتقال رئيس البلدية إسلام الطويل إدارياً دون محاكمة لمدة عامين، مؤكدة أن ذلك ألحق أضرارًا كبيرة بالتمثيل الخارجي للمؤسسة، إلا أن طواقم البلدية وبديل الرئيس واصلوا العمل لضمان استمرارية الخدمات.
استهداف النفايات والخدمات
وعن أزمة النفايات، أوضحت جودة أن الاحتلال أغلق مكب النفايات الرئيسي في المدينة، رغم استمرار المستوطنين في استخدامه، ما تسبب بتراكم النفايات وزيادة كلفة الترحيل على البلدية بشكل مضاعف، ما اعتبرته جزءًا من سياسة تضييق ممنهجة ضد السكان الفلسطينيين.
كما تطرقت إلى حادثة الحريق في سوق الخضار ومجمع البلدية، والتي ألحقت أضرارًا بنحو 43 محلًا تجاريًا، وخسائر قدرت بـ13 مليون شيكل، مؤكدة أن ما جرى كان استهدافًا واضحًا للبنية التحتية والاقتصاد المحلي، وليس مجرد ضرر عابر.
إعادة تشغيل السوق في 30 يومًا
ورغم الأضرار الكبيرة، تمكنت البلدية من نقل السوق خلال أقل من شهر، بتكلفة بلغت نصف مليون شيكل، حيث استعانت بأراضٍ خاصة قريبة، ونقلت حركة النقل العام إليها مؤقتًا إلى حين إعادة تأهيل السوق الرئيسي.
تحديات الحصار والتوسع الاستيطاني
وحول الحصار المفروض على المدينة، قالت جودة إن مدينة البيرة محاطة من جهتيها الشرقية والشمالية بالمستوطنات والطرق الالتفافية، ما يعيق مشاريع البلدية وقدرتها على تقديم الخدمات، رغم الجهود المستمرة للوصول إلى جميع المواطنين حتى في المناطق الحدودية.
وفيما يخص مشروع حوكمة الأراضي، أشارت إلى تفاعل كبير من المواطنين لتحديث سندات الملكية، رغم التعقيدات الإسرائيلية في الإجراءات، مؤكدة مواصلة العمل لحماية الأراضي وتثبيتها بأسماء أصحابها الشرعيين.
بلدية البيرة تدعم غزة والمناطق المجاورة
وفي موقف تضامني لافت، خصصت بلدية البيرة مخصصات الهدايا السنوية لدعم حملة “كفالة 5000 طفل يتيم من غزة” بالتعاون مع جمعية إنعاش الأسرة، كما دعمت قرى ومناطق أخرى مثل المغير وطولكرم رغم الأزمة المالية الخانقة.
كما وفّرت البلدية فرص عمل للغزيين العالقين في الضفة الغربية، من خلال دمج بعضهم ضمن طواقم البلدية، ومنح آخرين أكشاكًا ومشاريع صغيرة مدرة للدخل، إلى جانب دعم عمّال الوطن الذين فقدوا أعمالهم داخل الأراضي المحتلة.



