انطلقت قافلة الصمود من العاصمة التونسية، بعد جمع مئات المتطوعين حوالي 1,200 تونسي و200 جزائري مع نحو 300 مركبة بما في ذلك حافلات، في مسعى يهدف إلى عبور ليبيا ومصر للوصول إلى غزة لكسر الحصار المستمر لاكثر من 600 يوم دون ان تتمكن اي جهة من كسره، بسبب الحرب على غزة والحصار المصري المحكم على قطاع غزة دون رحمة.
القافلة ليست فقط لنقل مساعدات إنسانية انما مبادرة رمزية بدعم شعبي يهدف إلى كسر الحصار ، وجذب الانتباه العالمي إلى معاناة الفلسطينيين المُحاصرين .
واليوم عبرت القافلة الحدود إلى ليبيا متّجهة إلى مصراطة وقد لاقت ترحيبا جماهيريا كبيرا من الاشقاء في ليبيا. وتحظى بدعم مرحّب من السلطات والمجتمعات الليبية،
وفي اعلان يسبق وصول القافلة الى مصر، اعلن وزير الخارجية المصري منع القافلة من العبور بحجة عدم وجود تاشيرات دخول للمشاركين، في اغرب رد ممكن ان يتوقعه اي عربي حر يريد ان يكسر حاجز الصمت العربي والعالمي.
المشاركون من طواقم طبية، صحفيين، محامين، ناشطين من تونس والجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب مستمرون في طريقهم الطويل الى مصر على الرغم من قيام السلطات المصرية بترحيل كل من وصل الى مطار القاهرة متضامنا مع غزة. في سلوك ليس بغريب على القيادة المصرية التي تشارك في العدوان على غزة بحصارها وتجويعها، وقد اتبعت نفس السلوك منذ الشهر الاول من الحرب على غزة بعد ان اعادت مئات من المتطوعين والاعلاميين الاجانب الذين وصلوا الى القاهرة جوا وعادوا ادراجهم.
اما في تونس، خرج الآلاف في شوارع المدن مؤازرين للقافلة، مما يعكس حجم الدعم الشعبي الكبير .وقد حظيت القافلة بتغطية منابر عالمية ووضعت الحجة على كل الدنيا لكسر الحصار عن غزة.
هذه القافلة هي أحدث وسيلة تعبّر بها شعوب شمال إفريقيا عن تضامنها المباشر مع غزة، بعدما فشلت مبادرات طبية سابقة اضافة للاعتذاء على قارب مادلين وترحيل المشاركين الى دولهم بعد احتجازهم في تل ابيت.
لم تتوقع مصر هذا الحراك ولم ولن تخالف الاوامر التي تصدر عن اسيادها من دول الاستعمار ولن تفتح الحدود ولو ابيدت غزة ومن فيها.
لكن تبقى الكلمة الفصل للشعوب العربية وخاصة المغاربية.




