أبقت محكمة الصلح في الخضيرة، اليوم، الناشط عيران معوز رهن الاعتقال لغاية بعد غد الثلاثاء، وذلك بعد اعتقلته الشرطة، أمس، من المسيرة المناهضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وضد الاعتقالات السياسية والإدارية بحق المواطنين العرب في الداخل.
مددت محكمة الصلح في مدينة الخضيرة، اليوم الأحد، اعتقال الشاب عيران معوز لغاية بعد غد الثلاثاء، وذلك بعد اعتقاله، أمس، من المسيرة المناهضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وضد الاعتقالات السياسية والإدارية بحق المواطنين العرب في الداخل، ونُظمت المسيرة في مدينة أم الفحم.
واعتقل معوز، أمس، بعد الاعتداء عليه من قبل عناصر للشرطة الإسرائيلية.
وعقدت الجلسة في محكمة الصلح بالخضيرة، وذلك بعد أن رفضت الشرطة في أم الفحم إطلاق سراح المعتقل معوز بعد اعتقاله من المسيرة، أمس السبت.
ونسبت الشرطة إلى معوز “الاعتداء على شرطي، والمشاركة في نشاط غير قانوني، بالإضافة إلى رفع شعارات تحريضية (علم فلسطين)، وأيضًا الإخلال بالنظام العام”.
وطالبت الشرطة بتمديد اعتقال عوز لخمسة أيام إضافية على ذمة التحقيق، في حين رفض معوز أن يترافع عنه محامي دفاع خلال المحكمة، وفنّد كل الشبهات الموجهة إليه من قبل الشرطة.
وتواجد عدد من الناشطين وأعضاء اللجنة الشعبية في أم الفحم، في قاعة المحكمة.
وقال معوز لقاضية محكمة الصلح إنه “صحيح أنني شاركت في المسيرة، أمس، وكنت مع المتظاهرين فيها، وفجأة خلال المسيرة، تقدم نحوي عدد من عناصر الشرطة بزي مدني، وفجأة باشروا بالاعتداء علي، واعتقلوني من المسيرة تزامنًا مع الاعتداء علي بالضرب”.
وأضاف أنه “بعد اعتقالي تعرضت لتهديدات بالاعتداء داخل مركز الشرطة، بالإضافة إلى تهديدي بالقيام بأعمال جنسية مشينة بحقي من قبل عناصر الشرطة الذين اعتقلوني”.
وأشار معوز خلال شهادته أمام قاضية المحكمة إلى عدم اعترافه بشرعية المحاكم الإسرائيلية، حيث قال “أنا لا أعترف بهذه المحاكم وجهاز قضاء هذه الدولة، التي تقوم بجرائم حرب منذ نحو سنتين في غزة، ولذلك أنا لا أعترف بصلاحيات هذه المحكمة التي توافق على ذبح المواطنين في غزة، وتسكت عن ذلك، لذلك هذه المحاكم باعتقادي غير شرعية”.
والناشط السياسي، عيران معوز، معروف بمواقفه الرافضة للصهيونية، وقد اعتُقل سابقًا عدة مرات في مظاهرات رفضًا للسياسات والممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
وقال عضو اللجنة الشعبية في مدينة أم الفحم محمد محاميد (أبو يسري) لـ”عرب 48” إن “القضية التي يحاكم عليها عيران معوز ظلم، خصوصًا أن الشرطة هي من سعت وعملت على استفزاز المتظاهرين في المسيرة وقبل انطلاقها أيضًا، وذلك في محاولة لإفشالها، فيما نسبت الشرطة له شبهات غير صحيحة”.
وأضاف أن “الشرطة تدعي أن معوز شارك في مظاهرة غير مرخصة، والكذب هنا واضح، خاصةً أن اللجنة الشعبية حصلت على موافقة من الشرطة ذاتها التي قمعت المظاهرة”.
وتطرق عضو اللجنة الشعبية إلى شهادة معوز خلال جلسة المحكمة بالقول إن “معوز قال للقاضية إنه لا يعترف بالشرطة وجهاز القضاء والجيش الذي يقوم بقتل المواطنين في غزة منذ أكثر من عام ونصف، وهذه الشهادة أبهرت الجميع في المحكمة، وهذا يظهر مواقفه الثابتة تجاه القضايا العادلة”.




