هيئة تحرير صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تنشر مقالاً ينتقد صمت وتواطؤ الغرب تجاه خطط “إسرائيل” بشأن غزّة، التي تنذر بنيّتها احتلال القطاع، خاصة في ظل ازدياد معاناة المدنيين في ظل الحصار والجوع.
أدناه نص المقال منقولاً إلى العربية:
بعد 19 شهراً من الصراع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأثار اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد “إسرائيل”، يستعدّ بنيامين نتنياهو مجدداً لتصعيد الهجوم على غزة. تضع الخطة الأخيرة “إسرائيل” على مسار الاحتلال الكامل للأراضي الفلسطينية، وستدفع سكان غزة إلى جيوب تضيق باستمرار في القطاع الممزّق. سيؤدي ذلك إلى قصف أكثر كثافة وقيام القوات الإسرائيلية بتطهير الأراضي والسيطرة عليها، مع تدمير ما تبقى من منشآت قليلة في غزة.
ستكون هذه كارثة على 2.2 مليون من سكان غزة الذين عانوا بالفعل معاناة لا تُوصف. كلّ هجوم جديد يجعل من الصعب عدم الشك في أنّ الهدف النهائي لائتلاف نتنياهو اليميني المتطرّف هو ضمان أنّ غزة غير صالحة للسكن وطرد الفلسطينيين من أراضيهم.
لمدة شهرين، منعت “إسرائيل” إيصال جميع المساعدات إلى القطاع. ترتفع معدلات سوء التغذية لدى الأطفال، وتنفد الأدوية من المستشفيات القليلة العاملة، وتتزايد التحذيرات من المجاعة والأمراض. ومع ذلك، فإنّ الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي تُروّج لـ “إسرائيل” كحليف يُشاركها قيمها لم تُصدر كلمة إدانة تُذكر. يجب أن تخجل من صمتها، وأن تتوقّف عن تمكين نتنياهو من التصرّف من دون عقاب.
في تصريحات موجزة يوم الأحد، أقرّ دونالد ترامب بأنّ سكان غزة “يتضورون جوعاً”، وأشار إلى أنّ واشنطن ستساعد في إدخال الغذاء إلى القطاع. لكن حتى الآن، لم يُقدّم الرئيس الأميركي سوى تشجيع نتنياهو.




