سنة مغايرة ليست كما قبلها، ابادة غزة من جهة وابادة حرية التعبير من جهة وشطب وزارة الإعلام من جهة واخفاقات نقابة الصحفيين الغريبة عن الصحفيين من جهة، فرفقا بحالنا..!
قساوة المشهد لا يساويها شيء، 210 شهيد صحفي و 55 أسير من الاسرة الصحفية منذ السابع من تشرين 2023 حتى اليوم. لم يشهد العالم ابدا هذا العدد من الشهداء الصحفيين في أقل من عامين، في ابادة من نوع اخر ترتكب بحق الجسم الصحفي ولا مجيب ولا أفق لوقف الإبادة والتنكيل.
وهناك في كوكب غزة، تضحيات عابرة للقارات اثارت اعجاب أحرار العالم من فرسان الصحافة في غزة الذين قدموا الغالي والنفيس في سبيل الوطن والأمة.
هي نتائج عظيمة مع عظم الفاتورة التي ندفعها في دقيقة من ارواح اهلنا وزملائنا فرسان الكلمة، هي نتائج عظيمة بهذا الحجم من الانكشاف الذي يعتري العالم ووسائل الإعلام الغربية التي أشبعتنا مبادئ وحرية تعبير وحرية صحافة، ،ها هي اليوم تغطي بثوب الكذب والتضليل ما يجري من ابادة، بل وتبرر حتى اعتقال الاحرار في الغرب نفسه، وغدت تلك المبادئ مجرد قناع قد سقط سقوطا مدويا جراء زلزال غزة.
في اليوم العالمي لكذبة حرية الصحافة، تستمر فلسطين الكاشفة بكشف الأقنعة عن وجه الإعلام الغربي العقيم وبعض الإعلام العربي اللئيم، تستمر غزة في هز العروش وفضح الكروش.
طلعت العلوي – رئيس التحرير



