بدلا من إصلاح وزارة الإعلام زمن الحرب والابادة، أقدمت حكومة محمد مصطفى على شطب وزارة الإعلام كالمحارب يلقي بسلاحه وهو على الجبهة أو خلف الثغور.
ذلك السلاح الناعم والفتاك يبدو أنه غير ذي اهمية لدى حكومة مصطفى، فبعد عام من تشكيل الحكومة وأقل من عام على شطب الوزارة أضحى دور الحكومة الإعلامي الهش بلا لون أو طعم، بلا شكل أو مضمون، بلا رسالة ورؤية، بلا توجه او رد او صد.
حكومة لا تعرف شيء عن صد الهجمات الإعلامية المعادية، حكومة لو تدري وتعي ما للإعلام من عز وجوهر نضالي يمس قضيتنا، لو كانت تعلم لجندت كل الموارد البشرية والمالية في خدمة أهم سلاح نحتاجه في هذه المرحلة وهو سلاح الإعلام.
العقل العربي يقصف في كل يوم، والحقائق يتم تزويرها والأمة تتعرض لأكبر عملية تزوير عرفها التاريخ، واكبر عملية انكشاف عالمي وانقلاب إعلامي، وحكومة مصطفى التي تطيرنا بها إعلاميا، غدت من أفقر الحكومات الفلسطينية المتعاقبة على الصعيد الإعلامي المحلي والدولي.
فقط خلال العام 2024 تعرضنا لحوالي 90 ألف منشور تحريضي، واكثر من 25 ألف انتهاك رقمي استهدف المحتوى الفلسطيني.
وخلال نفس العام افرز العالم الحر الاف الاحرار من اعلاميين ومتضامنين قدموا أداء رفيعا عاليا، ونحن لم نقدم على مدار 600 يوم من الابادة والحرب الاعلامية، لم نقدم حتى رسالة جامعة، او خطاب إعلامي موحد ولو لمرة واحدة…!
إذا كان القصف بالقذائف يستهدف الأرواح والمقدرات، فإن القصف الإعلامي يستهدف العقول والعقيدة والإيمان يا رئيس الحكومة…!
فهل تعي ما اقول؟ وهل ما أقدمتم عليه معقول؟ وهل غدت حكومتكم في أفول؟
رئيس التحرير – طلعت علوي




