انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الثلاثاء، من جنين شمال الضفة الغربية، بعد يومين من عدوانٍ واسع شنّته على المدينة ومخيمها وُصف بـ “الأضخم” منذ أعوام.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية من بينها القناة 14، إنّ آليات الاحتلال العسكرية انسحبت تدريجيا من مخيم جنين.
وباشرت طواقم الدفاع المدني والإسعاف، العمل بالبحث عن أي مخلفات للاحتلال في جنين، تخوفًا من وجود أي أجسام مشبوهة.
وتداول مواطنون مقاطع مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت بقايا أدوات طبية لجنود الاحتلال بعد انسحابهم من المخيم.
وبالتزامن مع الانسحاب، قصف الطيران الإسرائيلي مجموعة من الفلسطينيين في المنطقة الشرقية ما أدى لإصابة 4 مواطنين بجروح، وزعم جيش الاحتلال أنه استهدف خلية مقاومين من الجو.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت مساء اليوم عن مسؤولين أمنيين قولهم: “نقترب من نهاية العملية وسنواصل دخول جنين ومخيمها بقدر ما نريد”.
في غضون ذلك أفادت القناة الإسرائيلية الرسمية، أن حكومة بنيامين نتنياهو أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية في رسالة أن العدوان على جنين محدود لـ 48 ساعة.
من جهته، صرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن “تل أبيب ستنهي عدوانها في جنين فقط عندما تحقق الأهداف التي حددتها الاستخبارات”، وهو ما تنفيه المقاومة وتؤكد أنّها تصدت ببسالة للعدوان وأفشلت محاولات اقتحام للمخيم، وأسقطت 5 طائرات مسيّرة، كما فجّر آليات عسكرية بعبوات ناسفة، وخاضت اشتباكات على أكثر من محور.
وارتقى جراء العدوان 12 فلسطينيًا في جنين بينهم 4 أطفال (دون سن الـ 18) وأُصيب 123 آخرون بينهم 22 بحالة خطيرة، بالإضافة لتدمير البنية التحتية والمباني والطرقات وشبكات المياه والاتصال.
وبحسب التقارير منظمات طبية وحقوقية، فإن الاحتلال استهدف مستشفيات وفرق وسيارات إسعاف، وأعاق تحركاتها، كما حاصر نحو 13 ألفًا في المخيم وشرّد نحو 4 آلاف، واعتدى عليهم أثناء خروجهم من منازلهم بقنابل الغاز والمسيل للدموع.
وأثار العدوان البري والجوي على جنين غضب واستنكار عددًا من الدول العربية والدولية ومنظمات وشخصيات أممية، وسط مطالبات بوقف فوري لهجمات واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.




