عدنان الصباح
عطوفة النائب العام لدولة فلسطين المحترم
سيدي المحترم
تحية الوطن الممزق والشعب المكلوم وبعد
الموضوع: شكوى بالإخلال بالوعد وعدم الالتزام باتفاقيات علنية ورسمية وموثقة والاساءة لسمعة ومصداقية الشعب الفلسطيني
ضد: كل الاشخاص الذين وقعوا او شاركوا او حملوا مسئولية تنفيذ اتفاقيات المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية سواء تلك التي وقعت في القاهرة او مكة او صنعاء او الدوحة او الجزائر او موسكو او دكار او الشاطئ او جنيف واخيرا اعلان بكين
انه لا يخفى على عطوفتكم ان المدعى ضدهم المذكورين اعلاه قد قاموا ولأكثر من مرة وبأوقات متفاوتة وفي اكثر من موقع في فلسطين وخارجها وقد ذكرت عديد المواقع اعلاه بعقد مفاوضات ومباحثات الهدف منها انهاء الانقسام الاسود في تاريخ شعبنا وقضيتنا وفي جميع تلك اللقاءات تم الاتفاق والاعلان عن ذلك والتوقيع على الوثائق الخاصة بذلك وبرعاية وحضور قادة العديد من الدول العربية وغيرها ومع ذلك لم يتم تنفيذ أيا من هذه الاتفاقيات على الاطلاق علما بان
– شعبنا وبلادنا تعيش هذه الايام اسوأ هجمة في تاريخ قضيتنا تكاد تصل الى انجاز تطهير عرقي تام او تهجيلا مهائي او الغاء وجود او انهاء قضية
– عشرات الاف الشهداء والجرحى والمفقودين ومئات الاف النازحين والمهجرين ومن عادوا بلا بيوت
– يستغل الاعداء لهذا الانقسام لإظهار شعبنا على انه غير مؤهل لحكم نفسه وانه منقسم على نفسه
– عدم الالتزام بالتنفيذ رغم كل هذه السنين اساء اللا سمعتنا امام الدول التي رعت هذه الاتفاقيات وافقدتنا مصداقيتنا واحترامنا لوساطتهم
– عذابات شعبنا توجب على الجميع الالتزام بهدف الوحدة الوطنية لما لذلك من تأثير مباشر على صمود شعبنا وانتصار قضيتنا
– ان الشخوص موضوع الشكوى لم يكلفوا انفسهم حتى عناء التفسير او التبرير او الاعلان لشعبنا عن اسباب عدم التزامهم بالتنفيذ او حتى التقدم بشكوى لدى عطوفتكم ضد من يعطل هذا التنفيذ من بينهم ولو من باب ابراء الذمة
– ان ذلك يعد استهتارا بشبنا وقضيتنا وعذابات ناسنا التي فاقت كل تصور وخصوصا في قطاع غزة العزيز والام ينسحب تدريجيا على الضفة الغربية ايضا ولا احد من هؤلاء يحرك ساكنا على الاطلاق
– ان التوقيع على تلك الاتفاقيات كان عدا وقد اخلوا به جميعا بلا استثناء والاخلال بالوعد جريمة
– أيا منهم لم يلتزم بماء جاء في هذه الاتفاقيات ولم يقدم تبريرا لعدم التزامه والشرائع السماوية والقوانين الوضعية والاخلاق توجب التزام المرء بما يوقع عليه
– التنقل من بلد الى بلد ومن عاصمة الى عاصمة وفي كل مرة يجري الاعلان عن الاتفاق باحتفالية يارك بها قادة تلك الدول مما يجعلهم ملتزمين ادبا امام شعبنا اولا وامام المضيفين ثانيا مما يجعل عدم الالتزام يشكل ضررا واساءة لسمعة شعبنا لدى الدول المضيفة
– ان تكرار هذه الاتفاقيات وعدم الالتزام بها اساءت لكل مواطن فلسطيني بصفته الشخصية والوطنية ومنذ اول اتفاق حتى حتى اليوم مضى عقدين من الزمن.
سيدي المحترم
انني ارجو من عطوفتكم اتخاذ الاجراء القانوني اللازم بما يضمن تعويض الشعب الفلسطيني عن كل ضرر لحق بالشأن العام وبما يضمن ما يمنحه القانون الفلسطيني المعمول به من اجراءات بما في ذلك
– اعادة كل الاموال التي صرفت على هؤلاء الاشخاص او تلقوها او حصلوا عليها بسبب من انشطتهم لعقد هذه الاتفاقيات مع فوائدها القانونية للخزينة الفلسطينية ويترك للقضاء الفلسطيني تحديد تلك المبالغ
– تعويض المواطنين الفلسطينيين عن كل الاضرار المادية والمعنوية التي لحقت بأفراد الشعب الفلسطيني جميعا بشكل شخصي ومن حساب اولئك المدعى ضدهم شخصيا ويترك للقضاء الفلسطيني تقدير تلك الاضرار
– منعهم ومن خلال القضاء من تقلد اية مناصب عامة او العودة الى تمثيل شعبنا في اية قضايا تخص الوطن والشعب والقضية.
– الزامهم ومن خلال القضاء هم او من ينوب عنهم بتنفيذ ما ورد في الاتفاق الاخير ” اعلان بكين ” فورا وبلا اي تلكؤ تحت طائلة المسئولية
تعلم عطوفتكم انه وبسبب من عدم التزام المذكورين اعلاه بتعهداتهم وبما وقعوا عليه فان شعبنا يعيش اليوم واحدة من اصعب المراحل بتاريخ قضيتنا منقسمين ومختلفين ونتعرض لحرب ابادة حقيقة للشعب والوطن والقضية ولذا فإنني ارجو من عطوفتكم ان لا تأخذك بهم رحمة واو شفقة لانهم لم يرحموا شعبنا اطفالا ونساء ورجال وان تحيلهم بعد التحقيق معهم مخفورين الى القضاء ليأخذ مجراه العادل بهم.




