“تصدير” وسلطة النقد والجهات الشريكة يدفعون باتجاه الوصول لأكبر عدد ممكن من العمال للاستفادة من برنامج “بادر”
وزارة العمل: بعد أن تجاوزت البطالة حاجز 35% برنامج “بادر” يمثل فرصة لتخفيض معدلات البطالة وتغيير الواقع الاقتصادي لعمال الداخل
سلطة النقد: برنامج الإقراض “بادر” بموازنة تصل إلى 70 مليون شيكل، تم تصميمه ليستمر وهو من البرامج المخصصة لعمال الداخل الذين فقدوا مصدر دخلهم بعد الحرب على غزة
خاص شبكة الرقيب الإعلامية:
في خطوة متقدمة لتعريف الجمهور ببرنامج الإقراض “بادر”، نظمت سلطة النقد وبرنامج “تصدير” موجة إذاعية موحدة عبر عدد من الإذاعات المحلية ومن استديوهات شبكة الرقيب الاعلامية في رام الله.
وقد انطلق البث عبر 8 اذاعات محلية تغطي المحافظات الفلسطينية، لإيصال رسالة برنامج بادر كبرنامج إقراض دون عمولات او فوائد انطلق في شهر تموز من العام المنصرم، لإسناد ودعم عمال الداخل على وجه الخصوص، إذ تم تسريح قرابة 200 ألف عامل بعد السابع من تشرين أول 2023.
ويمثل البرنامج تحديا فريدا من حيث قدرته على ترسيخ فكرة الاستغناء عن العمل في الداخل كملجأ لتحريك عجلة الاقتصاد، حيث بلغت فاتورة الأجور لعمال الداخل حوالي 400 مليون دولار شهريا، الأمر الذي يمثل تحديا اضافيا للاقتصاد الفلسطيني وقدرته على النهوض.
بادر لمواجهة البطالة بتمويل مستدام
خلال الموجة الاذاعية، أوضح السيد إياد نصار، مدير دائرة الرقابة المصرفية في سلطة النقد الفلسطينية، أن المشروع جاء استجابةً لارتفاع معدلات البطالة، لا سيما بعد تسريح أكثر من 200 ألف عامل من الداخل المحتل. وقال “نحن نوفر تمويلاً يصل إلى 60 ألف شيكل دون فوائد، بفترة سماح 6 أشهر وسداد على 48 شهراً، بهدف تمكين العمال من إنشاء مشاريعهم الخاصة بعيداً عن القروض الاستهلاكية”.
وزارة العمل تسهّل الإجراءات لدعم العمال
عبد الكريم مرداوي، مدير عام تنظيم العمل الخارجي في وزارة العمل، أكد أن الوزارة تدعم المشروع عبر منصة “منشأتي”، حيث يحصل العمال على المساعدة في تعبئة الطلبات وتقديم الدعم الفني لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المستحقين. وقال “نحن نوفر الدورات التدريبية لموظفينا لمساعدة العمال على تقديم طلباتهم بشكل صحيح، وهذا ما ساهم في تمويل مشاريع حقيقية على الأرض”. كما اشار الى ان مكاتب وزارة العمل في كافة المحافظات جاهزة لاستقبال العمال ومساعدتهم في تقديم الطلبات.
تصدير: الحرب غيّرت الأولويات
بدوره أوضح نسيم نور، المدير العام لبرنامج “تصدير”، أن الحرب فرضت تغييراً في أولويات البرنامج وهو أمر طبيعي في ظل التحديات الحالية وإعادة جدولة الأولويات الاقتصادية. وهنا برزت اهمية دعم العمال من خلال تحمل فوائد والعمولات من باب تحمل المسؤولية، وتشجيع العمال على المبادرة. كما قمنا بربط تلك المشاريع الناجحة بفرص تقديم منح إضافية للمشاريع القادرة على التصدير. وأضاف: العمال فقدوا وظائفهم، لكنهم اكتسبوا مهارات في قطاعات مختلفة يجب أن نبني عليها لمصلحة العامل ومصلحة الاقتصاد ايضا. مهمتنا هي دعمهم لخلق مشاريع منتجة ومستدامة، خاصة في القطاع الزراعي.
مؤسسات الإقراض أقرب إلى الفئات المهمشة
أنور الجيوسي، المدير العام لمؤسسة فاتن للإقراض، اكد أن مؤسسات الإقراض تساهم في توفير التمويل إلى الشرائح الأكثر احتياجاً، وان اقراض العمال يتطلب الكثير من التسهيلات وهذا متوفر، على الرغم من المخاطر في هذه المرحلة. كما اشار الى انه يجب توسعة شريحة المستفيدين وتعزيز مفهوم القرض الحسن كما برنامج “بادر”، مما سينعكس إيجابا على خلق فرص عمل وتشييد المزيد من المشاريع.
المخاطرة موجودة ولكنها ضرورية
من جانبها شددت رشا القواسمي، المديرة التنفيذية لمؤسسة أصالة للإقراض، على أن المخاطرة في الإقراض للمشاريع الناشئة مرتفعة، لكنها جزء من الدور التنموي لمؤسسات الإقراض. وقالت “نحن مسؤولون عن ضمان نجاح المشاريع عبر تقديم التمويل المناسب لكل حالة، بما يتوافق مع قدرتها على السداد، ونعتقد أن برنامج بادر يمثل فرصة لعمال الداخل وهم الأكثر تضررا بهذه المرحلة”.
هل من جدوى تنموية لبرنامج “بادر”؟
خلال البث الإذاعي، شاركت السيدة ندى عودة تجربتها في الحصول على قرض من “بادر”، مشيرةً إلى أن المشروع منحها فرصة للعمل الحر بعد أن فقدت عملها في الداخل. وقالت “كنت مضطرة للبحث عن بديل، وبفضل “بادر” تمكنت من إنشاء مشروعي الخاص وهو عبارة عن محل خضراوات، وأصبحت مستقلة ماليًا”. كما أن ترك العمل في الداخل لي كسيدة منحني الفرصة كي اكون اقرب لاسرتي، وهذا حقق لي الاستقرار الذي اسعى اليه ولن أفكر بالعودة للعمل في المستوطنات أو في الداخل.
أما إبراهيم الرابعي، فقد حصل على قرض من برنامج “بادر” لإنشاء مشروع تربية مواشي، بعد أن فقد عمله في الداخل بعد السابع من تشرين 2023، إلا أنه أشار إلى أن المبلغ الممنوح لم يكن كافياً لتغطية كامل احتياجات المشروع، وقال “التمويل سهّل انطلاقي نحو الاكتفاء الذاتي وبدأت مشروعي فعلا، وأتمنى أن يتم رفع سقف التمويل مستقبلاً لدعم المشاريع التي تتطلب رأس مال أكبر”.
هذا ويعد مشروع بادر خطوةً مهمة نحو تعزيز التنمية الاقتصادية، وعدم الاعتماد على العمل في الداخل المحتل، وتمكين العمال الفلسطينيين من بناء مستقبل مستدام وآمن.
ومع استمرار دعم المؤسسات المختلفة، قد يصبح “بادر” نموذجًا لبرامج تنموية أكبر تستهدف تعزيز الاقتصاد الفلسطيني في ظل التحديات الراهنة.
“بادر”.. دعم مالي بدون فوائد، فهل يتفوق على برامج الإقراض الأخرى؟
برنامج “بادر” يتميز عن برامج الإقراض الأخرى بعدة جوانب، مما يجعله خيارًا استثنائيًا لبعض الفئات المستهدفة. مقارنة بالبرامج الأخرى مثل “Start Now” وبرنامج “التعافي والنمو”، نجد أن “بادر” مخصص بشكل حصري للعمال والعاملات داخل الخط الأخضر الذين توقفوا عن العمل بعد الحرب، مما يجعله موجهاً لفئة محددة تمر بظروف طارئة، على عكس البرامج الأخرى التي تركز على المشاريع الصغيرة أو القطاعات الاقتصادية المتنوعة.
أحد أبرز نقاط تميزه هو حجمه المالي الذي يصل إلى 70 مليون شيكل، وهو أعلى من بعض البرامج الأخرى مثل “Start Now”، لكنه أقل من البرامج المرتبطة بمحفظة “استدامة”، التي تبلغ قيمتها 270 مليون دولار. كما أن “بادر” يمنح قروضًا تصل إلى 60 ألف شيكل بدون أي فوائد أو عمولات، بينما تتطلب بعض البرامج الأخرى مثل “التعافي والنمو” وبرنامج “القطاع الصحي” فوائد متناقصة بنسبة 3%، رغم أنها تقدم سقف قروض أعلى قد يصل إلى 300,000 دولار أمريكي.
أما من ناحية السداد، يمنح “بادر” فترة سماح 6 أشهر ضمن مدة سداد إجمالية تبلغ 4 سنوات، وهي مدة تنافسية مقارنة ببرامج أخرى تمنح فترة سماح تصل إلى 12 شهرًا، ولكنها تتطلب فوائد على القروض الممنوحة.
بالتالي، يمكن اعتبار “بادر” من أكثر البرامج تميزًا للفئة المستهدفة التي يخدمها، نظرًا لأنه يقدم قرض حسن دون فوائد او عمولات للعمال فقدوا مصدر دخلهم بسبب ظروف الحرب. أما بالنسبة للمشاريع الاقتصادية، فقد تكون البرامج الأخرى المرتبطة بمحفظة “استدامة”، مثل “التعافي والنمو” أو “القطاع الصحي”، أكثر ملاءمة، نظرًا لأنها توفر مبالغ أعلى لفئات واسعة من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع المختلفة.
| اسم البرنامج | الفئة المستهدفة | حجم البرنامج | الفوائد | سقف القرض | المدة |
| بادر | للعمال/والعاملات داخل الخط الأخضر الذين توقفوا عن العمل بعد الحرب | 70 مليون شيكل | بدون أي فوائد أو عمولات. | 60 ألف شيكل | فترة السداد: 4 سنوات تشمل فترة سماح 6 شهور. |
| start now | المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر القائمة والجديدة للنساء وذوي الاعاقة والخريجين | 10 ملايين دولار | بدون فوائد | 10,000 دولار أمريكي | فترة السماح تصل إلى 12 شهر. وفترة السداد تصل إلى 48 شهر. |
| برنامج المشاريع متناهية الصغر | المشاريع متناهية الصغر | 15 مليون دولار | بدون فوائد | 10,000 دولار أمريكي | فترة السماح 12 شهر. فترة السداد 48 شهر. |
| برنامج التعافي والنمو | المشاريع والأعمال التي تضررت بشكل مباشر من أزمة فيروس كورونا (كوفيد 19) والتي تعمل في مجالات السياحة والزراعة والصناعة والخدمات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة ومبيعات التجزئة | جزء من محفظة استدامة كاملة و قيمتها ٢٧٠ مليون دولار | فائدة متناقصة %3. | 300,000 دولار أمريكي | فترة السماح 12 شهر. وفترة السداد 48 شهر. |
| برنامج القطاع الصحي | للمشاريع والشركات العاملة في القطاع الصحي، | جزء من محفظة برنامج استدامة كامل | فائدة متناقصة %3. | 300,000 دولار أمريكي | فترة السماح 12 شهر. وفترة 48 شهر. |
| برنامج قطاع التعليم الإلكتروني | للمشاريع والشركات العاملة في القطاع التعليم الإلكتروني | جزء من محفظة برنامج استدامة | فائدة متناقصة %3. | 300,000 دولار أمريكي | فترة السماح 12 شهر. وفترة السداد 48 شهر. |
| برنامج التحول الرقمي | المشاريع والشركات العاملة في مجال التحول الرقمي | جزء من محفظة برنامج استدامة | فائدة متناقصة %3. | 300,000 دولار أمريكي | فترة السماح 12 شهر. وفترة السداد 48 شهر. |
وقد شارك في البث الإذاعي إذاعة البلد من جنين، النورس من أريحا، موال من بيت لحم، علم من الخليل، كرامة من يطا، راية أف أم، ونساء أف أم. كما تم نقل البث عبر صفحات الفيس بوك التابعة للاذاعات الشريكة ومواقعها الالكترونية. كما ستشارك الإذاعات في اعادة بث المضمون عبر اثيرها اضافة لبث ومضات توعوية عن “برنامج بادر”.
وتم تنظيم البث الإذاعي بالشراكة ما بين سلطة النقد وبرنامج تصدير ووزارة العمل و UNDP. ومن اعداد وتقديم الاعلامي طلعت علوي.
————-
عن برنامج “تصدير”
جاءت المبادرة من برنامج “تصدير” لتنظيم بث إذاعي موجه للعاملين والعاملات. من المعروف ان برنامج “تصدير” تنموي للقطاع الخاص يهدف لدعم الصادرات وخلق فرص تنافسية أكبر للقطاع الخاص، ودعم تنمية الصادرات حيث استفادت أكثر من 34 شركة فلسطينية من برنامج دعم الصادرات، كما ويعمل “تصدير” على دعم الدفيئات الزراعية وحوافز الشحن ودعم المنتجين.
كما يولي البرنامج اهتماما بالغا في تعزيز جاهزية الجمارك الفلسطينية لاستلام مهامها وتحصيل الإيرادات الجمركية، مما سيؤثر بشكل كبير على استقلالية الإيرادات الجمركية ورفد الخزينة العامة. كما ساهمت “تصدير” في دعم المشاريع المملوكة للنساء بالتعاون مع جهات مختلفة، ايمانا بقدرة النساء على دعم المسيرة الاقتصادية وإحداث نقلة في التنمية الاقتصادية.
ومع برنامج “بادر” تتنوع تدخلات “تصدير” لتصل الى أهم الشرائح التي تحتاج الى الاسناد والدعم من خلال توفير فرص للحصول على قروض دون فوائد أو عمولات، لتعظيم فرص نجاح المشاريع وتحقيق الاستقلالية للعمال والعاملات في الداخل.




