الناصرة – “القدس العربي”: أقرت “الحركة العربية للتغيير” في أراضي 1948 اتفاق تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية مع “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة” و”التجمع الوطني الديمقراطي” لخوض انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 تشرين الأول / أكتوبر المقبل.
وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة المركزية للحركة في مقر الحزب في مدينة الطيبة، خُصص لبحث الاتفاق وترتيبات تشكيل القائمة المشتركة وقائمة مرشحي العربية للتغيير.
وقالت الحركة في بيان إن القرار جاء “بعد مداولات معمقة، وانطلاقًا من تغليب مصلحة المجتمع العربي ووحدة الصف على الحسابات الحزبية، رغم تحفظها على مستوى تمثيلها في القائمة وتمسكها بأن وزنها السياسي والجماهيري يستحق تمثيلًا أكبر”.
وأكدت “العربية للتغيير” أن “قبول الاتفاق يهدف إلى منح الوحدة فرصة حقيقية، ورفع نسبة التصويت واستعادة ثقة الجمهور، وتعزيز القوة السياسية في مواجهة العنصرية والتمييز. كما دعت القائمة العربية الموحدة إلى الانضمام وتحويل القائمة الثلاثية إلى رباعية”.
وأقرت اللجنة قائمة مرشحي الحركة: د. أحمد الطيبي، والمحامي أحمد دراوشة، وهيثم زحالقة، وغسان عبد الله، واعتماد قعدان، وليث كبها.
وجاء القرار بعد ساعات من إعلان سكرتير “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة”، أمجد شبيطة، عن التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب العربية على تشكيل قائمة مشتركة تشمل “الجبهة” برئاسة البروفيسور يوسف جبارين، و”التجمع الوطني الديمقراطي” برئاسة سامي أبو شحادة، و”الحركة العربية للتغيير” برئاسة الدكتور أحمد الطيبي.
وقال مصدر مطلع على المداولات لـ”القدس العربي” إن “التجمع الوطني” تنازل عن نصف فترة رئاسة الكتلة في الكنيست المخصصة له لصالح “العربية للتغيير”، وكذلك تنازلت “الجبهة” للتغيير عن نصف فترة نيابة رئاسة الكنيست المخصصة لها في قرار لجنة الوفاق.
كما أوضح المصدر أنه تم التفاهم على ترتيب الناحية المتعلقة بالميزانيات، ومنحت وحدة تمويل ثانية لـ”العربية للتغيير”، مثلما اتُفق ضمن التسوية والتراضي على تناوب بين المقعدين الثاني والتاسع في القائمة المشتركة بعد 20 شهراً من الانتخابات، وليس بعد سنتين.
وكان المسؤول في “العربية للتغيير”، أحمد دراوشة، قال لـ”القدس العربي” في وقت سابق، أن اللجنة المركزية للحركة تجتمع هذه الليلة للمصادقة على التفاهمات، وبعدها سيتم توقيع اتفاق خطي رسمي بين الأحزاب الثلاثة، والإعلان عن إقامة المشتركة الثلاثية مجدداً الخميس أو الجمعة.
ومن المتوقع أن تُوقّع اتفاقية “فائض أصوات” بين المشتركة وبين “القائمة العربية الموحدة”، إضافة إلى تفاهمات حول حملة انتخابية سياسية نزيهة وراقية تخدم الجميع، بعيداً عن التخوين والتكفير، كما أوضح لـ”القدس العربي” رئيس الموحدة، الدكتور منصور عباس.
تفاهمات بينها وبين “الموحدة” على تجيير فائض الأصوات
وتجيير فائض الأصوات هو ترتيب متعارف عليه في الأحزاب الإسرائيلية بتعاقد حزبين قبيل الانتخابات على منح الأول للثاني، أو العكس، ما يفيض من أصوات بعد احتسابها، وهو ما يسمح به قانون الانتخابات الإسرائيلي الذي يعتمد النسبية، ويتيح للأحزاب أن تعقد نوعا من التفاهمات تحافظ فيه على ما يزيد عن الحد المطلوب للمقعد الواحد من الأصوات، وتمنحها للقائمة او الحزب الحليف.
وجاء في بيان شبيطة مساء الأربعاء: “أنهينا قبل قليل جلسة أخيرة من الحوار، أتممنا من خلالها الحوار البنّاء الذي تم في الأيام الأخيرة بين رئيس قائمتنا، البروفيسور يوسف جبارين، والنائب السابق عن العربية للتغيير، الرفيق أسامة السعدي، وقد تكللت هذه الجلسة بالاتفاق على كافة النقاط، لننطلق إلى العمل فور المصادقة هذا المساء على ما تم التوصل إليه، في اجتماع اللجنة المركزية للحركة العربية للتغيير”.
ويأتي الاتفاق وفقاً لقرار لجنة الوفاق الوطني، مع بعض التنازلات التي قدمتها المركبات الثلاث، من منطلق المسؤولية الوطنية أمام التحديات الجسام التي تواجهنا.
وتابع بيان شبيطة: “بهذا نكون قد طوينا هذه الصفحة، وقريباً سيتم الإعلان الرسمي من خلال مؤتمر صحافي للقائمة المشتركة”.
وشكر شبيطة كل من ساهم في تذليل العقبات وحل الخلافات التي دارت حول شؤون إجرائية لا سياسية. وأضاف بهذا الخصوص: “أحيي رفيقيّ في الطاقم المفاوض عن الجبهة، الرفيق عادل عامر، الأمين العام لحزبنا الشيوعي، والرفيق يوسف جبارين، رئيس قائمتنا، والوفود المفاوضة عن التجمع والتغيير، وأخص بالذكر هنا الرفيق يوسف طاطور، نائب الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، الذي أبدى، إلى جانب الرفاق في التجمع، مسؤولية كبرى، وفي مقدمتهم الرفاق سامي أبو شحادة، وخالد عنبتاوي، ويوسف طه، وعز الدين بدران”.
كذلك قال إنه يشكر الرفيق أسامة السعدي، “الذي قام بدور محوري لتجاوز العقبات، إلى جانب الإخوة في “العربية للتغيير”، وعلى رأسهم الدكتور أحمد الطيبي، والإخوة علي حيدر وأحمد دراوشة”، موجّها “الشكر الأكبر للجنة الوفاق التي ربطت الليل بالنهار لتضع قراراً مفصلاً ومنصفاً، وتعالت عن كل الإساءات، واضعة مصلحة شعبنا فوق كل اعتبار”.
وأضاف: “أحيي اللجنة بكافة أعضائها، وعلى رأسهم أستاذنا الكبير، المربي والكاتب محمد علي طه، رئيس اللجنة والناطق بلسانها، والمؤرخ مصطفى كلها، وكذلك رجل الأعمال الذي استضاف اللجنة وأعمالها، السيد زياد العمري”.
“إلى العمل – نحو أكبر تمثيل. نحو عشرة مقاعد للمشتركة وإسقاط حكومة اليمين الفاشي – بيان”
كما قال إنه “لا بد من تحية وسائل الإعلام والصحافيين ورؤساء السلطات المحلية والنشطاء الذين رافقوا وتابعوا وحثّوا على إنجاز هذه المهمة بأسرع وقت، وفي مقدمتهم الأستاذ جميل بصول، رئيس مجلس الرينة، الذي شاركنا في جلستنا الحاسمة الأخيرة”.
وخلص شبيطة إلى القول: “إن نسينا فلا ننسى الدور المحوري لرئيس لجنة المتابعة العليا السابق، الرفيق محمد بركة، ودوره في تقريب وجهات النظر”. وتابع: “إلى العمل – نحو أكبر تمثيل. نحو عشرة مقاعد للمشتركة وإسقاط حكومة اليمين الفاشي”.



