المجلس التنسيقي: القضية لم تعد بيد الإدارة التنفيذية وحدها
الرقيب – أكد أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، نصار نصار، أن جلسة المحكمة التي عُقدت بشأن الالتماس الخاص بتمديد ساعات العمل على معبر الكرامة شكّلت محطة قانونية مفصلية، مشيراً إلى أن القضية انتقلت من دائرة القرارات الإدارية إلى رقابة المحكمة، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المتابعة والمساءلة.
وأوضح نصار، خلال مقابلة على اثير اذاعة الرقيب، أن المحكمة لم تُصدر حكماً نهائياً، لكنها أبقت الالتماس قائماً، وألزمت الجهات الإسرائيلية المختصة بتقديم تقرير مفصل حتى الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، يتضمن بيانات حول جهود تجنيد الكوادر، وساعات عمل المعبر، وحركة المسافرين والبضائع، قبل اتخاذ القرار النهائي في القضية.
وأشار إلى أن فريق الدفاع الذي مثّل المجلس التنسيقي قدّم مرافعة قانونية متماسكة مدعومة بالبيانات والوقائع، بينما ظهرت، بحسب وصفه، ثغرات واضحة في ردود ممثلي سلطة المطارات والجهات الأمنية الإسرائيلية، خصوصاً فيما يتعلق بتبرير عدم تمديد ساعات العمل والادعاء بوجود عوائق تتعلق بالجانب الأردني، وهي ادعاءات جرى الرد عليها داخل المحكمة.

وأضاف أن المحكمة لم تقتنع بالإجراءات التي أعلنتها سلطة المطارات قبيل الجلسة، والمتعلقة بتمديد محدود لساعات العمل يومي الأحد والخميس، معتبراً أن هذه الخطوة لم تُنهِ المشكلة الأساسية، ولم تكن كافية لمعالجة معاناة المسافرين.
وأكد نصار أن أهمية ما جرى تكمن في أن ملف المعبر أصبح تحت رقابة المحكمة، ما يحدّ من إمكانية اتخاذ قرارات فردية أو مزاجية بشأن ساعات العمل أو آلية تشغيل المعبر، مضيفاً أن أي تطورات مستقبلية ستكون محل متابعة قضائية مباشرة.
ولفت إلى أن الجلسة شهدت حضوراً لافتاً لعدد من ممثلي الهيئات الدولية والدبلوماسية، إلى جانب وسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية ودولية، معتبراً أن هذا الحضور منح القضية بعداً دولياً، وساهم في نقل معاناة الفلسطينيين على معبر الكرامة إلى مستوى أوسع من الاهتمام والمتابعة.
وأشار إلى أن المجلس التنسيقي سيواصل تحركاته القانونية والإعلامية حتى تحقيق الهدف المتمثل بفتح المعبر على مدار أربعٍ وعشرين ساعة، وتطوير خدماته بما يضمن حرية تنقل الفلسطينيين ويحفظ كرامتهم، مؤكداً أن القضية لا تتعلق فقط بزيادة ساعات العمل، بل بحق أساسي يمس حياة ملايين الفلسطينيين وحركتهم نحو العالم الخارجي.
وختم نصار بالتأكيد أن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة أولى مهمة على طريق طويل، وأن التفاؤل يستند إلى انتقال الملف من القرارات الإدارية المنفردة إلى المسار القضائي، مع استمرار الجهود الرسمية والقطاع الخاص والشركاء المحليين والدوليين للوصول إلى حل دائم وعادل لمعبر الكرامة.



