خاص – الرقيب
أكدت رئيسة تحرير مجلة الشرق الأوسط للأعمال أمل ضراغمة مصري، أن العنف الاقتصادي ضد المرأة في فلسطين لم يعد مجرد قضية اجتماعية، بل تحول إلى جريمة تنعكس آثارها على الأسرة والمجتمع، داعية إلى بناء منظومة حماية متكاملة تبدأ من الأسرة وتعززها التشريعات والوعي المجتمعي.
جاء ذلك خلال استضافتها عبر إذاعة الرقيب، حيث ناقشت واقع العنف الاقتصادي ضد النساء، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني.
وأوضحت ضراغمة أن العنف الاقتصادي يتجسد في ممارسات متعددة، من بينها حرمان المرأة من حقها في التصرف بدخلها، أو إجبارها على الاقتراض أو توقيع الشيكات والكفالات لصالح الآخرين، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً على الحقوق المالية التي كفلها الشرع والقانون.
وأشارت إلى أن بعض الجرائم التي شهدها المجتمع الفلسطيني في الآونة الأخيرة، ومنها الاعتداءات العنيفة على النساء، تكشف عن وجود مشكلات أعمق تتعلق بالمفاهيم الأسرية وآليات الحماية، مؤكدة أن مواجهة هذه الظواهر لا تقتصر على العقوبات القانونية، وإنما تتطلب معالجة الأسباب الاجتماعية والثقافية التي تسبق وقوعها.
وفي سياق آخر، تناولت ضراغمة قضية مشاركة المرأة في سوق العمل، مؤكدة أن عمل المرأة حق أصيل وخيار شخصي يجب احترامه، لكنها شددت على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامتها وحقوقها، إلى جانب وجود منظومة اجتماعية وقانونية تكفل حمايتها.
وأضافت أن زيادة مشاركة النساء في سوق العمل ينبغي أن تترافق مع توفير الحماية القانونية والاجتماعية، وليس أن تتحول المرأة إلى الحلقة الأضعف التي تتحمل الأعباء الاقتصادية دون ضمان حقوقها.
كما دعت الأسر إلى حسن اختيار شريك الحياة لبناتهن، وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات داخل الأسرة، مؤكدة أن التربية السليمة واحترام المرأة يمثلان خط الدفاع الأول للحد من الجرائم الاقتصادية داخل المجتمع.
وأكدت أن النماذج المشرقة في التاريخ الإسلامي تثبت أن للمرأة دوراً فاعلاً في الاقتصاد والتنمية، مشيرة إلى أن الإسلام كفل لها ذمتها المالية المستقلة وحقها الكامل في التصرف بأموالها دون إكراه.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن بناء مجتمع أكثر استقراراً وعدالة يتطلب تعزيز ثقافة احترام المرأة، وحماية حقوقها الاقتصادية، وتفعيل دور الأسرة والمؤسسات الرسمية والمجتمعية في الوقاية من العنف الاقتصادي قبل وقوعه.


