خفض بنك إسرائيل الفائدة بنسبة 0.25% لتصل 3.5%، متوقعاً نمو الناتج المحلي 4% لعام 2026 مستندا لهدنة الحرب. بالمقابل، انتقد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الخطوة رسمياً، معتبراً التخفيض طفيفاً ولا يلبي احتياجات الاقتصاد والشركات المتضررة.
أعلن بنك إسرائيل، اليوم الإثنين، خفض نسبة الفائدة بنسبة 0,25% لتصل إلى 3,5%، وذلك للمرة الثانية على التوالي، كما توقّع نموّ الناتج المحليّ الإجماليّ، بنسبة 4%، فيما سارع وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش إلى انتقاد الخطوة، مشيرا إلى أنه كان قد أوعز إلى تخفيض أكثر حدّة.
وقرّرت اللجنة النقدية لبنك إسرائيل خفض سعر الفائدة بعد استقرار التضخم عند منتصف النطاق المستهدف الذي حدده البنك، وهو 1.9%. وقد اكتفى البنك بخفض سعر الفائدة بنسبة 0.25% رغم الضغوط التي مارستها جهات اقتصادية، وعلى رأسها المصدرون، لخفضه بشكل أكبر.
ووفقًا لبيان بنك إسرائيل، فإن “سياسة اللجنة النقدية تركّز على استقرار الأسعار، ودعم النشاط الاقتصادي، واستقرار السوق”.
كما أشار البيان إلى أنه “سيتم تحديد مسار سعر الفائدة بما يتناسب مع تطور التضخم، والنشاط الاقتصادي، والتقلبات الجيوسياسية، والتطورات المالية”.
وبعد نشر قرار سعر الفائدة، هاجم سموتريتش بنك إسرائيل، قائلا: “لقد قم بحثّ بنك إسرائيل على خفض سعر الفائدة، بشكل حادّ”، عادّا أن “التخفيض الطفيف في سعر الفائدة لا يتناسب مع التحديات التي تواجه الأسَر والشركات، ولا يمتّ بصلة إلى احتياجات الاقتصاد، بل يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة لقطاعَي التكنولوجيا المتقدمة (هايتك) والتصدير”.
وذكر سموتريتش أن “خفض سعر الفائدة بشكل حاد، هو الخطوة الصحيحة التي ستخفف من أعباء المعيشة، وتوازن ارتفاع قيمة الشيكل”.
الرهن العقاري
وبحسب حسابات جمعية مستشاري الرهن العقاري، فإن انخفاض الفائدة بنسبة 0.25%، يعني انخفاضًا في القسط الشهري للرهن العقاري بمقدار 15 شيكلا تقريبًا لكل 100 ألف شيكل، يتم اقتراضها بسعر الفائدة الأساسي، لمدة تتراوح بين 20 و30 عامًا.
وبالتالي، بالنسبة لمن حصلوا على قرض عقاري بقيمة 500 ألف شيكل، ضمن المسار الرئيسي لهذه المدة، فإن هذا يوفر لهم 75 شيكلا شهريا، أما بالنسبة لمن حصلوا على مليون شيكل ضمن هذا المسار، فإن هذا يوفّر لهم 150 شيكلا.
معدّل النموّ؛ وفق الافتراض بعدم استئناف الحرب على إيران
وفي الوقت نفسه، نشر بنك إسرائيل توقعاته المحدّثة للنموّ، وذلك للمرة الأولى منذ الهدنة التي أوقفت الحرب على إيران، وتوقيع الاتفاق بشأن لبنان؛ ووفقًا للتوقعات المُحدَّثة، يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجماليّ بنسبة 4% هذا العام، و5.5% في عام 2027.
ووفقًا للبنك، فإن الافتراض الأساسيّ الذي بُنيت عليه هذه التوقعات، هو أنه لن تكون هناك جولة أخرى من القتال مع إيران خلال الفترة المتوقعة، في ضوء مذكرة التفاهم الموقَّعة بين الولايات المتحدة وإيران.
كما افتُرض أيضًا أن أسعار الطاقة العالمية ستبقى عند مستوياتها المنخفضة التي وصلت إليها بعد توقيع التفاهمات.
وبالإضافة إلى ذلك، تفترض التوقعات انخفاض حدة القتال في لبنان، بما يُسهم في تخفيف قيود العرض في الاقتصاد.
ورفع التقرير المُحدّث توقعات النمو الاقتصادي لعام 2026 من 3.8% في آذار/ مارس، خلال الحرب، إلى 4% حاليًا، بينما تبقى توقعات النموّ لعام 2027 ثابتة عند 5.5%.
وطالما لم تتجاوز ميزانية الأمن الاحتياطيات المخصصة لها، فمن المتوقع أن يبلغ عجز الموازنة الحكومية 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، و4.2% في عام 2027.
أما في سوق العمل، فيُتوقَّع أن يبلغ متوسط معدّل البطالة 4.6% في عام 2026، ويعود ذلك أساسًا إلى الارتفاع الحاد الذي شهده خلال الحرب، وأن يستقرّ عند 3% بدءًا من النصف الثاني من عام 2026.
ويُتوقَّع أن يبلغ معدّل التضخم، خلال عامَي 2026 و2027، نسبة 1.8%.
الأسباب
وقد أدّت مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران إلى انخفاض أسعار الطاقة، وتهدئة التوترات الجيوسياسية العالمية، إلا أن مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعًا.
واستقر معدل التضخم في أيار/ مايو حول المستوى المستهدف، وظلّت علاوة المخاطرة مماثلة لمستواها قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.



