خاص – الرقيب
أكد المختص في الشأن الإسرائيلي محمد علان دراغمة في حديث خاص لاذاعة الرقيب أن الحكومة الإسرائيلية تواصل تنفيذ سياساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة دون ارتباط مباشر بحالة الهدوء أو التصعيد في الإقليم، مشيراً إلى أن مشاريع الاستيطان والتهجير تتقدم بوتيرة متسارعة بالتوازي مع استمرار الحرب على قطاع غزة، بما في ذلك الاستيطان في مناطق أ وهي الاخطر منذ اوسلو.
وأوضح علان، أن وسائل إعلام إسرائيلية كشفت عن إعادة طرح خطة تهدف إلى تشجيع ما تصفه إسرائيل بـ”الهجرة الطوعية” لسكان قطاع غزة، مشيراً إلى أن التقارير تحدثت عن تكليف جهاز الموساد بمتابعة هذا الملف، ورصد موازنات خاصة له، والبحث عن دول يمكن أن تستقبل الفلسطينيين في إطار هذه الخطة.
وأضاف أن هذه التطورات جاءت بالتزامن مع تحركات سياسية إسرائيلية واتصالات خارجية، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، إلى جانب الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية، مع استمرار النشاط الاستيطاني المكثف في الضفة الغربية.
وأشار علان إلى أن اليمين الإسرائيلي لا يحتاج إلى هدوء الجبهات الإقليمية لتوسيع سياساته في الأراضي الفلسطينية، موضحاً أن الأشهر الماضية شهدت تهجير عشرات التجمعات البدوية والرعوية، وتسارعاً في بناء المستوطنات، وتخصيص ميزانيات إضافية لدعم البؤر الاستيطانية والمشاريع المرتبطة بها.
واعتبر أن المجتمع الدولي لا يتعامل بجدية مع ما يجري على الأرض، رغم اتساع نطاق العمليات العسكرية والاستيطانية، مؤكداً أن ردود الفعل الدولية ما زالت تقتصر على الإدانات السياسية والتصريحات الإعلامية دون خطوات عملية لوقف الانتهاكات أو تنفيذ القرارات الدولية.
وفي الشأن السياسي الإسرائيلي، توقع علان استمرار حالة الجمود في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المقبلة، مبيناً أن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما زال يحافظ على موقعه، في حين تواجه المعارضة صعوبة في تحقيق أغلبية واضحة بسبب الانقسامات الداخلية.
وأضاف أن نتنياهو يسعى إلى تحسين صورته السياسية عبر طرح فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات، مستفيداً من التطورات الأمنية الأخيرة لتعزيز حضوره في المشهد الداخلي، في وقت تبقى فيه نتائج الانتخابات المقبلة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
واختتم علان بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ما زالت تواجه تحديات متزايدة على المستويين السياسي والميداني، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، مقابل غياب تحرك دولي فاعل يترجم المواقف المعلنة إلى إجراءات عملية.




