خاص – الرقيب: طالب مواطنون الجهات الحكومية وسلطة النقد الفلسطينية بإعادة النظر في آلية الدفع المعتمدة داخل مديريات السير بعد شكاوى من اقتصار تسديد الرسوم على البطاقات البنكية، الأمر الذي حال دون إنجاز عدد من المواطنين لمعاملاتهم.
وجاءت المطالبات خلال برنامج الرقيب، حيث أكد المشاركون أن التحول نحو الدفع الإلكتروني يعد خطوة إيجابية ومواكبة للتطور الرقمي، إلا أن تطبيقه يجب أن يتم بصورة تدريجية، مع الإبقاء على خيارات دفع متعددة تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
وأشار المتحدثون إلى أن عدداً كبيراً من المراجعين، خصوصاً كبار السن والمزارعين والأشخاص الذين لا يمتلكون بطاقات دفع أو أرصدة مصرفية، اضطروا إلى مغادرة مديرية السير دون تجديد رخص القيادة أو المركبات، رغم توفر المبالغ النقدية اللازمة بحوزتهم.
وأوضح المواطن عبد الحكيم أن التحول إلى الدفع الإلكتروني يمثل توجهاً معمولاً به في العديد من دول العالم، إلا أن نجاحه يتطلب تهيئة البنية التحتية، ورفع الوعي المجتمعي، وتوفير بدائل متعددة للدفع، مؤكداً أن الإلزام الفوري باستخدام البطاقات البنكية لا يراعي واقع المواطنين في ظل الأزمة المالية وتأخر صرف الرواتب.
وأضاف أن الهدف من التحول الرقمي يجب أن يكون تسهيل الخدمات الحكومية وليس تعقيدها، داعياً إلى الوصول مستقبلاً إلى مرحلة يستطيع فيها المواطن إنجاز معاملاته كاملة إلكترونياً من منزله، بما يشمل الدفع الإلكتروني وتجديد التراخيص دون الحاجة إلى مراجعة الدوائر الحكومية.
وأكد أن الأصل في أي عملية تحول رقمي هو توفير خيارات متنوعة للمواطن، بحيث يبقى الدفع النقدي متاحاً إلى جانب البطاقات البنكية ووسائل الدفع الإلكتروني الأخرى خلال المرحلة الانتقالية، بدلاً من فرض وسيلة واحدة قد لا تكون متاحة للجميع.
وطالب المشاركون وزارة النقل والمواصلات وسلطة النقد والبنوك العاملة في فلسطين بالتنسيق لإيجاد آلية تضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين دون تعطيل، مع مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مختلف شرائح المجتمع.
واختتم المتحدثون بالتأكيد على أن التحول الرقمي يعد هدفاً مهماً، لكنه يجب أن يطبق وفق خطة تدريجية ومدروسة، تضمن عدم حرمان أي مواطن من الحصول على الخدمات الحكومية بسبب عدم امتلاكه بطاقة دفع إلكترونية، مشددين على أن المواطن يجب ألا يكون الطرف الذي يتحمل وحده تبعات الأزمات المالية والإدارية.




