طالبت اللجنة الشعبية في الناصرة، بإنصاف الموظفين الذين فُصلوا من بلدية الناصرة ضمن خطة الإشفاء، وإتاحة الفرصة أمامهم للعودة إلى العمل في الوظائف الجديدة التي تعلن عنها البلدية، بدل التوجه إلى تشغيل جهات خارجية أو تعيين موظفين جدد.
وجاء ذلك في رسالة رسمية وجهتها اللجنة إلى رئيس اللجنة المعيّنة في بلدية الناصرة، احتجاجًا على استمرار نشر مناقصات ووظائف جديدة، رغم فصل 226 موظفًا ضمن خطة الإشفاء التي تنفذها البلدية.
وأشارت اللجنة إلى أن بعض الوظائف الجديدة نُشرت “رغم استيفاء عدد من الموظفين الذين فُصلوا مؤخرًا لشروطها”، مؤكدة أن هؤلاء الموظفين يملكون المؤهلات المطلوبة ولديهم خبرة سابقة داخل الجهاز البلدي.
وشددت الرسالة على أن استيفاء شروط الوظيفة “ضرورة أساسية” لأي موظف جديد، لكنها أكدت في المقابل أن “العدالة والإنصاف” يفرضان منح الموظفين المفصولين أولوية عادلة ومعقولة في التنافس على هذه الوظائف.
ولفتت اللجنة إلى أن إعادة دمج موظفين سابقين في البلدية من شأنه أن يقلص الأعباء الإدارية والمالية المرتبطة بإجراءات التوظيف الجديدة، بما يشمل لجان القبول وإجراء المقابلات.
وأضافت أن الموظفين الذين جرى فصلهم سبق أن مروا بإجراءات قبول مشابهة ويعرفون طبيعة العمل داخل البلدية وآليات عملها، الأمر الذي يسهّل إعادة دمجهم في الجهاز البلدي.
كما حذّرت اللجنة من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لفصل الموظفين، خاصة بالنسبة للعائلات التي يعتمد دخلها الأساسي على هؤلاء العاملين.
وأكدت أن إعادة دمج الموظفين من شأنها أن تمنع انتقال عشرات العائلات إلى دائرة البطالة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها المدينة.
وتساءلت اللجنة في رسالتها عن المعايير المهنية والإدارية التي تعتمدها البلدية لاختيار الموظفين المشمولين بخطة الفصل، وعن أسباب عدم فحص إمكانية إعادة توظيف بعضهم بدل التعاقد مع جهات خارجية أو فتح مناقصات جديدة.
كما حذّرت من أن استمرار الإقالات قد يحمّل البلدية أعباء مالية إضافية، تشمل تكاليف المحامين والإجراءات القضائية والتعويضات، خصوصًا في ظل وجود نزاعات قانونية قائمة بين بعض الموظفين والبلدية.
وشددت اللجنة الشعبية على أنها لا تعارض أي خطة إصلاح إداري أو مالي داخل البلدية، لكنها شددت على ضرورة إدارة الملف “بمهنية وشفافية ومسؤولية”، بما يحفظ حقوق وكرامة العاملين ويمنع هدر المال العام.
وختمت اللجنة رسالتها بمطالبة رئيس اللجنة المعيّنة بالتدخل “لتصحيح الظلم” الذي لحق بالموظفين الذين فُصلوا “رغمًا عنهم”، والعمل على إعادة دمج من تنطبق عليهم شروط الوظائف الجديدة داخل البلدية.
المصدر: عرب 48




