خاص – الرقيب – أكد الناشط المجتمعي علاء الشيخ مؤسس مبادرة المتعثرين, أن أزمة المتعثرين الماليين في فلسطين تحولت إلى قضية وطنية واجتماعية تمس مئات آلاف الأسر، في ظل تزايد أوامر الحبس والملاحقات بحق العمال والتجار والموظفين العاجزين عن السداد بسبب الظروف الاقتصادية والحرب وتراجع مصادر الدخل.
وأوضح الشيخ أن المبادرة الشعبية الخاصة بملف المتعثرين انطلقت من معاناة الشارع الفلسطيني، بهدف المطالبة بحفظ حق الدائن وصون كرامة المدين العاجز عن السداد، مؤكدًا أن المبادرة لا تدعو إلى تعطيل القانون، وإنما إلى تعديل بعض مواد قانون التنفيذ بما ينسجم مع الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه المواطن الفلسطيني.
وأشار إلى أن أبرز المطالب تتمثل في تجميد أوامر حبس المدين لمدة تتراوح بين عام وعامين، ووقف العمل بنسبة الـ15% المضافة على ملفات التنفيذ، معتبرًا أن هذه الإجراءات ساهمت في تفاقم الأزمة وزيادة معاناة الأسر الفلسطينية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتعطل آلاف العمال عن العمل.
وأضاف الشيخ أن آلاف المواطنين أصبحوا مهددين بالسجن أو الملاحقة بسبب العجز المالي، رغم عدم وجود نية للنصب أو الاحتيال، لافتًا إلى أن غالبية المتعثرين كانوا ملتزمين سابقًا بسداد التزاماتهم قبل تفاقم الأوضاع الاقتصادية والحرب.
ودعا إلى تبني حلول بديلة تقوم على الوساطة والتحكيم وتقسيط الديون وفق قدرة المدين، بدلًا من الحبس، مؤكدًا أن سجن المتعثر لا يؤدي إلى استرداد الأموال بل يفاقم الأزمات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، ويزيد الأعباء على مؤسسات الدولة والسجون والأجهزة الأمنية.
كما طالب الجهات الرسمية، وعلى رأسها رئاسة الوزراء ووزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى، بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية وسريعة لملف المتعثرين، تحفظ حقوق الدائنين وتراعي في الوقت ذاته الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي تمر بها الأسر الفلسطينية.



