في التقرير:
- الجيش الإسرائيلي: “القوات تعمل الآن في مستشفى الشفاء”، ويطالب أعضاء حماس في المستشفى بالاستسلام
- نتنياهو رفض انتقادات رئيس الوزراء الكندي: “حماس يجب أن تتحمل المسؤولية وليس إسرائيل”
- بن سلمان: إسرائيل ترتكب جرائم ضد الفلسطينيين
- تقدم في المفاوضات بشأن صفقة إطلاق سراح الرهائن؛ احتمال أن يحسم المستوى السياسي هذه القضية قريباً
- يتزايد الضغط على بايدن: مئات المسؤولين الحكوميين يخرجون ضد دعمه لإسرائيل
- غانتس: “حتى لو كان وقف إطلاق النار مطلوباً لعودة المختطفين فالحرب لن تتوقف”
- رئيس الوزراء: “تم نقل رسالتنا: لن نعود طالما كانت قوات رضوان تقف على السياج”
- الصحافيون في القطاع يسارعون إلى توثيق التفجيرات، ودفع العشرات منهم بحياتهم ثمنا لذلك
- استشهاد سبعة فلسطينيين بنيران قوات الأمن في طولكرم، واعتقال 20 في الضفة الغربية
————-
الجيش الإسرائيلي: “القوات تعمل الآن في مستشفى الشفاء”، ويطالب أعضاء حماس في المستشفى بالاستسلام
“هآرتس”/ “القناة 12″/ “يديعوت أحرونوت”
يعمل الجيش الإسرائيلي، منذ منتصف الليلة الماضية (الثلاثاء/الأربعاء) في مستشفى الشفاء، ويطالب “جميع نشطاء حماس الموجودين في المستشفى بالاستسلام”. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تداهم “جزء معين” من المجمع، وتم إبلاغ الإدارة بذلك في وقت مبكر. كما ذكر أن “العملية سبقتها محاولة لإخلاء المستشفى” – تضمنت فتح طريق عبور محدد. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لوسائل الإعلام الأجنبية، بيتر ليرنر، لشبكة CNN، إن الجيش يعمل في موقع محدد في الشفاء “لدحر حماس وربما إطلاق سراح الرهائن”.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، فإن القوات الإسرائيلية تقوم حاليًا بتفتيش قبو المستشفى. وأضاف المتحدث أن حوالي 1500 شخص من المرضى والموظفين والنازحين يقيمون الآن في المستشفى. وأشار إلى أن نحو 10% فقط من الموظفين موجودون الآن في المجمع، وهو ما بين 500 و600 طبيب ومسؤول آخر. ومع ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لوسائل الإعلام الأجنبية إن الجيش يقدر أن حوالي 1000 شخص يقيمون حاليًا في المستشفى.
ونفى القدرة ادعاءات الجيش بأن المستشفى هو مقر ومخبأ لعناصر حماس، وقال إنه “مستعد لدخول الجيش إلى المجمع وفحص كل ما يجب لدحض كذبة وجود مسلحين في المشفى”. وبحسب قوله فإن “إسرائيل نشرت كذبة وأقحمت اسم المستشفى في الحرب. إذا أرادوا الدخول فليدخلوا، وسوف يرون أن مجمع الشفاء مجمع طبي وليس أكثر من ذلك”.
وفي وقت سابق من الليلة الماضية، قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة لقناة “الجزيرة” إن الجيش الإسرائيلي أبلغه بنيته مداهمة مستشفى الشفاء. وبحسب المتحدث، فإن إسرائيل تعرض حياة كل من في مجمع المستشفى للخطر. وبثت الجزيرة تسجيلا لمحادثة بين مدير المستشفى وضابط إسرائيلي، شرح فيها مدير المستشفى تفاصيل المباني في المجمع التي يتركز فيها المرضى والنازحون. وفي التسجيل، سُمع مدير المستشفى وهو يصف الخوف بين قاطني المشفى، وناشد الضابط عدم المساس بالمرضى والنازحين في أروقة المستشفى.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن “العملية لا تستهدف المرضى والطواقم الطبية والمواطنين المقيمين داخل المستشفى”. وجاء في بيان الجيش أن “طواقم طبية وناطقون بالعربية، والذين خضعوا لتدريبات خاصة، يشاركون في العملية لمواجهة البيئة المعقدة والحساسة، بهدف عدم إلحاق أي ضرر بالمدنيين الذين تستخدمهم حماس كدروع بشرية”. ومن المتوقع “أن يتم تسليم حاضنات ومعدات طبية وأغذية للأطفال في المستشفى”.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمس الأول، إنه يجب حماية المستشفى وعدم تسديد عميلات عسكرية فيه. وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، إن الولايات المتحدة قالت للحكومة الإسرائيلية أنها “لا تريد رؤية قتال داخل المستشفيات”، وأن إسرائيل تشاطرها هذا الرأي، إلا أن البيت الأبيض أعلن الليلة الماضية أن لديه معلومات تؤكد ادعاء الجيش الإسرائيلي بأن حماس والجهاد الإسلامي “يستخدمان بعض المستشفيات في قطاع غزة، بما في ذلك مستشفى الشفاء، والأنفاق تحتها لإخفاء أنشطتهما العسكرية واحتجاز الرهائن”. وبحسب جون كيربي، المتحدث باسم البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي، فإن المعلومات وصلت من عدة مصادر استخباراتية.
وأضاف كيربي أن حماس تستخدم مستشفى الشفاء على وجه التحديد لأغراض القيادة والسيطرة، وعلى ما يبدو أيضًا لتخزين الأسلحة. وقال كيربي: “هذه جريمة حرب”، مشددًا على أن هذا النشاط لا يعفي إسرائيل من مسؤوليتها عن حماية الأبرياء. وردا على ذلك، اتهمت حماس البيت الأبيض والبنتاغون بتبني “ادعاءات إسرائيل الكاذبة”، وحملته المسؤولية المباشرة عن تبعات العملية العسكرية في مجمع المستشفيات. ووفقاً لإعلان حماس، فإن الولايات المتحدة تعطي “الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ مجازر إضافية بحق المدنيين لإجبارهم على النزوح واستكمال الخطة الرامية إلى ترحيل الشعب الفلسطيني”.
وحسب القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة الإنجليزية لأندرسون كوبر لشبكة CNN: نحن نجري عملية دقيقة في منطقة معينة من المستشفى، حيث لدينا معلومات استخباراتية – بهدف هزم حماس وربما محاولة إنقاذ الرهائن.
وجاء في تغريدة نشرها الجيش الإسرائيلي باللغة الإنجليزية، أن القوات دخلت مع فرق طبية ناطقة باللغة العربية “والتي خضعت لتدريبات خاصة للعمل في بيئة معقدة وحساسة”، وجاء في البيان: “في الأسابيع الأخيرة، حذر الجيش الإسرائيلي مراراً وتكراراً وبشكل علني من أن الاستخدام العسكري المستمر لمستشفى الشفاء من قبل حماس يشكل خطرا على مكانة المشفى المحمية بموجب القانون الدولي”. وأضاف: “بالأمس، أبلغ الجيش الإسرائيلي السلطات المختصة في غزة مرة أخرى أنه يجب وقف جميع الأنشطة العسكرية داخل المستشفى في غضون 12 ساعة. ولسوء الحظ، لم يفعلوا ذلك.” وأكد الجيش الإسرائيلي: “إننا ندعو جميع إرهابيي حماس الموجودين في المستشفى إلى الاستسلام”.
وبحسب تقرير لشبكة CNN، أعلن وزير الصحة المصري خالد عبد جعفر، أنه يجري بذل الجهود لنقل 36 طفلاً موجودين في حاضنات الخُدع في مستشفى الشفاء شمال قطاع غزة إلى مصر.
وحسب موقع “يديعوت أحرونوت”، نشرت قناة الجزيرة عن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، قوله إن إسرائيل أبلغته بنيتها مداهمة المستشفى “في الدقائق القليلة المقبلة”. وقال: إن “الاحتلال لم يوضح ما إذا كانت قواته ستدخل المجمع أم لا، ولا نعرف كيف سيهاجم المستشفى أو ما هي الآليات التي سيستخدمها، كما لا نعرف ما هي أهداف إسرائيل”. وقال المتحدث أيضا إن المسؤولين في قطاع غزة أبلغوا اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن التحذير الإسرائيلي.
وأفاد الفلسطينيون أمس أن الوضع في مستشفى الشفاء في غزة “صعب للغاية”. وزعم القدرة في حديث مع وكالة رويترز للأنباء أن “دبابة إسرائيلية تقف على باب عيادة الشفاء الخارجية”، كما ادعى الأطباء في المستشفى أن “الدبابات الإسرائيلية موجودة داخل المجمع ويوجد قناصة في جميع أنحاء المباني المحيطة بالمجمع، ومن المستحيل الخروج منها أو الدخول إليها”.
نتنياهو رفض انتقادات رئيس الوزراء الكندي: “حماس يجب أن تتحمل المسؤولية وليس إسرائيل”
قناة “مكان 11”
رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الليلة الماضية الانتقادات اللاذعة التي وجهها رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو لإسرائيل. وكتب نتنياهو: “حماس هي التي يجب أن تتحمل المسؤولية عن جريمة حرب مزدوجة: إلحاق الأذى بالمدنيين عمدا، والاختباء وراء المدنيين”.
وفي وقت سابق، قال ترودو إن “قتل النساء والأطفال والرضع في قطاع غزة المحاصر يجب أن يتوقف”، وحث الحكومة الإسرائيلية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وأوضح نتنياهو ردا على ذلك أن حماس هي التي قطعت رؤوس وأحرقت وذبحت المدنيين في أسوأ الفظائع المرتكبة ضد اليهود منذ المحرقة.
وأضاف نتنياهو أن “إسرائيل توفر للمدنيين ممرات إنسانية في غزة وفي مناطق آمنة، وتمنعهم حماس من المغادرة تحت تهديد السلاح. ويجب على قوى الحضارة أن تدعم إسرائيل لهزم همجية حماس”.
وأدلى رئيس وزراء كندا بكلمته في مؤتمر صحفي وجه فيه أول انتقاد له لإسرائيل منذ اندلاع الحرب ضد حماس قبل أكثر من شهر. وقال ترودو: “أدعو الحكومة الإسرائيلية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. العالم يشاهد ما يحدث على شاشات التلفزيون، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي – نسمع شهادات من الأطباء وأفراد العائلات والناجين والأطفال الذين فقدوا والديهم”.
وأضاف: “العالم يشهد هذا القتل للنساء والأطفال والرضع. ويجب أن يتوقف.” وقال إنه “تم إجلاء حوالي 350 مواطنًا كنديًا ومقيمين دائمين وأفراد أسرهم من غزة”. ودعا ترودو إلى هدنة إنسانية كبيرة في الصراع. والهدف من ذلك هو التمكن من إطلاق سراح جميع المختطفين وتقديم المساعدة الكافية لتلبية الاحتياجات المدنية.
بن سلمان: إسرائيل ترتكب جرائم ضد الفلسطينيين
ويوم السبت الماضي، في القمة العربية الإسلامية الطارئة، شنت دول العالم العربي، وكذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، هجومًا على إسرائيل. وهاجم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إسرائيل واتهمها بارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين.
وقال سلمان “إننا أمام كارثة إنسانية تشير إلى فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي. ويجب وضع حد لانتهاكات إسرائيل الصارخة للقانون الدولي التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين”. إلى ذلك، أكد ولي العهد أن بلاده تعارض الترحيل القسري لسكان غزة.
تقدم في المفاوضات بشأن صفقة إطلاق سراح الرهائن
“هآرتس”
اجتمع مجلس الوزراء الحربي، مساء أمس (الثلاثاء)، لمتابعة التقدم المحرز في المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن من غزة. وقد يتطلب التقدم على المستوى السياسي اتخاذ قرار بشأن الاقتراح النهائي للصفقة. وقال مصدر سياسي لشبكة ABC مساء أمس، إنه قد يكون هناك انفراج في المفاوضات والتوصل إلى اتفاق خلال 48 أو 72 ساعة.
وزار رئيس الشاباك رونين بار، مصر، يوم أمس، والتقى بكبار المسؤولين هناك في محاولة لدفع الصفقة قدما. ووفقا لتقرير في صحيفة “واشنطن بوست”، فإن الخطوة المحتملة التي تمت مناقشتها مؤخرا هي إطلاق سراح عشرات المدنيين المختطفين مقابل إطلاق سراح عشرات الأسرى والأحداث الفلسطينيين، وهدنة إنسانية للقتال في قطاع غزة، وإدخال الوقود، وإذا تم التوصل إلى اتفاق فمن المتوقع أن يتم تقديمه إلى الحكومة للمصادقة عليه.
ومن المتوقع أن تفحص إسرائيل هوية الأسرى الذين تسعى حماس إلى إطلاق سراحهم، ومدة وقف إطلاق النار الإنساني وإمكانية إطلاق سراح المختطفين بشكل تدريجي. وأوضح مسؤول إسرائيلي كبير أن الدولة أعربت عن معارضتها للتركز على إطلاق سراح المواطنين الأجانب أو مزدوجي الجنسية.
وتنتظر إسرائيل، من بين أمور أخرى، وصول مستشار الرئيس الأميركي برات ماكغورك، الذي يشارك في المحادثات، إلى إسرائيل. وكان ماكغورك قد شارك في إحاطة لدول حلف شمال الأطلسي، تناولت ممارسة الضغوط الاقتصادية على التنظيمات الإرهابية، مع تعميق المساعدات الإنسانية للقطاع. وإلى جانب زيارته لإسرائيل، من المتوقع أن يصل إلى الضفة الغربية والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والأردن وسيتعامل بشكل مكثف مع محاولة إتمام الصفقة. وبعد اتصالات طويلة أبدى المصدر المطلع على التفاصيل تفاؤلا حذرا بنجاح الصفقة قائلا “نأمل أن تكون ناجحة”.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه يعتقد أن إطلاق سراح الرهائن من القطاع “سوف يحدث، لكنني لا أريد الخوض في التفاصيل”، وقال بايدن ذلك ردا على سؤال عما إذا كان لديه رسالة أمل للرهائن وعائلاتهم. وقال بايدن: “أتحدث إلى الأشخاص الضالعين في هذا أيضًا، انتظروا، نحن قادمون”. وبعد وقت قصير من تصريح بايدن، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيانًا قال فيه: “نحن نعمل باستمرار على تحرير المختطفين لدينا. إذا كان هناك شيء ملموس للإبلاغ عنه، فسنفعل ذلك”.
ودعا ممثلو عائلات المخطوفين نتنياهو ووزير الأمن يوآف غلانط وبيني غانتس إلى الموافقة على الصفقة. وقالت ميراف ليشم غونين التي اختطفت ابنتها: “نعلم أنه يمكن اتخاذ قرار اليوم، الليلة. ويمكن أن يحدث ذلك اليوم”. وقال يوفال هاران، الذي اختطف أفراد عائلته السبعة في قطاع غزة: “عليكم التزام كقادة دولة وكبشر بإعادة الجميع إلى وطنهم، لا يمكنكم منع التوصل إلى صفقة وعدم إعادتهم”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيئيل هغاري، مساء أمس: “نحن نتعقب بشكل كامل ما يحدث في القطاع ونقوم بمراقبة استخباراتية تتحسن يوما بعد يوم. نحن نبني صورة كاملة ونتخذ القرارات، هكذا قررنا إنقاذ الجندية أوري مغيديش”. وأضاف أنه من المحتمل أن يكون المختطفون الذين كانوا محتجزين في مستشفى الرنتيسي الذي سيطرت عليه القوات العسكرية أمس الأول، قد تم إخراجهم من هناك. وأضاف “من الممكن أن المختطفين خرجوا قبل أو بعد ذلك، أنا غير مقتنع بأنهم تحركوا جنوبا”.
وتكتب “يديعوت أحرونوت” أن رئيس الشاباك رونين بار، زار العاصمة المصرية القاهرة، والتقى برئيس المخابرات المصرية عباس كمال، وذلك في إطار مسؤوليته عن الاتصالات مع مصر فيما يتعلق بصفقة إطلاق سراح الرهائن. إلى ذلك قال مسؤولون سياسيون كبار أن كل صفقة لوقف إطلاق النار يجب أن ترتبط بإطلاق سراح عدد كبير من المختطفين، وإلا فلن يكون هناك وقف لإطلاق النار على حد قولهم.
وقال المسؤولون: “لن نقع في فخ استراتيجية حرب البقاء التي تشنها حماس ورغبتها في وقف إطلاق النار بشكل متكرر من أجل إعادة تنظيم صفوفها. لن نعرض جنودنا في الميدان للخطر”.
يتزايد الضغط على بايدن: مئات المسؤولين الحكوميين يخرجون ضد دعمه لإسرائيل
“معاريف”
وقع أكثر من 400 مسؤول حكومي أمريكي على رسالة تعارض سياسات الرئيس الأمريكي جو بايدن، في دعمه لإسرائيل في الحرب على قطاع غزة، وفقا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أمس (الثلاثاء).
وتدعو الرسالة الرئيس الأمريكي إلى طلب وقف إطلاق النار فورًا في قطاع غزة، ومطالبة إسرائيل بالسماح بتقديم المساعدات الإنسانية. ولم يُعرف الموقعون على الرسالة، التي تم تقديمها الليلة الماضية، أنفسهم بالاسم، وأوضحوا أنهم فعلوا ذلك من منطلق “القلق على سلامتنا الشخصية وخطر احتمال فقدان وظائفنا”، على حد تعبيرهم.
وجاء في الرسالة كذلك: “ندعو الرئيس بايدن إلى المطالبة بشكل عاجل بوقف إطلاق النار والدعوة إلى خفض عتبة التصعيد في الصراع الحالي من خلال ضمان الإفراج الفوري عن الرهائن الإسرائيليين والفلسطينيين، المحتجزين تعسفًا”.
وادعى الموقعون أن “الغالبية العظمى من الأمريكيين يؤيدون وقف إطلاق النار”، وربطوا هذا التأكيد باستطلاع للرأي أجري في أكتوبر، والذي ظهر منه أن 66% من المواطنين الأمريكيين، بما في ذلك 80% من الديمقراطيين، يعتقدون أن على الولايات المتحدة أن تمارس الضغط على إسرائيل من أجل وقف إطلاق النار.
غانتس: “حتى لو كان وقف إطلاق النار مطلوباً لعودة المختطفين فالحرب لن تتوقف”
“معاريف”
زار رئيس معسكر الدولة الوزير بيني غانتس، شمال إسرائيل، أمس (الثلاثاء). وبدأ غانتس زيارته إلى القيادة الشمالية، حيث التقى بالجنرال أوري غوردين واستمع إلى تقرير عملياتي على ما يحدث في القطاع الشمالي. وفي وقت لاحق، زار الوزير بلدية كريات شمونة واجتمع مع رئيس البلدية أفيحاي شتيرن، ورئيس مجلس “مفوؤوت حرمون” بيني بن موبحار، ورئيس مجلس المطلة دافيد أزولاي. وفي ختام زيارته أعلن غانتس أنه رغم محاولات إعادة المختطفين – فإن إسرائيل لن توقف الحرب حتى تحقق أهدافها.
وفي نهاية الزيارة قال غانتس: “لقد أنهيت جولتي في المطلة وكريات شمونة، وأود في البداية إرسال الدعن إلى جميع سكان الشمال والجنوب الذين تم إجلاؤهم من منازلهم”. كلنا معكم وخلفكم. أنتم العمود الفقري لنا جميعا. لقد التقيت بمعظم رؤساء السلطات في القطاع في الأسابيع الأخيرة وأود أن أعرب عن تقديري للجهد المدني والقيادة لجميع السلطات.
وقال أيضاً: “لقد زرت أيضاً قيادة المنطقة الشمالية في وقت سابق، هناك وفي الميدان يقظة ونشاط عملياتي فعال واستعداد لتوسيع الحملة بقدر الضرورة. أرى سلوك نصر الله وأسأل: هل فقد الاتصال بالواقع على الأرض؟ هذا هو السؤال الذي يجب على مواطني لبنان والحكومة أن يطرحوه الآن على لبنان. لن نعود إلى 6 تشرين الأول، حتى هنا في القطاع، نحن نتصرف بشكل عدواني والهدف واضح – السماح للسكان بالعودة إلى هنا بأمان”.
“في الجنوب، نواصل تعميق وتوسيع المناورة. وكما رأيتم، يصل جنود الجيش الإسرائيلي إلى كل مكان في مدينة غزة حيث يتواجد الإرهابيون، وسيصلون إلى أي مكان في قطاع غزة حسب الحاجة. وأضاف: “أود أن أؤكد – حتى لو كان وقف إطلاق النار مطلوبا من أجل عودة الرهائن – لن يكون هناك وقف للحرب”، مضيفا: “نحن مستمرون حتى نحقق الأهداف”.
رئيس الوزراء: “تم نقل رسالتنا: لن نعود طالما كانت قوات رضوان تقف على السياج”
“يسرائيل هيوم”
التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمس (الثلاثاء) بمنتدى قادة سلطات خط النزاع في الشمال، في موقع “ريغفا” في المجلس الإقليمي “مطيه آشر”. واستمع رئيس الوزراء من رؤساء السلطات إلى الضرورة الملحة للاستمرار في تنفيذ الخطة وتمويل حماية الشمال.
وطالب رؤساء السلطات المحلية رئيس الوزراء بمواصلة القتال وعدم التوقف حتى استكمال المهمة – عودة المختطفين، تأمين المستوطنات على طول خط النزاع – الأمن الشخصي إلى جانب الأمن الاقتصادي. وفي نهاية اللقاء التقط رئيس الوزراء صورة تذكارية مع رؤساء الجهات على خلفية صور المختطفين على أمل عودتهم سريعا.
وقال نتنياهو: “أنا هنا بعد اجتماع ممتاز ومتعمق وجاد ومؤثر مع رؤساء السلطات في الشمال، انهم والسكان يبدون موقفا حازم حازما، فهم يمرون بأوقات عصيبة، لكننا نمر به معا. يجب أن أقول إن هذا الموقف جزء لا يتجزأ من جهودنا لتحقيق أهداف الحرب”.
وأضاف “لدينا نظرية منظمة: هدفنا، أولا وقبل كل شيء، هو تحقيق النصر الكامل على حماس في الجنوب وعودة المختطفين. والشيء الثاني، بالطبع، هو ضمان عدم عودة حماس أو ما يشبهها في اليوم التالي. والأمر الثالث، الذي لا يقل أهمية، هو الاهتمام بالقطاع الشمالي هنا”.
وعقب نتنياهو على التصعيد في القطاع الشمالي، وقال: “في القطاع الشمالي الآن هناك تبادل لضربات قوية. نحن نضرب حزب الله، لكن تعليماتي للجيش الإسرائيلي هي الاستعداد لأي سيناريو. لا أقترح أن يحاول حزب الله اختبار دولة إسرائيل – سيكون ذلك خطأ حياته. نحن ملزمون بإعادة الأمن لمواطني إسرائيل – سواء في الجنوب أو في الشمال. وهذا ما سنفعله.”
الصحافيون في القطاع يسارعون إلى توثيق التفجيرات، ويدفعون بحياتهم ثمنا لذلك
“هآرتس”
مرت ستة أسابيع منذ أن ألحقت الحرب خسائر فادحة بجميع جوانب الحياة المدنية في قطاع غزة: البنية التحتية والمستشفيات والسكان. وأخلت حشود من سكان قطاع غزة منازلهم واتجهت جنوبا إلى مناطق تعتبر أكثر أمانا. ولكن على النقيض من سكان غزة الذين يحاولون الهروب من القصف العنيف بأي ثمن، يهرع الصحفيون المحليون إلى بؤر الهجمات الإسرائيلية لتوثيق الأضرار وتقديمها بسرعة إلى العالم. وهكذا دفع العشرات منهم حياتهم ثمنا، بحسب ما أفادت مصادر فلسطينية.
وبحسب نقابة الصحفيين الفلسطينيين، فقد قُتل ما لا يقل عن 33 صحفياً وإعلامياً في قطاع غزة منذ بداية الحرب. وأفادت منظمة المراقبة الدولية CPJ عن مقتل 35 صحفياً، وذكرت وزارة إعلام حماس أن 50 من العاملين في وسائل الإعلام قتلوا، بما في ذلك الفنيين وموظفي الشبكات الخاصة.
ومن بين القتلى أيضًا صحفيون من شبكات رئيسية، مثل وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، وهي الوكالة الرسمية للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية. كما فقدت القناة التلفزيونية الفلسطينية صحفيين اثنين أثناء التغطية – أحدهما نتيجة إصابة مباشرة لبيته في جنوب القطاع. وعلى خلفية عمليات القتل، طالب رئيس اتحاد الصحفيين الفلسطينيين، ناصر أبو بكر، بتوفير الحماية للصحفيين الذين يغطون الحرب.
وأكد أحد كبار الصحافيين في قطاع غزة، في حديث لصحيفة “هآرتس” أن العديد من الصحافيين الذين قتلوا حتى الآن كانوا يملكون كافة المعدات اللازمة، بما في ذلك السترات والخوذات ونقش بارز لكلمة صحافة باللغة الإنجليزية. وهذه الحقيقة، إلى جانب مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة في الضفة الغربية، العام الماضي، تجعل العديد من الصحفيين في قطاع غزة يعتقدون أنهم يتعرضون للاضطهاد من قبل إسرائيل بسبب عملهم. ونظراً لارتفاع إجمالي عدد القتلى في قطاع غزة – أكثر من 11 ألف شخص وفقاً لوزارة الصحة – فمن المرجح أن تكون هناك زيادة في عدد الصحفيين الذين قتلوا مقارنة بالحروب السابقة. وقال الجيش الإسرائيلي ردا على ذلك: “يستخدم الجيش كل الوسائل المتاحة له أثناء القتال لحماية المدنيين وغير المشاركين، بما في ذلك الصحفيين. إعداد التقارير من مناطق القتال النشطة أمر خطير. وبحسب المعلومات المتوفرة لدى الجيش الإسرائيلي، فإن بعض الضحايا الذين وردت أنباء عن كونهم صحفيين هم نشطاء إرهابيون شاركوا في القتال”.
وأشار مصور شبكة إعلامية محلية في غزة، يعمل أيضا مع وكالات دولية، إلى أن الأضرار لا تقتصر على الأضرار المادية التي لحقت بالصحفيين، بل إن الأضرار لحقت بمكاتب وسائل الإعلام وشركات الإنتاج، مثل مكاتب وكالة فرانس برس الدولية. وطالبت وكالة الأنباء إسرائيل بالتحقيق في القصف الذي ضرب مكاتبها.
ويواجه الصحفيون الذين يغطون الوضع في قطاع غزة مصيراً مماثلاً مع الأشخاص الذين يغطون تقاريرهم، حيث فقد العديد منهم منازلهم أو أفراداً من عائلاتهم. ومن الأمثلة البارزة على ذلك رئيس مكتب الجزيرة في غزة، وائل الدحدوح، الذي فقد زوجته واثنين من أبنائه بعد أن أصابت قنبلة منزله. ونظراً للأوضاع الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، عاد الدحدوح إلى عمله خلال يومين، وواصل البث.
تضرر العديد من المكاتب الصحفية ومقتل الصحفيين أنفسهم أو فقدان أقاربهم، لا يوقف التقارير الواردة من القطاع، بل يغير طبيعتها ويحث الصحفيين على إيجاد حلول فورية. ويعتمد جزء كبير من التوثيق القادم من غزة في الأسبوعين الماضيين على البث من الهواتف المحمولة. وقال صحفي كبير آخر في قطاع غزة لصحيفة “هآرتس” إن “العديد من المواطنين أنفسهم أصبحوا صحفيين. “كل من لديه هاتف وتمكن من الاتصال بالشبكة يهرع لبدء بث مباشر أو تصوير مقاطع فيديو تصل إلى وسائل الإعلام العالمية خلال دقائق. كل طفل أو مراهق اليوم يرى نفسه رسولًا يجب أن يروي قصة غزة”. كما بدأت شبكة الجزيرة في الاعتماد على الصحفيين المستقلين الذين يقدمون تقاريرهم من مواقع مختلفة في قطاع غزة.
لم يبدأ ظهور الصحفيين المستقلين في قطاع غزة مع الحرب، بل قبل ذلك بكثير. تطور مجال الاتصال في غزة على مر السنين، وأصبح مهنة مطلوبة لدى الكثير من الشباب الباحثين عن لقمة العيش. وتوجهوا إلى وسائل الإعلام العالمية أو العربية، وكذلك إلى وسائل الإعلام ومواقع حماس. وقد طور عدد لا بأس به من هؤلاء الشباب نموذج عمل الرجل الواحد، والذي يوفر العديد من المواد لوسائل الإعلام من مختلف البلدان.
استشهاد سبعة فلسطينيين بنيران قوات الأمن في طولكرم، واعتقال 20 في الضفة الغربية
“هآرتس”
قتلت قوات الأمن مجموعة من المسلحين في طولكرم الليلة الماضية، بعضهم في غارة جوية. وأعلنت وزارة الصحة في رام الله عن مقتل سبعة فلسطينيين بنيران القوات الإسرائيلية وإصابة 11 آخرين، ثلاثة منهم في حالة حرجة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه خلال العملية، تم اعتقال مطلوبين وتم اكتشاف عبوات ناسفة في محاور كانت تهدف إلى إيذاء القوات، وقال أيضًا إنه تم استخدام طائرة بدون طيار من طراز “زيك” لقتل المسلحين الذين فتحوا النار وألقوا الحجارة وعبوات ناسفة على الجنود.
وأضاف الجيش أن العملية في مخيم طولكرم للاجئين استمرت نحو 15 ساعة، وتم خلالها تدمير معمل قنابل وعثر فيه على عشرات العبوات الناسفة الجاهزة للاستعمال. إضافة إلى ذلك، اعتقلت قوة حرس الحدود عضوا بارزا في تنظيم كتيبة طولكرم، بعد محاولته الهروب من مخيم اللاجئين بمساعدة سيارة إسعاف. وتتكون الكتيبة من مقاتلين من فصائل مختلفة وهي مرتبطة بشكل رئيسي بحركة فتح، ولكن أيضًا بحماس والجهاد الإسلامي. وفي الوقت نفسه، قام الجيش الإسرائيلي أمس، بتدمير نصب تذكاري لياسر عرفات أثناء نشاط الجيش في طولكرم. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يجري فحص سلوك المقاتلين.
وبحسب الجيش، فقد تم اعتقال 20 مطلوبا في الضفة الغربية، ثلاثة منهم من حركة حماس. منذ بداية القتال في غزة، تم اعتقال حوالي 1700 فلسطيني في الضفة الغربية للاشتباه في “تورطهم في الإرهاب”، وينتمي حوالي 950 منهم إلى حماس.




