خاص – الرقيب: قال المحلل السياسي الدكتور أحمد شديد إن التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة لا يمكن قراءتها بمعزل عن المصالح الأمريكية والصراع على الطاقة ومسارات التجارة الدولية، معتبرًا أن التصعيد الحالي يحمل أبعادًا تتجاوز المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران.
وأوضح شديد، خلال مقابلة إذاعية على اثير الرقيب، أن الولايات المتحدة تواجه تحديات داخلية واقتصادية وسياسية تجعلها غير قادرة على الانخراط في حرب واسعة النطاق، مشيرًا إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخضع لضغوط داخلية مرتبطة بالوضع الاقتصادي والاستحقاقات السياسية المقبلة.
وأضاف أن التصعيد الإسرائيلي الأخير، بما في ذلك استهداف مواقع في بيروت، لا يمكن فصله عن رغبة بعض الأطراف في رفع مستوى التوتر الإقليمي، لافتًا إلى أن العديد من التقديرات ترى أن بعض الضربات كانت ذات طابع رمزي أكثر من كونها مرتبطة بأهداف عسكرية استراتيجية.
ورأى شديد أن الرد الإيراني الأخير حمل رسائل واضحة تؤكد استعداد طهران لمواصلة المواجهة، وأن الهجمات شملت نطاقًا جغرافيًا واسعًا داخل إسرائيل، بما يعكس تصميمًا على إظهار القدرة على الرد وعدم الاكتفاء بالتهديدات السياسية.
وفي ما يتعلق بدول الخليج، اعتبر أن إيران ما زالت تحاول إبقاء هذه الدول خارج دائرة المواجهة المباشرة، مع توجيه رسائل بعدم تحويل أراضيها إلى منصات انطلاق لأي عمليات عسكرية ضدها.
وختم شديد بالتأكيد على أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات التصعيد، مرجحًا أن تتضح الصورة بصورة أكبر خلال فترة قصيرة إذا ما نجحت الأطراف المختلفة في احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.



