“القدس العربي”: أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، أنه كان بإمكان إسرائيل ولبنان إبرام اتفاق سلام “بدءا من الغد” لولا عقبة حزب الله، وذلك مع بدء الجانبين جولة رابعة من المحادثات في واشنطن.
وأضاف روبيو، ردا على سؤال حول الموضوع خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ “يمكن لإسرائيل ولبنان التوصل إلى اتفاق سلام بدءا من الغد. إسرائيل لا تطالب بأي أراض في لبنان. حزب الله هو العقبة الوحيدة”.
وأكد أنه “لولا إيران، لما كان هناك حزب الله”، مشددا أيضا على أن الولايات المتحدة التي تتوسط في المفاوضات، تُصر على فصل المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية عن المفاوضات مع إيران، وهو أمر ترفضه طهران.
واستقبل ممثلو لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، لبدء جولة جديدة من المباحثات المباشرة، في وقت يتواصل فيه العدوان الإسرائيلي على لبنان.
ويترأس وفد لبنان السفير الأسبق سيمون كرم بينما يترأس وفد إسرائيل السفير يحيئيل لايتر، ويحضر عن الجانب الأمريكي دانيال هولر ممثلا وزير الخارجية روبيو الذي يغيب عن هذه الجولة، وهي الرابعة بين الطرفين منذ بدء الحرب في الثاني من آذار/مارس.
ومن المقرر أن تستمر هذه الجولة يومين. ولم يدلِ أي من المشاركين فيها بتصريحات لدى وصولهم الى الخارجية.
من جانبه، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، في بيان وزعته الرئاسة الثلاثاء، على أنه “لا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاماً او تنازلاً او هزيمة، لأن القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لإنهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار”.
وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت بيانا الليلة الماضية أعلنت فيه موافقة حزب الله على “وقف متبادل للهجمات” مع إسرائيل وتبلّغها من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة إسرائيل كذلك. إلا أن الطرفين المعنيين لم يعلنا التزامهما بذلك.
في المقابل، يطالب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي يؤدي دور الوسيط بين حزب الله والولايات المتحدة بأن يكون وقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي “شاملا” لضمان التزام الحزب، وفق ما أفاد مستشاره الثلاثاء.
ووصفت مصادر لبنانية حكومية الجولة الرابعة من المفاوضات بأنها اجتماع تحضيري قبل محادثات مهمة من المقرر أن يتم إجراؤها غدا الأربعاء.
ومن المتوقع أن تركز هذه المحادثات على الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من لبنان، ونشر الجيش اللبناني في المناطق المتضررة واتخاذ إجراءات لتعزيز وقف إطلاق النار.
وذكرت قناة “إل بي سي آي” اللبنانية أن الوفود بواشنطن ناقشت خلال اجتماع اليوم الوضع المتوتر في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن الهدف الرئيسي من المحادثات هو التوصل إلى وقف إطلاق نار مستقر على مستوى البلاد.
وأضاف سلام أن هذه المفاوضات تمثل “أفضل فرصة للبنان وللشعب اللبناني”، مشيرا إلى أنها قد تساعد في إنهاء ما وصفه بـ”الاحتلال” الإسرائيلي لأجزاء من البلاد بشكل أسرع، كما قد تتيح لسكان جنوب لبنان، التي تتحمل العبء الأكبر من الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت حزب الله، العودة إلى بلداتهم وقراهم.
(وكالات)




