خاص الرقيب
قال مواطن من محافظة قلقيلية عبر اذاعة الرقيب، إن تدهور الأوضاع الاقتصادية وغياب فرص العمل يدفعان العديد من الشبان في الضفة الغربية إلى التفكير بالهجرة أو سلوك طرق خطرة بحثاً عن مصدر رزق، محذراً من تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في ظل استمرار البطالة وتراكم الديون.
وأوضح المواطن، خلال مداخلته، أن عدداً من الشبان من محافظات قلقيلية وجنين وطولكرم غادروا البلاد خلال الفترة الماضية، فيما يلجأ آخرون إلى محاولات العبور بطرق غير قانونية، رغم المخاطر الكبيرة التي قد تودي بحياتهم أو تعرضهم للإصابة أو الاعتقال.
وأضاف أن “الواقع الاقتصادي الصعب، وانعدام فرص العمل، والديون المتراكمة، تدفع بعض الشبان إلى المخاطرة بحياتهم”، مشيراً إلى أن كثيرين كانوا يعملون داخل الخط الأخضر قبل أن يفقدوا مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، دون وجود بدائل أو برامج تشغيل حكومية قادرة على استيعابهم.
وروى المتحدث تجربته الشخصية، مبيناً أنه عمل داخل أراضي الـ48 لمدة 17 عاماً قبل أن يتوقف عن العمل، ما أدى إلى تراكم الديون عليه، وانتهى به الأمر إلى السجن لمدة 91 يوماً بسبب أوامر حبس مرتبطة بديون مالية.
وأكد أن الحبس لم يسهم في حل مشكلته أو تسديد ديونه، متسائلاً: “كيف يمكن للمدين أن يسدد ما عليه وهو داخل السجن؟”، معتبراً أن إبقاء المتعثرين مالياً خلف القضبان يحرمهم من فرصة العمل وتأمين دخل يمكن أن يساعدهم في الوفاء بالتزاماتهم.
وأشار إلى أن معظم الموقوفين الذين التقاهم خلال فترة سجنه كانوا من العمال أو الموظفين الذين تعثروا مالياً نتيجة الظروف الاقتصادية الراهنة، لافتاً إلى أن كثيراً منهم تجاوزوا سن الأربعين والخمسين عاماً ويعيلون عائلات.
ودعا إلى تجميد أوامر الحبس بحق المدينين المتعثرين لفترة زمنية محددة، ومنحهم فرصة للعمل وتسوية أوضاعهم المالية، مؤكداً أن “من يملك المال ويرفض السداد يختلف عن الشخص الذي فقد مصدر رزقه وأصبح عاجزاً عن الدفع”.
كما طالب الجهات الرسمية بالتركيز على خلق فرص عمل حقيقية للشبان والعاطلين عن العمل، معتبراً أن معالجة الأزمة الاقتصادية وتوفير مصادر دخل للمواطنين هي الطريق الأمثل لحماية الأسر من الانهيار المالي والحد من ظواهر الهجرة الخطرة والتعثر المالي.
وتأتي هذه المطالب في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تحديات اقتصادية متزايدة، انعكست على سوق العمل ومستويات المعيشة، وسط شكاوى متكررة من ارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص التشغيل، خاصة بين العمال الذين فقدوا أعمالهم خلال السنوات الأخيرة.




