خاص الرقيب
طالب مواطن مهجّر من مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية بشؤون اللاجئين بتوفير حلول عاجلة للأسر المهجّرة من المخيمات في شمال الضفة الغربية، مؤكداً أن مئات العائلات ما تزال تعاني أوضاعاً معيشية واقتصادية صعبة بعد مرور نحو 500 يوم على التهجير القسري من منازلها.
وقال المواطن شكري غنايم، خلال مداخلة إذاعية، إن سكان مخيم نور شمس ومخيمي طولكرم وجنين يعيشون “نكبة جديدة” بعد التهجير الذي تعرضوا له، مشيراً إلى أن ما جرى لم يكن نزوحاً طوعياً بل “تهجيراً قسرياً” فرضته الظروف الأمنية والعسكرية التي شهدتها المنطقة.
وأضاف أن آلاف المهجّرين يواجهون أعباءً مالية متزايدة نتيجة استئجار مساكن بديلة، لافتاً إلى أن إيجارات الشقق السكنية ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية. وأوضح أنه يدفع شخصياً نحو 1200 شيكل شهرياً كإيجار لشقة دون احتساب تكاليف المياه والكهرباء، متسائلاً عن قدرة العائلات على تحمل هذه النفقات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأشار غنايم إلى أن بعض الأسر تلقت مساعدات مالية وإغاثية خلال الفترة الماضية، إلا أنه وصفها بأنها “محدودة وغير كافية” لتلبية الاحتياجات الأساسية للعائلات المهجّرة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف السكن والمعيشة ووجود أسر كبيرة العدد تحتاج إلى دعم مستمر في مجالات الغذاء والعلاج والخدمات الأساسية.
وحمّل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) مسؤولية متابعة أوضاع اللاجئين وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة لهم، داعياً إلى تعزيز الجهود الرامية لتأمين مساكن آمنة للأسر المتضررة إلى حين التمكن من العودة إلى المخيمات.
كما دعا دائرة شؤون اللاجئين والمؤسسات الرسمية والفصائل الفلسطينية واللجان المختصة إلى تكثيف جهودها لإيجاد حلول عملية وسريعة لمعاناة المهجّرين، سواء من خلال تسهيل عودة العائلات إلى المنازل التي ما تزال قائمة داخل المخيمات أو توفير بدائل سكنية مناسبة للأسر التي فقدت منازلها بشكل كامل.
وأكد أن جزءاً كبيراً من البنية التحتية في مخيم نور شمس تعرض لأضرار واسعة شملت شبكات المياه والكهرباء والطرق، فيما دُمّرت عشرات المباني السكنية بشكل كامل، ما يزيد من تعقيد ملف عودة السكان إلى المخيم.
وفي الوقت ذاته، وجّه غنايم رسالة إلى أصحاب العقارات بضرورة مراعاة الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأسر المهجّرة وعدم استغلال الأزمة من خلال رفع الإيجارات، مشدداً على أهمية التكافل المجتمعي وتوزيع الأعباء بين مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني.
وختم المواطن المهجّر مناشدته بدعوة محمود عباس والجهات الرسمية المختصة إلى تبني ملف المهجّرين في مخيمات شمال الضفة بشكل عاجل، والعمل على إيجاد حلول دائمة تضمن السكن الآمن وعودة السكان إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن، مؤكداً تمسك أبناء المخيمات بحقهم في العودة إلى بيوتهم والحفاظ على استقرار أسرهم رغم الظروف الصعبة التي يواجهونها.




