«بلومبرغ»
ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين، بعد أن حددت أمريكا مهلة جديدة لإيران، وصعدت تهديداتها بضرب محطات الطاقة وبنى تحتية أخرى إذا لم يعاد فتح مضيق هرمز، حيث صعد خام “برنت” فوق 111 دولارا للبرميل، فيما اقترب خام “تكساس” من 115 دولارا.
في سلسلة من المنشورات الحادة على وسائل التواصل الاجتماعي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بجلب “الدمار” على البلاد، وقد رفضت طهران المطالب الأخيرة، فيما لا يزال الممر المائي الرئيسي مغلقا أمام جميع السفن باستثناء عدد محدود منها.
دخلت سوق النفط في حالة اضطراب بسبب الحرب، التي تسببت في صدمة إمدادات غير مسبوقة تتحول إلى أزمة طاقة عالمية، وارتفعت أسعار النفط والمنتجات النفطية بشكل حاد، ما غذّى الضغوط التضخمية، وأضعف النمو الاقتصادي، وزاد الضغوط على الشركات والمستهلكين.
أوبك+ يقرر زيادة إنتاج النفط 206 آلاف برميل يوميا اعتبارا من مايو
حذر تحالف “أوبك+” بعد اجتماع عقده خلال عطلة نهاية الأسبوع، من أن الأضرار التي لحقت بأصول الطاقة جراء الحرب سيكون لها تأثير طويل الأمد على إمدادات النفط حتى بعد انتهائها، فيما وافق أعضاء التحالف على زيادة حصص الإنتاج، في إشارة إلى نواياهم، نظرا إلى أن صادرات النفط من الخليج العربي لا تزال مقيّدة.
رسائل متناقضة تربك المستثمرين
تعرّض المستثمرون لاضطراب بسبب الرسائل المتناقضة في كثير من الأحيان من دونالد ترمب بشأن الصراع، إذ يتنقل الرئيس الأمريكي بين تأكيدات بأن الحرب ستنتهي قريبا وبين تهديدات بتصعيد الهجمات، بما في ذلك ضد البنية التحتية المدنية، وفي الوقت نفسه، لديه سجل في تحديد مهل زمنية، لا يلتزم بها لاحقا.
الأسواق تترقّب انتهاء مهلة ترمب لإيران وسط مخاوف من تقلبات حادة
قال ترمب إنه يعتزم عقد مؤتمر عند الساعة 1 بعد الظهر اليوم الإثنين، كما نشر أيضا عن مهلة تنتهي عند الساعة 8 مساء غدا الثلاثاء، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول ما يعنيه ذلك، وفي 26 مارس، منح إيران مهلة لمدة 10 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز، وهي مهلة تنتهي مساء الإثنين.
مضيق هرمز في صلب الصراع
لا تزال السيطرة على مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق الأوسع خاصة في آسيا، محورا رئيسيا في الصراع، وقد فرضت طهران سيطرتها على الممر، وسمحت بمرور عدد محدود فقط من السفن، بينها سفينة حاويات فرنسية وناقلة نفط يابانية، إضافة إلى سفن من ماليزيا وباكستان.
بترولاين أمام هرمز .. منظومة تعيد السيطرة على مفاتيح تصدير النفط
أعلنت إيران يوم السبت أن العراق سيكون مستثنى من قيودها في المضيق، ما قد يسمح بزيادة في شحنات النفط، ومع ذلك أبدى مسؤول عراقي حذرا، قائلا إن تدفق الصادرات سيعتمد على ما إذا كانت شركات الشحن مستعدة لتحمل مخاطر دخول هذا الممر التجاري.
تداعيات متصاعدة على الإمدادات
تتسبب الحرب في موجات صدمة متزايدة الخطورة لمستخدمي الطاقة، حيث بدأت بعض الدول تشهد نقصا في الوقود، وقال المدير التنفيذي لـ”وكالة الطاقة” فاتح بيرول، إن على الدول مقاومة تخزين النفط والوقود بسبب النقص، بحسب ما نقلته “فايننشال تايمز”، وفي إيطاليا حدت عدة مطارات من إمدادات الوقود.
مع اقتراب عطلة عيد الفصح الطويلة، ظهرت مؤشرات على شح شديد في سوق النفط الفعلية، وقفز خام “برنت” المؤرخ، وهو سعر الشحنات المتداولة في بحر الشمال وأهم مؤشر لأسعار البراميل الفعلية في العالم، فوق 140 دولارا، مسجلا أعلى مستوى منذ 2008.
استمرار الهجمات وتصاعد العمليات
استمرت الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقالت إسرائيل التي بدأت الحرب إلى جانب أمريكا أواخر فبراير، إنها استهدفت عشرات المواقع في أنحاء إيران، في المقابل واصلت طهران هجماتها على جيرانها، مستهدفة مرافق تابعة لـ”مؤسسة البترول الكويتية”.
في الوقت نفسه، نفذت القوات الأمريكية عملية إنقاذ لطيار فقد يوم الجمعة، بعد أن أسقطت إيران طائرة مقاتلة أميركية داخل البلاد، وقال ترمب في منشور على منصة “تروث سوشيال” إن عملية البحث وإنقاذ طيار الطائرة من طراز “F-15E” نُفذت بمشاركة عشرات الطائرات العسكرية الأمريكية.




