انخفضت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بعدما تعهّدت أميركا وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، ما ساهم في تهدئة المخاوف من اندلاع صراع قد يعطّل إمدادات النفط من المنطقة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 0.9%، إلى 67.39 دولار للبرميل، بعد أن ارتفعت 50 سنتاً عند التسوية في جلسة يوم الجمعة.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 0.9% إلى 62.94 دولار للبرميل، بعدما كان قد صعد 26 سنتاً عند التسوية السابقة.
وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى «آي جي»، إن أسعار النفط الخام تراجعت في التعاملات المبكرة من الأسبوع، مع تنفّس الأسواق الصعداء عقب المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان.
وأضاف لرويترز، أن اقتراب جولات جديدة من المحادثات أسهم في تراجع المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل كبير.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد تعهّدتا بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة، عقب ما وصفه الجانبان بمناقشات إيجابية جرت يوم الجمعة في عُمان، رغم استمرار بعض الخلافات. وساهم ذلك في تهدئة المخاوف من أن يؤدي فشل التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما بعد تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة.
ويخشى المستثمرون من احتمال تعطل الإمدادات من إيران ومنتجين إقليميين آخرين، في وقت تمرّ فيه صادرات تعادل نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران.
وسجّل خاما برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي خسائر تجاوزت 2% خلال الأسبوع الماضي، مع تراجع حدّة التوترات، في أول انخفاض أسبوعي لهما منذ سبعة أسابيع.
ومع ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني، يوم السبت، إن طهران ستستهدف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرّضت لهجوم من القوات الأميركية، ما يشير إلى أن مخاطر التصعيد لا تزال قائمة.
وفي سياق منفصل، يواصل المستثمرون مساعيهم للحد من عائدات روسيا من صادرات النفط، التي تُستخدم في تمويل الحرب في أوكرانيا. واقترحت المفوضية الأوروبية، يوم الجمعة، فرض حظر شامل على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسية المنقولة بحراً.
وفي هذا الإطار، تتجنّب شركات التكرير في الهند، التي كانت في السابق أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، إبرام صفقات للتسليم في أبريل نيسان، ومن المتوقع أن تبتعد عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وفقاً لمصادر في قطاعي التكرير والتجارة، وهو ما قد يساعد نيودلهي على التوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن.
وفي مؤشر على أن ارتفاع أسعار الطاقة يشجّع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة بيكر هيوز، يوم الجمعة، بأن شركات الطاقة الأميركية أضافت خلال الأسبوع الماضي منصات نفط وغاز طبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر تشرين الثاني.




