أطلق معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) أعمال الحملة الوطنية للتوعية بالتجارة الإلكترونية والتسويق الرقمي والمدفوعات الإلكترونية، في إطار مشروع “دعم القدرة التنافسية والنمو للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في فلسطين” الذي ينفذه بالشراكة مع مؤسسة مجتمعات عالمية بتمويل من الحكومة السويدية، وذلك استجابة لسد الفجوة بين جاهزية البنية التحتية المتقدمة للمدفوعات الرقمية في فلسطين وبين محدودية استخدامها على أرض الواقع.
تضمنت مخرجات المشروع إعداد دراستين بحثيتين تناولتا الجانبين القانوني والمالي للتحول الرقمي والتجارة الإلكترونية في فلسطين، حيث أظهرت نتائجهما وجود فجوة واضحة بين مستوى الحماية القانونية القوية المتوفرة ومستوى الوعي المجتمعي بها، الأمر الذي ينعكس سلبا على ثقة المستهلكين ويسهم في بطء تبني السوق لأنظمة الدفع الرقمي.
وتمهيدا للاستفادة من هذه النتائج، تم توظيفها في إعداد مواد خاصة بالحملة التوعوية، صممت بأسلوب يضمن سهولة وصول المواطنين إليها، ويحوّل الضمانات القانونية والمالية إلى معرفة عملية مبسطة لكل مواطن وصاحب عمل.
من جانبه، أشار الخبير المالي بشار عبد الله، عضو الفريق البحثي المشارك في إعداد الدراسة المالية، إلى أن الهدف من إطلاق الحملة هو تعزيز الوعي المجتمعي بالتحول الرقمي بأبعاده القانونية والمالية، إلى جانب إحداث تحوّل فعلي في سلوكيات الدفع الرقمي من خلال بناء الثقة، وتبسيط التجربة الرقمية، وتعزيز حماية المستهلك، وتمكين التجار والمشاريع الصغيرة من الاستفادة العملية من أدوات الدفع الإلكتروني. وأضاف، إن الحملة تمثل خطوة استراتيجية نحو اقتصاد فلسطيني أقل اعتمادا على النقد، وأكثر كفاءة وشفافية، بما ينسجم مع التوجهات العالمية للتحول الرقمي ويخدم أولويات التنمية الوطنية.
فيما بين المستشار القانوني صهيب الشريف، أن الدراسة القانونية تفحص بمنظور شمولي الإطار القانوني الحالي، بما يشمل القوانين الرائدة الحديثة ذات الصلة، مثل القرار بقانون بشأن التجارة الإلكترونية، والمعاملات الإلكترونية، والمنافسة، والمدفوعات الوطنية وحماية المستهلك، إضافة إلى القرار بقانون بشأن الجرائم الإلكترونية. وأضاف أن هذه التشريعات تمثل الخطوة الأولى لسوق رقمي شفاف قادر على حماية حقوق جميع الأطراف المعنية.
يذكر بأن الحملة تتضمن توزيع كتيبات توعوية وعقد لقاءات إذاعية وتلفزيونية مع المختصين لمناقشة كافة المسائل ذات العلاقة، كما سينشر المعهد الدراستين البحثيتين لاطلاع الجمهور المهتم على موقعه الإلكتروني خلال شهر كانون ثاني القادم.




