في خضم حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، لم تعد المعابر مجرد نقاط عبور، بل تحولت إلى أدوات حصار وابتزاز يتحكم بها الاحتلال بصورة كاملة. فالاحتلال يقرر من يغادر القطاع ومن يبقى، وما يدخل من مساعدات وبضائع، الأمر الذي أسهم في تفشي مظاهر فساد واسعة. وبحسب معطيات ميدانية، يحدد الاحتلال التجار المسموح لهم بإدخال البضائع، مقابل منع آخرين، في حين ارتفعت رسوم “التنسيقات” بعد الحرب إلى نحو ثمانية أضعاف، ما أدى إلى استنزاف مئات الملايين من جيوب المواطنين.
وأشار ائتلاف أمان إلى أن التجار الصغار يُجبرون على دفع إتاوات، بينما يتلقى سماسرة رشاوى في ظل غياب الشفافية وعدم وضوح حجم المساعدات الداخلة للقطاع، مع تعمّد تغييب أي رقابة فلسطينية فاعلة.
وأكد أمان ضرورة إنشاء آلية رقابية دائمة بإشراف دولي، إلى جانب خطة وطنية تشمل قواعد بيانات مفتوحة، ومنصات للإبلاغ عن الفساد، وقائمة سوداء للمخالفين، لضمان بقاء المعابر شريان حياة لا أداة ابتزاز.


