الرقيب – قسم الاقتصاد
سجلت أسعار العقود الآجلة لخام برنت تراجعًا طفيفًا في تداولات اليوم، حيث استقرت عند مستوى 62.32 دولارًا أمريكيًا للبرميل لعقود فبراير 2026، بانخفاض قدره 0.17 دولار، أي ما يعادل 0.27%، وذلك في ظل استمرار الضغوط الهبوطية التي تفرضها مخاوف تضخم المعروض العالمي. ويأتي هذا التراجع في وقت تشير فيه المؤشرات الفنية إلى استمرار ضعف الزخم، حيث تصنف حركة السعر على أنها “بيع قوي” (Strong Sell)، مما يعكس حالة من الحذر تسود الأسواق.
تحليل المؤشرات الحالية
يُظهر تحليل حركة السعر اليومية أن خام برنت يتداول ضمن نطاق ضيق بين 62.25 دولارًا و 62.54 دولارًا، وهو ما يشير إلى ترقب المستثمرين لبيانات أو تطورات جديدة قد تحدد الاتجاه القادم. كما أن السعر الحالي يقترب من الحد الأدنى لنطاق التداول خلال الـ 52 أسبوعًا الماضية، والذي تراوح بين 58.40 دولارًا و 82.63 دولارًا، مما يؤكد على أن الأسعار تتجه نحو مستويات الدعم الحرجة.
تطورات الأسعار خلال فترات زمنية سابقة
تؤكد نظرة على الأداء التاريخي لأسعار خام برنت على الاتجاه الهبوطي الذي سيطر على السوق خلال العام الماضي، حيث سجلت الأسعار انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 13.60% على أساس سنوي. وتوضح البيانات التالية تطورات الأسعار خلال الفترات الزمنية الرئيسية:
|
الفترة الزمنية
|
نسبة التغير
|
|
يوم
|
-0.27%
|
|
أسبوع
|
-0.19%
|
|
شهر
|
-2.04%
|
|
سنة
|
-13.60%
|
توقعات الخبراء: فائض معروض يضغط على الأسعار في 2026
تتفق معظم التوقعات الصادرة عن المؤسسات المالية وبيوت الخبرة العالمية على أن عام 2026 سيشهد استمرارًا للضغوط الهبوطية على أسعار النفط، مدفوعة بتوقعات بحدوث فائض كبير في المعروض يتراوح بين 0.5 و 4.2 مليون برميل يوميًا.
المؤسسات الأجنبية:
•توقع مسح أجرته وكالة رويترز شمل 35 خبيرًا اقتصاديًا ومحللًا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 62.23 دولارًا للبرميل في عام 2026.
•خفضت أبحاث جي.بي. مورغان توقعاتها لمتوسط سعر برنت لعام 2026 إلى 58 دولارًا للبرميل.
•تعتبر توقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) الأكثر تشاؤمًا، حيث تتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت 55 دولارًا للبرميل للعام بأكمله.
•بينما تتوقع فيتش للتصنيفات الائتمانية أن يبلغ المتوسط 65 دولارًا في 2026، مع انخفاض تدريجي إلى 60 دولارًا بحلول 2030.
•أشار بنك غولدمان ساكس إلى توقعات بوصول سعر برنت إلى نحو 56 دولارًا بنهاية عام 2026.
الخبراء العرب:
•يشير الخبراء العرب إلى أن الفجوة بين توقعات وكالة الطاقة الدولية ومنظمة أوبك بشأن الطلب تتسع، مما يعكس اختلافًا في توجهات الجهتين حول مستقبل السوق.
•كما يربط خبراء الطاقة العرب، مثل هاشم عقل، السعر العالمي للمشتقات النفطية بالتطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة، مشيرين إلى توقعات بارتفاع الأسعار في ظل هذه التطورات.
ويُعزى هذا التباين في التوقعات إلى عوامل جيوسياسية واقتصادية معقدة، أبرزها استمرار الصراعات في مناطق الإنتاج الرئيسية، مقابل تباطؤ نمو الطلب العالمي وزيادة الإنتاج من خارج تحالف “أوبك+”.




