الرقيب – قسم الاقتصاد
استهل سعر الذهب العالمي تداولات الأسبوع بثبات ملحوظ، حيث استقر سعر الأونصة عند مستوى 4198.23 دولاراً مع إغلاق الأسواق يوم الأحد 7 ديسمبر 2025، مسجلاً تغيراً يومياً صفرياً (0.00%) مقارنة بسعر الإغلاق السابق. يأتي هذا الاستقرار المؤقت بعد أسبوع من التذبذب الذي شهد فيه المعدن الأصفر محاولات لاختبار مستويات مقاومة جديدة، مدعوماً باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
تفاصيل التداول الكاملة
تظهر بيانات التداول الأخيرة أن سعر الإغلاق السابق كان 4198.23 دولاراً للأونصة. وقد تراوح نطاق التداول اليومي (الجمعة الماضي) بين 4192.19 دولاراً كأدنى سعر و4259.6 دولاراً كأعلى سعر، مما يعكس حالة من الترقب في السوق. أما على المدى الأطول، فيبقى نطاق الـ 52 أسبوعاً واسعاً، حيث تراوح بين 2583.21 دولاراً و4380.79 دولاراً، مما يؤكد التقلبات الكبيرة التي شهدها الذهب خلال العام الماضي.
|
المؤشر
|
القيمة (دولار أمريكي)
|
|
السعر الحالي للأونصة
|
4198.23
|
|
سعر الإغلاق السابق
|
4198.23
|
|
التغيير اليومي (%)
|
0.000%
|
|
نطاق اليوم (أدنى – أعلى)
|
4192.19 – 4259.6
|
|
نطاق 52 أسبوع (أدنى – أعلى)
|
2583.21 – 4380.79
|
شهد الذهب أداءً قوياً خلال الفترات الماضية، مما يعكس جاذبيته كأصل للتحوط. ووفقاً لبيانات الأداء، فقد سجل الذهب ارتفاعاً بنسبة +5.76% خلال الثلاثين يوماً الماضية، وارتفاعاً مذهلاً بنسبة +27.20% خلال الأشهر الستة الماضية. أما على الصعيد السنوي، فقد حقق المعدن الأصفر مكاسب تجاوزت +60.01% خلال العام الماضي، مما يجعله أحد الأصول الأفضل أداءً في عام 2025. هذا الأداء التاريخي يرسخ مكانة الذهب كملجأ آمن في أوقات الاضطراب الاقتصادي والجيوسياسي.
العوامل المؤثرة
يستمد الذهب قوته الحالية من مزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية:
1.التوترات الجيوسياسية: لا يزال الطلب على الذهب كـ “ملاذ آمن” مرتفعاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية العالمية، مما يدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من المعدن الأصفر.
2.توقعات الفائدة الأمريكية: تلعب التوقعات المتزايدة بخفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) دوراً محورياً. حيث أن خفض الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، ويزيد من جاذبيته مقارنة بالسندات.
3.ضعف الدولار: يرتبط سعر الذهب عكسياً بقوة الدولار الأمريكي. ومع تزايد التكهنات بإنهاء دورة التشديد النقدي، يضعف الدولار، مما يجعل الذهب أرخص ثمناً لحاملي العملات الأخرى ويدعم ارتفاع سعره.
4.شراء البنوك المركزية: يستمر الطلب القوي من البنوك المركزية العالمية في دعم الأسعار، حيث تعتبر هذه البنوك الذهب أداة أساسية لتنويع الاحتياطيات وتقليل المخاطر.
توقعات وآراء الخبراء
تتباين توقعات المؤسسات المالية الكبرى، لكنها تتفق على مسار صعودي للذهب على المدى المتوسط والطويل:
•جولدمان ساكس (Goldman Sachs): توقعت أبحاث البنك أن يرتفع سعر الذهب إلى 4000 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2026، مشيرة إلى أن استمرار عمليات الشراء القوية من البنوك المركزية هو الداعم الرئيسي لهذا التوقع. كما أظهر استطلاع للرأي أجراه البنك أن 36% من عملائه يتوقعون أن يتجاوز سعر الذهب حاجز 5000 دولار بحلول نهاية عام 2026.
•جي بي مورجان (J.P. Morgan): كانت توقعات البنك أكثر تفاؤلاً، حيث أشار تحليل حديث إلى أن متوسط سعر الذهب قد يصل إلى 5055 دولاراً للأونصة بحلول أواخر عام 2026، مع إمكانية وصوله إلى نطاق 5200 إلى 5300 دولار بحلول نهاية العام نفسه، مدفوعاً بزيادة الطلب من المستثمرين والبنوك المركزية.
نظرة مستقبلية
في ظل استمرار العوامل الداعمة من التوترات الجيوسياسية وتوقعات التيسير النقدي، يبدو أن الذهب قد أسس قاعدة سعرية جديدة حول مستوى 4200 دولار. ومع أن الأسواق قد تشهد بعض التصحيحات قصيرة المدى، إلا أن الإجماع بين المحللين يشير إلى أن المسار العام للمعدن الأصفر لا يزال صاعداً، خاصة مع اقتراب موعد قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، مما يبقي الذهب في دائرة الضوء كأصل استثماري رئيسي.




